فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عقوبات على نائب وزير النفط العراقي علي معارج البهادلي، إلى جانب فصيلين عراقيين، متهمة إياهم بدعم طهران والمساعدة في تمويل أنشطتها الإقليمية.
واتهمت الخزانة الأميركية البهادلي بـ" استغلال منصبه لتسهيل تحويل مسار النفط وبيعه لصالح النظام الإيراني وفصائل موالية له في العراق".
" تهريب النفط لصالح إيران"وقالت وزارة الخزانة إن المسؤول العراقي مكّن مهرب نفط تابعًا لإيران من خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي قبل شحنه إلى الأسواق العالمية، كما زوّر وثائق ساعدت شبكات إيرانية على بيع هذا المزيج على أنه نفط عراقي خالص.
وأضافت الوزارة أن البهادلي سمح بنقل نفط بقيمة ملايين الدولارات يوميًا من حقل القيارة العراقي بغرض التصدير، ما وفر دعمًا للشبكات الإيرانية.
وعلي معارج البهادلي مولود في محافظة ميسان عام 1966، وتخرج علي البهادلي من كلية الهندسة بجامعة بغداد متخصصًا في هندسة النفط.
وشغل البهادلي أكثر من منصب، حيث أصبح مديرًا عامًا لدائرة العقود والتراخيص النفطية العراقية، كما أشرف على جولات التراخيص والتفاوض مع الشركات العالمية لتطوير الحقول النفطية والغازية.
وكان وزير النفط العراقي حيان عبد الغني قد قال في مارس/ آذار الماضي إن ناقلات نفط إيرانية احتجزتها قوات أميركية في الخليج استخدمت وثائق عراقية مزورة، وهو ما نفته طهران آنذاك.
ويأتي فرض العقوبات في وقت تقترب فيه الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب، بينما تراجع طهران مقترحًا يهدف إلى وقف القتال مع إبقاء القضايا الأكثر خلافًا دون حسم.
كما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 3 من كبار قادة" كتائب سيد الشهداء" و" عصائب أهل الحق"، وهما فصيلان عراقيان مواليان لإيران.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في بيان: " لن تقف وزارة الخزانة مكتوفة الأيدي بينما يستغل الجيش الإيراني النفط العراقي لتمويل الإرهاب ضد الولايات المتحدة وحلفائها".
وتشمل العقوبات تجميد أي أصول للأشخاص المستهدفين داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى حظر تعامل الأميركيين معهم بشكل عام.
وكان" الإطار التنسيقي"، وهو تحالف سياسي يضم أحزابًا مقرّبة من إيران ويتمتع بالكتلة الأكبر في البرلمان، قد كلّف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية، بدلًا من نوري المالكي.
وعقب ذلك تلقى الزيدي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس دونالد ترمب الذي كان قد هدد بقطع جميع أشكال الدعم الأميركي في حال عودة المالكي الى منصب رئيس الوزراء.
وقد علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط، التي كان يتولاها الاحتياطي الفدرالي في نيويورك بموجب اتفاقية تعود إلى ما بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، فضلًا عن تعليق المساعدات الأمنية على خلفية سلسلة هجمات على المصالح الأميركية عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران.
وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل المسلحة من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.
إذ لم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران حيث تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك