موضوع خطبة الجمعة اليوم.
أهمية الرحمةوأكدت الأوقاف أن موضوع خطبة الجمعة اليوم تركز على ترسيخ مفهوم الرحمة باعتباره من أهم المبادئ التي دعا إليها الإسلام، موضحة أن التراحم بين الناس ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المجتمع.
وأشارت إلى أن الإسلام جعل الرحمة أساسًا في التعاملات اليومية، سواء داخل الأسرة أو في المجتمع، داعية إلى التحلي بالرفق ومساعدة المحتاجين ورعاية الضعفاء، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تتطلب مزيدًا من التعاون والتكاتف.
ولفتت إلى أن موضوع خطبة الجمعة اليوم يتناول نماذج متعددة من الرحمة في الشريعة الإسلامية، بداية من كون الرحمة صفة من صفات الله سبحانه وتعالى، مرورًا بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصفه القرآن الكريم بأنه رحمة للعالمين.
وفي سياق متصل، خصصت الوزارة موضوع خطبة الجمعة الثانية بعنوان" وآتوا حقه يوم حصاده»، للحديث عن أهمية إخراج حقوق الفقراء والمحتاجين من الزروع والثمار، والتأكيد على أن العطاء وقت الوفرة يعزز البركة ويحقق التكافل الاجتماعي.
تذوق جمال رحمة الحنان المنان، وهم بجمال لطفه في رياض الأنس، واشهد خفي الألطاف في ظواهر النفس، فسبحان من وسعت رحمته الأزمان، وعم جوده الإنس والجان، حتى غدت كل ذرة في الكون شاهدة بفضل رحمته، وكل نبضة في القلب موقنة بسابغ نعمته، إذ جعل - سبحانه - الرحمة لعرشه عنوانا، ولخلقه أمانا وحنانا، فقف بباب كرمه وقوف المتأملين، وجل بقلبك في آيات رب العالمين، لترى كل كائن في ملكوته قد ذاب حبا في كريم وداده، وسبح الوجود بأسره تقديسا لعظيم إمداده، مقرا لله بالفضل والجود، ومعترفا له بالكرم المشهود.
فيا من يرجو من الله الغفران، ويا من يطمع في سابغ الإحسان، اعلم أن الله أرحم بعبده من الأم الوالدة بولدها، وأرأف بالخلق من لهفة المرضعة على فقد فلذة كبدها، وفي ذلك يقول الحق سبحانه: ﴿ورحۡمتي وسعتۡ كل شيۡءٖۚ﴾، ويقول صلى الله عليه وسلم: " لله أرحم بعباده من هذه بولدها".
تنسم عبير الرحمة من الحضرة المحمدية، وتحل بجمال الرحمة في الجناب النبوي، واقتبس من أنوار الهدى المصطفوي، فهو معدن الألطاف الربانية، فقد كان قلب حضرته يرق للبهيمة المثقلة، ويحزن لليتيم في حجر الأرملة، يمسح بيمين الرفق دمعة اليتيم، ويجبر بفيض الحنان خاطر المسكين؛ تجلى لطفه في الصلاة فخففها لبكاء الصغير.
وتابعت الأوقاف عن نص خطبة الجمعة اليوم: وتسامى كمال رأفته إذ أنكر على من فجع الطير بولدها صيانة لذلك القلب الكسير، فما شق يوما على أصحابه بل كان بهم رؤوفا، ولا أعرض عن سائل بل كان به عطوفا، حتى فاضت رحمته على الجماد فحن إليه الجذع حنين المشتاق، وسرت أنواره في الأكوان فكان رحمة لكل الخلائق، فكن محمدي الطباع في الرأفة، ومصطفوي المنهج في الرحمة، لتمسي روحك مشكاة لهذا الجمال، ويغدو قلبك مرآة لهذا الكمال، مسترشدا بهدي نبيك في معاملة الأنام، ومقتديا بسيرته في نشر السلام، لتكون غياثا للضعيف، وسندا لكل عاجز ملهوف، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما أنا رحمة مهداة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك