مني حزب العمال البريطاني الذي ينتمي له رئيس الوزراء كير ستارمر اليوم الجمعة بهزائم ثقيلة في انتخابات محلية، مما أظهر مدى غضب الناخبين من ستارمر وتزايد الشكوك حول مستقبله بعد عامين فقط من فوز ساحق في انتخابات عامة على مستوى البلاد.
وفقد حزب العمال الدعم في مناطق أعلنت نتائج مبكرة، بما في ذلك معاقل تقليدية للحزب في وسط وشمال إنجلترا، إضافة إلى بعض أجزاء العاصمة لندن.
وحقق حزب" ريفورم" بزعامة نايجل فاراج، أحد أبرز مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أكبر مكاسب إذ حصد أكثر من 300 مقعد في المجالس المحلية في إنجلترا، وربما يصبح حزب المعارضة الرئيس في اسكتلندا وويلز أمام الحزب الوطني الاسكتلندي المؤيد للاستقلال وحزب" بلايد كميرو" (الحزب الوطني في ويلز).
وتعد الانتخابات التي جرت في 136 مجلساً محلياً في إنجلترا وبرلماني اسكتلندا وويلز، أهم اختبار للرأي العام قبل انتخابات عامة مقرر إجراؤها في 2029.
وقال بعض النواب في حزب العمال إن عوامل مثل تسجيل الحزب لأداء ضعيف في اسكتلندا وخسارته للسلطة في ويلز وإخفاقه في الاحتفاظ بمقاعد مجالس محلية يتنافس عليها في إنجلترا والبالغ عددها نحو 2500 مقعد، يعني أن ستارمر يواجه ضغوطاً جديدة للاستقالة أو في الأقل لتحديد جدول زمني لرحيله.
لكن حلفاء ستارمر سارعوا إلى دعمه وقالوا إن الوقت ليس مناسباً للتحرك ضده.
وقال وزير الدفاع جون هيلي إن آخر شيء يريده الناخبون هو" الفوضى المحتملة لانتخابات القيادة.
أعتقد أنه لا يزال بإمكانه تحقيق النتائج، ولا يزال بإمكانه تغيير الوضع".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)الانتقال إلى تعددية الأحزابتشير النتائج المبكرة إلى استمرار تفكك نظام الحزبين التقليدي في بريطانيا وتحوله إلى ديمقراطية متعددة الأحزاب، وهو أمر يصفه محللون بأنه أحد أكبر التحولات في السياسة البريطانية خلال القرن الماضي.
ويخسر حزبا العمال والمحافظين، اللذان كانا مهيمنين على المشهد السياسي في السابق، أصواتاً لمصلحة حزب" ريفورم" ولنقيضه السياسي حزب الخضر اليساري، ومن المتوقع أيضاً أن تفوز الأحزاب القومية في الانتخابات في اسكتلندا وويلز.
وقال فاراج إن النتائج حتى الآن تشكل" تحولاً تاريخياً في السياسة البريطانية".
وتشير النتائج المبكرة إلى أن حزب" ريفورم" حصل على 335 مقعداً في المجالس المحلية في إنجلترا، في حين خسر كل من حزب العمال 247 مقعداً وحزب المحافظين 127 مقعداً.
ومن المقرر إعلان غالب النتائج في وقت لاحق اليوم، بما في ذلك المقاعد في انتخابات اسكتلندا وويلز.
وانتخب ستارمر، وهو مُحامٍ سابق، في 2024 بإحدى أكبر الغالبيات البرلمانية في تاريخ بريطانيا الحديث، على أساس أنه سيجلب الاستقرار بعد سنوات من الفوضى السياسية، لكن فترة توليه المنصب اتسمت بعديد من التراجعات في السياسات.
ويصر ستارمر على أنه سيقود حزب العمال في الانتخابات المقبلة.
ولم يسبق للحزب أن نجح في إزاحة رئيس وزراء في منصبه خلال تاريخه الممتد 125 عاماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك