إيلاف - فلسفة "الديلولو" والبحث عن المعنى في عصر تيك توك روسيا اليوم - قرارات عاجلة بحق رجل أعمال مصري والتحفظ على ثروات ضخمة العربي الجديد - التجربة والنضج: في جدلية الخسارة والحكمة روسيا اليوم - نجيب ساويرس يحذر من "كارثة" تهدد ثروات مصر وتسيء لسمعتها روسيا اليوم - مستشار ترامب يوافق على الاعتراف بالذنب في تهمة خاصة بالاحتفاظ بمعلومات سرية التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على الجنوب.. انقسام في لبنان بشأن اتفاق وقف النار العربي الجديد - ما الفائدة من سرد قصص الولادة؟ القدس العربي - الأردن: الحكومة تتمسك بأسطوانة «رفع الحماية» عنها بعد تحذيرات الإعلام روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤولين في جهاز الأمن العام التابع لحماس شمال قطاع غزة العربي الجديد - تركيا تعزز حضورها الأفريقي باتفاقيات مع النيجر
عامة

المصريون في وادٍ والبرلمان في وادٍ آخر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 4 أسابيع
3

لم أُفاجأ بردة فعل لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري، التي كشفت أن البرلمان لم يجر إخطاره من الحكومة برفع أسعار خدمات المحمول وباقات الإنترنت، وأنه كان من الواجب مناقشة قرارات زيادة الأسعار في البرلم...

ملخص مرصد
انتقدت لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري الحكومة لعدم إبلاغها بقرار رفع أسعار خدمات المحمول والإنترنت، رغم مطالبة بعض النواب بمناقشة القرار. كما لفتت إلى تجاهل البرلمان لقضايا جماهيرية مثل الديون الخارجية (163.9 مليار دولار) وزيادة الأسعار، وركزت على مشروع قانون الأسرة الجديد الذي أثار الجدل حول تأثيره على الأسرة المصرية.
  • لجنة الاتصالات بمجلس النواب تنتقد الحكومة لعدم إبلاغها بقرار رفع أسعار خدمات المحمول والإنترنت
  • البرلمان يتجاهل مناقشة قضايا جماهيرية مثل الديون الخارجية (163.9 مليار دولار) وزيادة الأسعار
  • مشروع قانون الأسرة الجديد يثير الجدل حول تأثيره السلبي على الأسرة المصرية
من: مجلس النواب المصري (لجنة الاتصالات، مها عبد الناصر)، الحكومة المصرية أين: مصر

لم أُفاجأ بردة فعل لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري، التي كشفت أن البرلمان لم يجر إخطاره من الحكومة برفع أسعار خدمات المحمول وباقات الإنترنت، وأنه كان من الواجب مناقشة قرارات زيادة الأسعار في البرلمان قبل إقرارها، ولم أتعامل بجدية مع انتقادات بعض النواب، ومنهم مها عبد الناصر، وكيلة لجنة الاتصالات بالمجلس، بشأن اتخاذ قرار زيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت دون الرجوع للبرلمان، أو إخطار اللجنة مسبقاً، أو كشفها أن" البرلمان كان يتبنّى رؤية مختلفة تعتمد على تغيير طريقة الحساب، والمطالبة بإلغاء ضريبة القيمة المضافة من فواتير الإنترنت حلاً بديلاً يضمن استدامة الخدمة دون تحميل المشتركين أعباء إضافية".

فمعظم تلك الانتقادات وغيرها هي مجرد دخان في الهواء وتحسين لصورة المؤسسة التشريعية ونوابها، والتأكيد على وجود أصوات معارضة للحكومة، وأن النواب يمارسون دورهم الرقابي على الحكومة ومؤسسات الدولة، فقطاع كبير من الرأي العام في مصر يدرك أن هناك فجوة وجفاء كبيراً مع البرلمان الذي نادراً ما يتطرق في جلساته وأجندته ومشاريعه إلى مناقشة قضايا جماهيرية ومعيشية واقتصادية جادة، وأنه طوال سنوات طويلة لم نسمع عن إقالة البرلمان الحكومة، أو إقالة وزيراً بسبب فساد أو تقصير في أداء مهامه الوظيفية، أو يكشف عن تقارير الجهات الرقابية بشأن أداء الحكومة الفاشل، وشبهات الفساد، وإهدار المال العام، وأولويات الإنفاق العام، ومخالفة الحكومة مواد الدستور بشأن مخصصات التعليم والصحة، وزيادة سعر الدولار وتكاليف الطاقة.

لم نسمع للبرلمان نقاشاً جاداً حول خطورة زيادة ديون مصر الخارجية، على الأمن القومي للدولة، والاقتصاد والمواطن والأسواق، وتبعات رهن القرار الاقتصادي للدولة بإملاءات الدائنينولم أفاجأ أيضاً بتكثيف النقاشات داخل البرلمان طوال الأيام الماضية حول مشروع قانون جديد للأسرة، يعطي الزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر، وتصويره على أنه انتصار جديد للمرأة المصرية، رغم أنه يحمل بين بنوده ما يسرّع هدم تلك الأسرة، ويزيد حالات الطلاق في المجتمع، ويعمّق الشقاق بين الزوج وزوجته، ويعقّد إجراءات الزواج.

وبغض النظر عن تجاهل الحكومة البرلمان في ملفات جماهيرية، أكثرها خطورة الزيادات القياسية والمتواصلة في الأسعار، سواء كانت سلعاً مثل الأغذية والبنزين والسولار والغاز، أو خدمات مثل فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات والمواصلات وغيرها، فإنه من الملاحظ أن هناك ما يشبه حالة الانقطاع بين الرأي العام في مصر والمؤسسة التشريعية التي تفضّل عادة الابتعاد عن مناقشة القضايا الجادة.

فلم نسمع للبرلمان نقاشاً جاداً حول خطورة زيادة ديون مصر الخارجية، والبالغة 163.

9 مليار دولار بنهاية العام الماضي، على الأمن القومي للدولة، وكذا على الاقتصاد والمواطن والأسواق، وتبعات رهن القرار الاقتصادي للدولة بإملاءات الدائنين الدوليين وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي، ومدى قدرة الدولة على سداد أعباء تلك الديون مستقبلاً، والبالغة قيمتها ما يزيد عن 50.

8 مليار دولار عن هذا العام فقط، منها 38.

65 مليار دولار خلال الأشهر التسعة المقبلة، وتفاقم عجز الموازنة، ومخاطر قفزة الدين العام ليلْتَهم كل إيرادات الدولة، والتوسّع في زيادة الضرائب والرسوم، ومخاطر الأموال الساخنة، ومصير إنتاج حقل ظهر وحقيقة اكتشافات مصر من النفط والغاز، وسر إصرار الحكومة على استيراد الغاز من إسرائيل ولفترات تمتد حتى العام 2040 وكذا من قبرص وقطر وروسيا والجزائر رغم الحديث الرسمي المكثف عن الاكتفاء الذاتي من الغاز قبل سنوات قليلة.

ليقل لنا البرلمان ما هو مصير إنتاج حقل ظهر وحقيقة اكتشافات النفط والغاز، وسر إصرار الحكومة على استيراد الغاز من إسرائيل ولفترات تمتد حتى 2040 رغم الحديث عن الاكتفاء الذاتي من الغازولم نسمع أن البرلمان أطلع المصريين على أوجه استثمار مليارات الدولارات التي يجري اغترافها من الأسواق الدولية في صورة قروض ومنح، وما مصير المساعدات الخليجية والأوروبية والعالمية البالغة قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، ولم نقرأ عن عقد البرلمان جلسات استماع قبل اتخاذ قرارات خطيرة بحجم تعويم العملة، وخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار، أو الاطلاع على دراسات جدوى إقامة مشروعات عملاقة، مثل العاصمة الإدارية، أو المدن الفخمة، مثل العلمين الجديدة والجلالة و" ذا سباين" وغيرها، خاصة أنها ممولة من المال العام، أو يستجوب الحكومة بشأن ما يطلق عليه" برنامج الإصلاح الاقتصادي" الذي تسبّب في إفقار المصريين، وانهيار الطبقة الوسطى، وتدحرج الملايين نحو خط الفقر، ولماذا الاستمرار في تنفيذه رغم مخاطره الشديدة، وسر إصرار الحكومة على إقامة أكبر مسجد وأضخم كنيسة ودار أوبرا في الشرق الأوسط، وتدشين نهر صناعي.

ولم نسمع عن استجواب داخل البرلمان بشأن مخاطر بيع أصول الدولة من شركات وأراضي، وبيع بنك القاهرة وغيره من وحدات القطاع المصرفي والتخلص من شركات الأدوية والأسمنت والأسمدة وغيرها من الشركات ذات الطبيعة الجماهيرية والتي تمثل مصدراً مهماً لإيرادات الدولة من النقد الأجنبي، ومخاطر سيطرة الإمارات على قطاعات وأنشطة حيوية داخل الدولة المصرية منها موانئ وبنوك ومستشفيات ومعامل تحاليل.

ولم نسمع عن استجواب جاد داخل البرلمان للحكومة بشأن القفزات الأخيرة والمتواصلة في أسعار السلع والخدمات، وإصرار الحكومة على زيادة أسعار الوقود بكل أنواعها سواء للأفراد أو الشركات والمصانع، وتآكل القدرة الشرائية للمواطن، وتفاقم أزمات الفقر والبطالة والتضخم، وتباطؤ الاستثمارات المحلية والخارجية، والضغوط المتزايدة على سوق الصرف الأجنبي، والعجز في الميزان التجاري، والفجوة بين الصادرات والواردات، وفجوات التمويل، وسيطرة الركود الاقتصادي على الأسواق، وتأثيرات الصدمات الخارجية والمخاطر الجيوسياسية في المنطقة بأنشطة الاقتصاد، وأحدثها الحرب على إيران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك