تونس –«القدس العربي»: قال الإعلامي التونسي البارز زياد الهاني إنه يتعرض لمحاكمة غير شرعية يتم فيها انتهاك حقوقه، فيما دعت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات للإفراج عنه والتوقف عن ملاحقة الصحافيين بسبب التعبير عن آرائهم.
ومثل الهاني الخميس أمام المحكمة الابتدائية في العاصمة للتحقيق معه عقب نشره مقالاً على صفحته في موقع فيسبوك ينتقد فيه المسار القضائي لزميله خليفة القاسمي، والذي استمر لثلاث سنوات قبل تبرئة القاسمي.
وتوحه الهاني برسالة من سجن المرناقية إلى الصحافيين التونسيين، قال فيها: «أواجه للمرة العاشرة في مسيرتي المهنية محاكمة من أجل رأي أو موقف عبرت عنه ونشرته في إطار مهامي الصحافية».
وأضاف: «أخوض اليوم معركة من أجل الدفاع عن المرسوم 115 الذي يتم السعي لوأده، وهو الذي نالني شرف تمثيل النقابة الوطنية للصحفايين التونسيين في هيئة تحقيق أهداف الثورة في صياغته ومناقشته، كما أدافع عن استبعاد الفصل 86 من مجلة الاتصالات في القضايا المتعلقة بحرية التعبير».
واعتبر الهاني أنه يتعرض ل»محاكمة غير شرعية تم فيها انتهاك كل حقوقي القانونية، وأشدد على كلمة محاكمة غير شرعية، حيث كشفت الأبحاث ضدي أنها لم تنطلق من تقرير أمني أو من شكاية، وإنما من تعليمات شفاهية، تم على إثرها وإثر سماعي الاحتفاظ بي وبعده إصدار بطاقة إيداع بالسجن دون موجب قانوني، وهو ما لم يحصل معي من قبل في محاكمات 1994 و2023 و2024».
وأصاف: «لو تعلق الأمر فقط بالتجاوزات القانونية في حقي لمارست التظلم طبقاً للصيغ القانونية ولكن طالما أن المحاكمة غير شرعية فإني لا أعترف بها ولا بأي نتائج تتمخض عنها ولن أقوم باستئناف الحكم الصادر ضدي.
ليس هذا تمرداً على مؤسسات الدولة، دولتي التي مكنتني من أخذ مكانة في المجتمع، ولكن احتجاجاً على العبث بمؤسسات الدولة».
وكانت الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالحرس الوطني بالعوينة استدعت الهاني في نيسان/ أبريل الماضي، قبل أن تقرر النيابة العامة الاحتفاظ به ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه.
وعبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن «تضامنها المطلق وغير المشروط مع الصحافي زياد الهاني وعائلته، في ظل استمرار سياسة التضييق والهرسلة الأمنية والقضائية التي يتعرض لها، خاصة أنه سبق أن صدر في حقه حكم بالسجن لمدة ستة أشهر على خلفية تصريح إذاعي».
كما دعت الجمعية السلطات القضائية إلى «احترام النصوص القانونية الوطنية المنظمة لمهنة الصحافة، وعلى رأسها المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، إلى جانب الالتزام بالمعايير والمواثيق الدولية ذات الصلة، وعدم توظيف نصوص قانونية زجرية للتضييق على حرية العمل الصحافي».
وطالبت بـ»الإفراج الفوري وغير المشروط عن الهاني»، مؤكدة «رفضها القاطع لملاحقة الصحافيين والصحافيات على خلفية قيامهم بمهامهم المهنية، فضلاً عن استمرار محاكمات الرأي، ما يشكل تقويضًا ممنهجًا لما تبقى من مكتسبات الفضاء المدني والحقوقي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك