قضت المحكمة العسكرية العليا للجيش الصيني، اليوم الخميس، بمعاقبة وزيري الدفاع السابقينبالإعدام، وذلك في ختام محاكماتهما المطولة بتهم الفساد المالي والإداري داخل المؤسسة العسكرية.
وجاء الحكم القاسي إثر إدانة المسؤولين السابقين بارتكاب جرائم رشوة منظمة استغلوا فيها مناصبهم القيادية بشكل ممنهج.
وأصدرت الهيئة القضائية العسكرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني قراراً يقضي بتأجيل تنفيذ حكم الإعدام لمدة سنتين، مع مصادرة كامل الممتلكات الشخصية للمحكوم عليهما وحرمانهما من الحقوق السياسية مدى الحياة.
وينص النظام القانوني في جمهورية الصين الشعبية على آلية خاصة للأحكام بالإعدام المؤجلة، حيث يمكن تحويل العقوبة إلى السجن المؤبد دون إمكانية العفو المشروط، شريطة حسن السلوك والالتزام التام خلال فترة السنتين دون ارتكاب أي جرائم جديدة.
ويعتبر هذا النوع من الأحكام من أشد العقوبات القضائية في النظام الصيني، حيث يهدف إلى إعادة تأهيل المجرمين سياسياً واجتماعياً تحت المراقبة الصارمة، مع الإبقاء على تهديد التنفيذ الفعلي كوسيلة ضغط لضمان الامتثال الكامل.
تأتي هذه الأحكام في سياق حملة مكافحة الفساد الشاملة التي تشنها بكين داخل صفوف القوات المسلحة منذ ثلاث سنوات، والتي طالت بشكل خاصالمكلفة بالأسلحة النووية والصواريخ بعيدة المدى خلال عام 2023، ثم توسعت لتشمل إدارة تطوير المعدات العسكرية المسؤولة عن تحديث الترسانة الدفاعية في العام الماضي.
وقد أسفرت التحقيقات المستمرة عن إقصاء عشرات كبار الضباط والمسؤولين الحزبيين، وإلغاء عضويتهم في البرلمان الصيني، في عملية تطهير غير مسبوقة تشهدها المؤسسة العسكرية منذ تولي الرئيس شي جين بينغ مقاليد الحكم.
لم يقتصر الأمر على الوزيرين السابقين، بل امتدت الإجراءات القضائية والتأديبية لتشمل، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهو ثاني أعلى منصب عسكري في البلاد، حيث تم فصله من الجيش والحزب الحاكم بسبب تورطه في قضايا فساد مماثلة.
كما شهد شهر فبراير الماضي إنهاء عضوية تسعة جنرالات بارزين في البرلمان، من بينهمقائد القوات البرية، مما يعكس نطاق التغييرات الجذرية التي تجري على مستوى القيادات العسكرية العليا والهيئات القيادية للقوات المسلحة.
وقد استبعد وي فنغه ولي شانغ فو من صفوف الجيش والحزب الشيوعي الصيني قبل أشهر، إثر اتهامات بالاختلاس واستغلال النفوذ في صفقات أسلحة وتعيينات عسكرية.
ويشكل طرد هذين المسؤولين الضربة الأقوى في إطار سياسة مكافحة الفساد التي اعتمدها الرئيس الصيني لتعزيز سيطرته على المؤسسة العسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك