أظهرت التقارير الواردة عن حركة الشحن والملاحة في مضيق هرمز أن الحال لم يتغير، رغم المبادرات والتصريحات الأخيرة التي تشير إلى تهدئة مقبلة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يشعر فيه ملاك السفن العالقة في المنطقة بالقلق من عدم وجود خطة محددة لإخراجها من المضيق.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الليلة الماضية عن تعليق" مشروع الحرية"، وهي المبادرة العسكرية لفتح مسار آمن في المضيق بقيادة البحرية الأميركية، بعد يوم من إطلاقه وعلى أثر مواجهة مع إيران هددت وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.
وقال ترامب إنه فعل ذلك بناء على وساطة من باكستان نتيجة لحدوث تطور في مسار المحادثات مع طهران.
رغم ذلك، تفيد تقارير شركات مراقبة الملاحة وتتبع السفن بأن حركة العبور في المضيق تراجعت منذ يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها منذ بداية الحرب.
وقالت شركة كيبلر لتحليل بيانات الملاحة البحرية إن سفينة واحدة عبرت المضيق يوم الاثنين، أي يوم التدخل الأميركي بعملية" مشروع الحرية" فيما لم تعبر أي سفينة يوم أمس الثلاثاء.
تراجعت حركة عبور السفن مضيق هرمز يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها بالرغم من محاولة الولايات المتحدة إعادة فتح هذا الممر الإستراتيجي المغلق عمليا من قبل إيران منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أظهرت بيانات لشركة كيبلر لتحليل الملاحة البحرية، اطلعت عليها وكالة فرانس برس.
وقالت كيبلر التي تراقب السفن التي تحمل المواد الأولية فقط، إن الناقلة" " نوه غاز" التي كانت تحمل 11357 طنا من غاز النفط المسال الإيراني هي التي عبرت المضيق يوم الاثنين، وحسب الشركة، فإن هذه الشحنة تم نقلها بداية على ظهر السفينة" تانيا ستار" في الأول من أيار/مايو، بعدما حمّلتها في 25 نيسان/إبريل في ميناء ماهشهر.
ولا تعرف إلى الآن وجهة" نوه غاز".
وقد تزايدت الهجمات على السفن بعد إعلان ترامب عملية" مشروع الحرية" يوم الأحد الماضي.
وفي آخر حادثة من نوعها، أكدت شركة الشحن الفرنسية" سي إم آ سي جي إم" (CMA CGM)، الأربعاء، تعرض سفينة الحاويات" سان أنتونيو" التي ترفع علم مالطا لهجوم، أمس الثلاثاء، في مضيق هرمز، تسبب بحسب الشركة بـ" إصابات بين أفراد الطاقم" الذين تم" إجلاؤهم ومعالجتهم" فيما لحقت أضرار بالسفينة.
كما أعلنت المنظمة البحرية الدولية وقوع هجومين، الأحد، استهدفا سفينة" مينوان فالكون" وحاملة النفط" تي إم أو بركة" المملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية" أدنوك".
وأصيبت" تي إم أو بركة" بمسيّرتين قبالة سواحل عمان، بحسب الشركة.
واضطر الطاقم إلى مغادرتها وفق المنظمة البحرية الدولية.
وقال المركز الإعلامي لمجموعة التنسيق البجري المشتركة، وهي مجموعة لتبادل المعلومات تضم عدة دول: " تُبرز هذه الحوادث بيئة مخاطر مرتفعة للسفن التجارية في المنطقة.
" ونقلت بلومبيرغ عن محللين أميركيين قولهم إن تبادل إطلاق النار حول مضيق هرمز في الأيام الأخيرة يُظهر أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرتها على استهداف السفن العابرة، وأن بقاء هذه القدرة يعني أن الولايات المتحدة لم تُزل التهديد بعد.
وجرى تقديم" مشروع الحرية" باعتباره حجر الزاوية في النهج الأميركي الجديد تجاه إيران.
وقالت وزارة الحرب الأميركية إنها نشرت مدمرات صواريخ موجهة مزودة بأنظمة دفاع جوي، وأكثر من 100 طائرة و15 ألف فرد في المنطقة، إضافة إلى طائرات مسيّرة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، يوم الاثنين، أن سفينتين ترفعان العلم الأميركي غادرتا مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء" مشروع الحرية".
وكانت إحداهما تابعة لشركة ميرسك، التي قالت في بيان إن الجيش الأميركي تواصل معها وعرض عليها فرصة مغادرة الخليج تحت حمايته، فيما قالت مصادر ملاحية لاحقا إن السفينة تعمل في مجال نقل الإمدادات العسكرية الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك