أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بأن وتيرة عودة السوريين من لبنان إلى بلادهم ما تزال مستقرة، مدفوعة بتزايد الضغوط الاقتصادية والأمنية منذ بداية التصعيد الإسرائيلي على لبنان.
ووفق تقرير التحديث الأسبوعي الصادر عن المفوضية، فقد بلغ عدد العائدين حتى 2 أيار/مايو الجاري نحو 306 آلاف و900 شخص، بينهم 83 ألفًا و374 أعلنوا نيتهم الاستقرار بشكل دائم.
كما سجّلت المفوضية دخول نحو 64 ألفًا و900 لاجئ لبناني إلى الأراضي السورية خلال الفترة نفسها.
وأشار التقرير إلى أن حركة العبور عبر المعابر الرسمية الثلاثة بين البلدين تجري ضمن القدرة التشغيلية لإدارة الحدود، في حين تستمر حركة التنقل من سوريا إلى لبنان لأغراض العمل والتجارة والتعليم والعلاج بشكل طبيعي، من دون تسجيل قيود استثنائية.
تحسن نسبي للأوضاع في سورياوبحسب المفوضية، فقد أشار عدد من العائدين إلى تحسن نسبي في الأوضاع داخل سوريا مقارنة بتدهور الظروف المعيشية في لبنان، ما جعل العامل الاقتصادي أحد أبرز دوافع العودة.
في المقابل، ما تزال تحديات عدة تواجههم، من بينها صعوبة ترميم المنازل المتضررة، وعودة نساء مع أطفالهن في ظل بقاء الأزواج في لبنان للعمل، إلى جانب مخاوف تتعلق باستمرار الحصول على الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية.
وأكد التقرير أن الاحتياجات الإنسانية بدأت تتحول تدريجيًا من نقاط العبور إلى مناطق الاستقرار داخل سوريا، مع ازدياد الضغط على الخدمات الأساسية بوتيرة تفوق قدرة الاستجابة الحالية.
وأوضحت المفوضية أنها تواصل، بالتعاون مع شركائها، تقديم المساعدات الأساسية والدعم القانوني للعائدين، بما يشمل قضايا تثبيت النسب وتسجيل عقود الزواج، إضافة إلى إحالة بعض الحالات إلى محامين داخل مناطق الإقامة.
كما أظهرت مقابلات أُجريت عند معبر جديدة يابوس الحدودي أن معظم العائدين يتجهون إلى ريف دمشق وإدلب ودير الزور وحلب ومدينة دمشق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك