سجّلت العقود الآجلة لمؤشري الأسهم الأميركية، ستاندرد أند بورز 500 وناسداك، مستويات قياسية جديدة اليوم الخميس، مدفوعة بموجة تفاؤل متزايدة حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، ما قد يفتح الباب أمام عودة الاستقرار إلى إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز الحيوي، فيما يترقب المستثمرون ردّ طهران على مقترحات السلام المطروحة، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الطرفين من تفاهم محدود قد يخفف حدة التوترات الجيوسياسية التي أثقلت الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
هذا المناخ الإيجابي انعكس مباشرة على الأسواق العالمية، حيث واصلت الأسهم الأميركية مكاسبها القياسية، فيما تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات.
كما لعبت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في دفع الأسهم الأميركية نحو مزيد من الارتفاع، مستفيدة من موسم أرباح قوي وبيانات اقتصادية أميركية أظهرت متانة نسبية في الاقتصاد رغم الاضطرابات الدولية.
وبحسب التداولات المبكرة، ارتفعت عقود داو جونز الآجلة بنحو 63 نقطة، أي ما يعادل 0.
13%، فيما صعدت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.
1%، وسجّلت عقود ناسداك 100 ارتفاعاً بنسبة 0.
08%، وفق بيانات وكالة رويترز.
ونقلت الوكالة عن محللي بنك سوسيتيه جنرال أن صدمة أسعار النفط لن تدوم طويلاً، معتبرين أن الضغوط السياسية الأميركية تجعل من الصعب استمرار النزاع لفترة مطولة خلال عام 2026.
وأضافوا أن أرباح الشركات لا تزال تشكّل الركيزة الأساسية للأسواق، مدعومة بالإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي والسياسات الصناعية والتحفيز المالي.
وفي سياق البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام التوظيف في القطاع الخاص الأميركي إضافة 109 آلاف وظيفة خلال إبريل/ نيسان، وهي أكبر زيادة منذ 15 شهراً، ما عزّز الرهانات على استمرار استقرار سوق العمل الأميركي.
وتترقب الأسواق صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب تقرير الوظائف الشهري المرتقب الجمعة، والذي يتوقع اقتصاديون أن يُظهر إضافة 62 ألف وظيفة خلال إبريل مقارنة بـ178 ألفاً في مارس/ آذار.
في المقابل، عزّزت هذه المؤشرات قناعة المستثمرين بأنّ مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يُبقي أسعار الفائدة مستقرة حتى نهاية العام، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح خفض الفائدة عدة مرات قبل اندلاع الحرب.
أما على صعيد الشركات، فتعرّض سهم شركة" آرم هولدينغز" لضغوط حادة، بعدما هبط نحو 8.
8% في التداولات المبكرة، إثر مخاوف تتعلق بقدرة الشركة البريطانية على تأمين الإمدادات الكافية لشريحتها الجديدة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، رغم توقعاتها القوية للأرباح.
كما تراجع سهم" سناب" الأميركية 9% بعد إعلان الشركة المالكة لتطبيق سناب شات تأثر إيرادات الإعلانات خلال الربع الأول بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وتباطؤ النمو في أميركا الشمالية.
وفي قطاع الصناعات المنزلية، هبط سهم" ويرلبول" بنحو 17.
8% بعدما أخفقت الشركة الأميركية في تحقيق توقعات المبيعات الفصلية، وقررت تعليق توزيعات الأرباح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك