أطلقت السلطات الإندونيسية عملية إنقاذ عاجلة بحثًا عن عشرات المتنزهين، الذين فُقدوا عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شرق إندونيسيا، وسط تحذيرات من تدفقات الطين البركاني وسحب الرماد الكثيفة.
وقال مسؤول في إحدى وكالات الإنقاذ المحلية لوكالة" رويترز"، إن السلطات تسابق الزمن لإنقاذ 20 متنزهًا فُقدوا بعد ثوران البركان الواقع في جزيرة هالماهيرا، مشيرًا إلى أن 9 منهم يحملون الجنسية السنغافورية.
وأفاد رئيس وكالة الإنقاذ المحلية إيوان رامداني لوكالة فرانس برس، بأن فرق الإنقاذ توجهت إلى الموقع، مضيفًا: " لم يتأكد بعد ما إذا كان هناك مصابون"، بينما تستمر عمليات البحث عن المفقودين.
وثار البركان عند الساعة 7: 41 صباح اليوم الجمعة، مطلقًا سحابة هائلة من الرماد البركاني ارتفعت إلى نحو 10 كيلومترات فوق فوهته، وفق وكالة علم البراكين الإندونيسية.
ودعت السلطات السكان والسياح إلى عدم الاقتراب ضمن دائرة قطرها 4 كيلومترات من فوهة البركان، محذرة أيضًا من خطر الأمطار التي قد تتسبب بتدفقات طينية بركانية خطيرة.
وأبقت الوكالة مستوى التحذير عند الدرجة الثالثة، وهي ثاني أعلى درجات التأهب المعتمدة في البلاد، بحسب رئيسة الوكالة لانا ساريا، فيما لم تُسجل حتى الآن أي اضطرابات في حركة الطيران بسبب الثوران البركاني.
وقال رامداني إن السلطات دفعت بعشرات العناصر من فرق الإنقاذ والشرطة إلى المنطقة للبحث عن المتنزهين العالقين.
وليست هذه المرة الأولى التي يُحاصر فيها متنزهون بسبب ثوران مفاجئ لجبل دوكونو، الذي يُعد من أكثر البراكين نشاطًا في إندونيسيا.
ففي 6 أبريل/ نيسان الماضي، وجد عدد من المتنزهين أنفسهم وسط ثوران مفاجئ للبركان، مع تصاعد عمود ضخم من الرماد والحطام إلى السماء، في مشاهد وثقتها مقاطع مصورة بثتها وسائل إعلام آسيوية.
وأظهرت التسجيلات حالة من الذعر بين المتنزهين الذين حاول بعضهم النزول سريعًا من الجبل، قبل أن يتدخل دليل محلي طالبهم بالبقاء في أماكن مرتفعة، محذرًا من أن النزول خلال الثوران قد يكون أكثر خطورة بسبب تحرك الغازات السامة والرماد والحطام البركاني بسرعة نحو المناطق المنخفضة.
وتقع إندونيسيا، التي تضم أكثر من 280 مليون نسمة، على" حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا كثيفًا، وتضم نحو 120 بركانًا نشطًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك