إيلاف من لندن: تواجه السلطات الصحية البريطانية تحدياً متزايداً مع ظهور حالة ثالثة يُشتبه بإصابتها بفيروس" هانتا" القاتل، ليرتفع إجمالي الإصابات المرتبطة بالسفينة" إم في هونديوس" إلى 5 حالات مؤكدة و3 تحت الاشتباه.
وفيما وصف البروفيسور السير بيتر هوربي من جامعة أكسفورد إجراءات العزل بأنها" ضرورة أخلاقية وعلمية"، أكدت الحكومة البريطانية إرسال طائرة خاصة لإجلاء نحو 20 بريطانياً، بالتزامن مع خطوة أمريكية مماثلة لإعادة 17 مواطناً من السفينة المتوقع وصولها إلى تينيريفي الأحد المقبل.
وأوضح خبراء الفيروسات، ومنهم البروفيسور إيان جونز من جامعة ريدينغ، أن" هانتا" لا ينتقل كفيروسات كورونا عبر الرذاذ، بل يتطلب مخالطة شديدة القرب أو استنشاق هواء ملوث بفضلات القوارض.
ويرى العلماء أن الإصابة البشرية هي" نهاية الطريق" للفيروس، لكن سلالة" الأنديز" تحديداً تثير القلق لقدرتها النادرة على الانتقال بين البشر، ما يجعل فترة الحضانة التي تمتد لـ 6 أسابيع بمثابة" قنبلة موقوتة" قد تظهر إصابات جديدة خلالها.
في مواجهة هذا التهديد، كشفت جامعة باث البريطانية عن مشروع طموح لتطوير لقاح" مقاوم للحرارة" لا يحتاج لسلاسل تبريد متجمدة.
وأكدت البروفيسورة أسيل سارتباييفا أن التقنية الجديدة تهدف لتثبيت اللقاح حرارياً لتمكين نقله عبر" طائرات مسيرة" إلى المناطق النائية، مؤكدة أن هذا الابتكار قد ينقذ عشرات آلاف الأرواح سنوياً في ظل غياب أي لقاح تجاري متاح حالياً لهذا المرض الذي تبلغ نسبة الوفيات فيه نحو 40%.
ميدانياً، تتركز التحقيقات الأرجنتينية حول" السيناريو الأكثر ترجيحاً"؛ وهو إصابة زوجين هولنديين بالفيروس أثناء رحلة لمراقبة الطيور قرب موقع نفايات في مدينة أوشوايا.
ورغم أن المنطقة لم تسجل سابقاً أي إصابات بـ" هانتا"، إلا أن ملامسة القوارض هناك فتحت الباب لرحلة وبائية عبر المحيط الأطلسي، وضعت الأنظمة الصحية في بريطانيا وإسبانيا والولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى لضمان عدم تحول الحادثة إلى تفشٍ مجتمعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك