Independent عربية - لماذا اختفى فيروس "هانتا" من الأخبار؟ قناة الغد - خشية تهديدات أمنية.. تحذير للرئيس الصربي من حضور قمة الجبل الأسود روسيا اليوم - موسكو: واشنطن متمسكة بالتسوية في أوكرانيا وأوروبا ليست طرفا مفاوضا نتيجة موقفها المعادي روسيا اليوم - شراكة استراتيجية تجاوزت الصدمات.. مسؤولون روس يتحدثون عن علاقة وثيقة مع السعودية سويس إنفو - كيف تضغط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الموارد المائية في سويسرا؟ روسيا اليوم - "اليونيفيل" تعلن مقتل جندي وإصابة اثنين بقصف في جنوب لبنان وكالة الأناضول - تركيا.. مدينة أفس الأثرية تفتح أبوابها ضمن مشروع المتاحف الليلية العربي الجديد - "فيفا" يشدد الإجراءات الأمنية في ملاعب كأس العالم 2026 يني شفق العربية - كاتس: استمرار إطلاق النار في لبنان مشروط بإبعاد حزب الله شمال الليطاني سكاي نيوز عربية - لجنة الحصر تتحرك.. العراق يبدأ المعركة ضد شعار السلاح المقدس
عامة

"عيد الشهداء".. مناسبة سبقت البعث وغابت عن العطل الرسمية في سوريا

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 4 أسابيع
1

مرّ السادس من أيار هذا العام للمرة الأولى في سوريا من دون أن يكون عطلة رسمية، بعد المرسوم الرئاسي الذي أعاد تنظيم قائمة المناسبات الوطنية والرسمية في البلاد، مضيفاً مناسبات مرتبطة بالثورة السورية وسقو...

ملخص مرصد
أصبح السادس من أيار 2025 أول مرة في سوريا لا يكون عطلة رسمية بعد إلغاء مرسوم رئاسي أصدره الرئيس أحمد الشرع في تشرين الأول 2024، مناسبات مثل عيد الشهداء، بينما أضاف أعياداً جديدة مثل عيد الثورة السورية. واستمر تداول المناسبة على منصات التواصل الاجتماعي رغم إلغائها، وسط آراء متباينة حول القرار ودلالاته الرمزية والسياسية. وقال باحثون إن المناسبة تعود إلى مرحلة ما قبل الاستقلال وترتبط بمقاومة الاحتلال العثماني.
  • إلغاء عيد الشهداء من قائمة الأعياد الرسمية السورية بموجب مرسوم رئاسي في تشرين الأول 2024
  • استمرار تداول المناسبة على منصات التواصل الاجتماعي رغم غيابها عن العطل الرسمية
  • المناسبة تعود إلى 1925 وترتبط بإعدامات عثمانية بحق سوريين ولبنانيين في 1915-1917
من: الرئيس السوري أحمد الشرع، خلود حلمي، عمر إدلبي أين: سوريا

مرّ السادس من أيار هذا العام للمرة الأولى في سوريا من دون أن يكون عطلة رسمية، بعد المرسوم الرئاسي الذي أعاد تنظيم قائمة المناسبات الوطنية والرسمية في البلاد، مضيفاً مناسبات مرتبطة بالثورة السورية وسقوط النظام المخلوع، مقابل إلغاء مناسبات أخرى بينها" عيد الشهداء".

وعلى الرغم من غياب المناسبة عن قائمة العطل الرسمية هذا العام، استمر تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في النظرة إلى القرار.

وتداول ناشطون ومستخدمون لمواقع التواصل منشورات تستذكر المناسبة، فيما ربط بعضهم قرار إلغائها بإعادة تشكيل السلطات الجديدة للهوية الرمزية والرسمية للدولة بعد سقوط النظام.

مرسوم رئاسي وتعديلات على المناسبات الرسميةأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في 5 من تشرين الأول الفائت، مرسوماً أضاف أعياداً رسمية جديدة إلى قائمة العطل الرسمية، بينها" عيد الثورة السورية" في 18 من آذار، و" عيد التحرير" في 8 من كانون الأول.

كما ألغى المرسوم رقم" 188" لعام 2025" عيد الشهداء"، إلى جانب مناسبات أخرى مثل" حرب تشرين" و" ثورة الثامن من آذار"، التي ارتبطت بوصول حزب" البعث" إلى السلطة عام 1963.

تساؤلات حول الذاكرة الوطنية والرمزية العامةوفي تصريح خاص لتلفزيون سوريا، قالت الصحفية السورية والناشطة المدافعة عن حقوق الإنسان، خلود حلمي، إن استثناء" عيد الشهداء" من قائمة الأعياد الوطنية يشكل" خطوة لافتة تطرح تساؤلات حول إعادة تعريف الرموز الوطنية والذاكرة الجماعية في المرحلة الحالية".

وأضافت أن المناسبة" لا يمكن النظر إليها كموعد رمزي عابر، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ترتبط بالعدالة والاعتراف بالتضحيات"، مشيرة إلى أن القرار يفتح نقاشاً حول ما إذا كان يمهّد" لطرح أوسع باتجاه عدالة أشمل واعتراف أوسع بالضحايا، أم أنه قد يُفهم كإضعاف لمسار حفظ الذاكرة".

من جهته، قال الباحث السياسي والقانوني السوري عمر إدلبي إن مناسبة" عيد الشهداء" لا ترتبط بحزب البعث أو بالنظام المخلوع، بل تعود إلى مرحلة تاريخية ارتبطت بمطالبة السوريين بالاستقلال عن الاحتلال العثماني، معتبراً أنها تحمل" رمزية وطنية عالية" تتعلق بمقاومة السوريين في تلك المرحلة.

وأضاف أن المناسبة" ليست مرتبطة بنظام سياسي بعينه حتى يجري التعامل معها باعتبارها جزءاً من إرث السلطة السابقة"، مشيراً إلى أن إلغاء العطلة الخاصة بها" يبدو وكأنه إجراء ذو أبعاد سياسية".

ورأى إدلبي أن تعامل الدول مع المناسبات الوطنية خلال فترات التحولات السياسية يتخذ أنماطاً متعددة، منها الإلغاء أو القطيعة، أو إعادة توظيف هذه المناسبات لخدمة السرديات الجديدة، مضيفاً أن السوريين اعتادوا على هذه التحولات مع تغير الأنظمة السياسية منذ مرحلة ما بعد الاستقلال.

وأشار إلى أن الحكومة السورية الحالية اختارت، في حالة" عيد الشهداء"، " القطيعة مع المناسبة"، معتبراً أن هذا الخيار" يعبر عن موقف سياسي تسعى السلطة من خلاله إلى تحقيق أهداف محددة".

بين الرمزية التاريخية والواقعية السياسيةوفي تفسيره لهذه الخطوة، قال إدلبي إن السلطات السورية الحالية تتبع" نهجاً براغماتياً" يركز على تحسين العلاقات الإقليمية وبناء موقع جيوسياسي جديد، بما ينسجم مع توجهات الدولة الحالية في بناء علاقات مستقرة مع محيطها الإقليمي.

وأضاف أن هذا التوجه يرتبط، من وجهة نظره، بالرغبة في تجاوز الملفات التاريخية الخلافية المرتبطة بالمرحلة العثمانية، في إطار السعي إلى تطوير العلاقات مع تركيا في المرحلة الحالية.

وأضاف أن هذا التوجه يمكن فهمه ضمن ما يعرف بـ" الواقعية السياسية"، رغم ما قد يثيره من نقاشات تتعلق بالرمزية التاريخية للمناسبة وإرث مقاومة السوريين، موضحاً أن السلطات الحالية تعطي أولوية لبناء علاقات مستقرة تساعد على التعافي وإعادة الإعمار والحفاظ على الاستقرار.

" الذاكرة الشعبية" أكثر قدرة على الاستمراركما أشار إلى أن غياب الاهتمام الرسمي بالمناسبة قد يؤدي تدريجياً إلى تراجع حضورها في الذاكرة العامة، إلا إذا كانت تمتلك جذوراً وطنية عميقة تحفظ حضورها في الوجدان الشعبي بعيداً عن المؤسسات الرسمية.

وفرّق إدلبي بين" الذاكرة الرسمية" التي ترتبط غالباً بسردية السلطة السياسية، و" الذاكرة الشعبية" المرتبطة وجدانياً بالمجتمع والقضايا الوطنية الكبرى، معتبراً أن الأخيرة تكون أكثر قدرة على الاستمرار حتى مع تغير الأنظمة والسياسات الرسمية.

وأضاف أنه يمكن نظرياً الفصل بين الرمزية التاريخية للمناسبات الوطنية وبين طريقة استخدام الأنظمة السياسية لها، إلا أن المناسبات ذات الطابع الوطني تبقى عرضة للتوصيف السياسي من قبل السلطات المختلفة، سواء بصورة إيجابية أو سلبية، في حين يبقى الحكم النهائي على حضورها واستمرارها مرتبطاً بوجدان الناس وتعاملهم معها.

مناسبة تعود إلى ما قبل الاستقلالوتعود أقدم وثيقة تنص على اعتبار السادس من أيار عيداً للشهداء إلى عام 1925، حين أصدر الرئيس السوري في عهد الانتداب الفرنسي صبحي بركات الخالدي مرسوماً بهذا الخصوص، ووقع عليه المندوب السامي الفرنسي، وفق ما نشرته منصة" التاريخ السوري المعاصر".

ويرتبط" عيد الشهداء" بعمليات الإعدام التي نفذتها السلطات العثمانية بحق عدد من السوريين واللبنانيين في دمشق وبيروت، خلال الفترة الممتدة بين عامي 1915 و1917، في حين اختير يوم السادس من أيار بسبب العدد الأكبر من الإعدامات التي نُفذت في ذلك اليوم من عام 1916.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك