وأُجلي ثلاثة مرضى بينهم اثنان من أفراد الطاقم وشخص ثالث خالط آخر تأكّدت إصابته، من على متن السفينة" إم في هونديوس" قبالة الرأس الأخضر، بحسب ما أعلنت منظمة الصحة العالمية.
وتم نقلهم لاحقا على متن رحلات جوية في مطار العاصمة برايا.
وقلل مسؤولون في قطاع الصحة من أهمية المخاوف من إمكانية انتشار الوباء على نطاق أوسع في العالم، فيما أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس لفرانس برس أن الوضع مختلف عمّا كان عليه عند تفشي وباء كوفيد-19، مضيفا أن خطر تفشي فيروس هانتا على نطاق واسع" ضعيف".
وتثير السفينة حالة ذعر صحي دولي منذ السبت، عندما أُبلغت منظمة الصحة العالمية بوفاة ثلاثة ركاب جراء احتمال إصابتهم بفيروس هانتا، وهو مرض نادر ينتشر عادة من طريق القوارض المصابة وخصوصا عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها.
وبدأ الركاب يمرضون قبل شهر.
وتوفيت امرأة هولندية في 26 نيسان/أبريل بعدما غادرت السفينة في أعقاب وفاة زوجها.
وما زال شخصان يخضعان للعلاج أحدهما في جوهانسبرغ والآخر في مدينة زوريخ السويسرية.
في الأثناء، أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز أن السفينة سترسو في غضون الأيام الثلاثة المقبلة في تينيريفي في جزر الكناري وسيتم من هناك إعادة جميع الركاب الأجانب إلى بلدانهم إذا سمح وضعهم الصحي بذلك.
ويتوقع أن ينضم خبيران هولنديان في الأمراض المعدية لمرافقة الركاب في رحلتهم المقبلة، بحسب مسؤولين هولنديين.
أبحرت" هونديوس" من أوشويا في الأرجنتين في الأول من نيسان/أبريل ورست قبالة الرأس الأخضر منذ الأحد بينما تحاول فرق الطوارئ التعامل مع الوضع.
وحذّر خبراء الصحة من احتمال حدوث تفشٍ أوسع نطاقا بعدما كُشف أن المرأة الهولندية التي توفيت سافرت على متن رحلة تجارية من جزيرة سانت هيلينا إلى جوهانسبرغ بينما كانت تظهر عليها أعراض الإصابة.
يحاول مسؤولون حاليا تعقّب الأشخاص الذين كانوا على متن الرحلة والتي قالت شركة" ايرلينك" ومقرها جنوب إفريقيا إنها كانت تقل 82 راكبا وستة من أفراد الطاقم.
في الأثناء، ردّد مسؤولون حول العالم تصريحات تيدروس التي تفيد بأن الخطر ما زال منخفضا.
وقال وزير الصحة في جنوب إفريقيا آرون موتسواليدي للجنة برلمانية الأربعاء إن" هذا النوع من حالات العدوى نادر جدا ولا يحدث إلا بسبب الاختلاط الوثيق جدا بين الناس".
وأكد أن الاختبارات كشفت أن المرضى أصيبوا بسلالة الأنديز من فيروس هانتا، الوحيدة القابلة للانتقال بين البشر.
وأكدت وزارة الصحة السويسرية أن أحد ركاب السفينة السياحية أُدخل إلى المستشفى في زوريخ وثبتت إصابته بسلالة الأنديز.
لكنها شددت على أنه" لا يوجد خطر حاليا على العامة في سويسرا".
وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الرأس الأخضر آن ليندستراند لوكالة فرانس برس إن حالات الأشخاص الثلاثة الذين نقلوا من السفينة" مستقرة، وأحدهم لا تظهر عليه أعراض" الإصابة.
وأظهر تسجيل مصوّر لفرانس برس قارب إسعاف صغير على متنه فرق ببزّات واقية وأقنعة يصل إلى قرب السفينة حيث صعد ثلاثة أشخاص عليها من باب جانبي فيما تجمّع عدد من الركاب في مقدّم المركب.
وغادرت لاحقا رحلتان من مطار برايا، واحدة منهما على الأقل متوجهة إلى أمستردام في هولندا.
وكانت السفينة السياحية تقل بداية 88 راكبا و59 من أفراد الطاقم يحملون بالمجموع جنسيات 23 بلدا.
ويرفع المريض الخاضع للعلاج في زوريخ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس هنتا إلى ثلاث حالات، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية بالفعل وفاة شخص بينما جاءت نتيجة فحص خضع له راكب بريطاني يرقد في قسم العناية المشددة في جوهانسبرغ إيجابية.
وقالت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق إن هناك خمسة أشخاص يشتبه بإصابتهم بالفيروس بينهم الوفيتان.
وتسعى المنظمة لتحديد كيفية وصول فيروس هانتا إلى السفينة، إذ بدأت الأعراض بالظهور في السادس من نيسان/أبريل لدى أول شخص توفي بالفيروس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك