في زحام حي بولاق الدكرور غرب الجيزة، حيث تتشابك البيوت وتتعالى أصوات الحياة، شاب عشريني يطوي أمتار الطريق عائداً من يوم عمل شاق لميعلم أن خطواته نحو البيت في الحقيقة خطواته الأخيرة في الدنيا، وأن شهامته التي تربى عليها ستكون الكمين الذي نصبه له القدر.
في اليوم المشؤوم، فجأة، انكسر هدوء الشارع بصوت مضايقات وصيحات معاكسة فجة تعرضت لها إحدى الفتيات.
هنا، لم يتحرك في جسد الشاب سوى" عرق النخوة".
توقف، وبكل رقي أولاد الأصول، وجه نصيحة هادئة للمعتدي: " اعتبرها أختك أو مراتك".
طعنات الغدر في بولاق الدكروركلمات كانت كفيلة بإعادة أي إنسان لصوابه، لكنها في قلب المتهم أشعلت نيران غلٍ غريب، فبدلاً من الانسحاب خجلاً، استلَّ سلاحاً أبيض ليخطَّ به نهاية مأساوية لقصة بطل لم يسعَ يوماً للبطولة.
لم تكن مجرد طعنة سيف أو سكين، بل كانت غدرة نافذة استقرت في القلب مباشرة.
سقط الشاب غارقاً في دمائه، وبينما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، كان جسده الممدد على أسفلت بولاق يحكي قصة مجتمع يصارع فيه الأصل أمام البلطجة.
صمت الشاب للأبد، وبقيت صرخة الفتاة وصدمة المارة شاهدة على جريمة الشهامة المهدرة.
خلف أبواب المستشفى، كانت الأم تنتظر خبرً يطمئن قلبها، لكن القدر كان أسرع.
بدموع لا تجف، وصوت مخنوق بالوجع، روت الأم المكلومة للعالم كيف تحول سندها إلى شهيد.
لم تطالب الأم بغير القصاص العادل، كلمات كررها الجيران الذين عرفوا ابنهم بحسن الخلق: " مات عشان راجل".
في توقيت متزامن أحكمت الأجهزة الأمنية قبضتها على المتهم ليمثل أمام جهات التحقيق التي قررت حبسه تمهيدا لإحالته للمحاكمة.
وبينما يقبع المتهم خلف القضبان، تظل روح" شهيد الشهامة" ترفرف فوق شوارع بولاق، تذكر الجميع بأن ثمن النخوة في هذا الزمان قد يكون غالياً جداً، لكنه يبقى أغلى من الحياة نفسها.
تحرش بتلميذة داخل مكتبه.
الداخلية تلقي القبض على مدير مدرسة خاصة ببشتيلمطاردة وهروب فاشل للمتحرش العجوز.
رحلة القبض على مدير مدرسة" هابي لاند" في سوهاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك