تشهد منطقة دوار الشريف الحسين بن علي في وسط العقبة، مع ساعات الصباح الأولى من كل يوم، تجمعات كثيفة لأسراب الحمام في مشهد أضفى طابعاً جمالياً وحيوياً على المكان، وجعل منه محطة رئيسية للزوار والمواطنين الباحثين عن الأجواء الهادئة في" الثغر الباسم"، فيما يضفي الأطفال بحركاتهم العفوية ومغازلتهم للحمام وإطعامه أجواءً مفعمة بالبهجة والدفء الإنساني.
اضافة اعلانويُشكل الموقع نقطة جذب سياحي واجتماعي لا تحتاج إلى ترويج معقد؛ إذ باتت أصوات الطيور وحركتها المستمرة دليلاً طبيعياً يقود السياح والمارة إلى ساحة الدوار.
وبحسب زوار للموقع، فإن التمازج البصري بين أسراب الحمام والمحيط المعماري والطبيعي للمدينة، يوفر بيئة جاذبة للعائلات، ومساحة آمنة ومفتوحة لترفيه الأطفال.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تحول نشاط إطعام الحمام إلى ممارسة يومية معتادة، حيث تتوافد العائلات مصطحبةً حبوب القمح والذرة، في خطوة تسهم في تعزيز السلوكيات الإيجابية وقيم الرفق بالبيئة والحيوان لدى الأطفال.
وأفرزت هذه الحركة اليومية نشاطاً اقتصادياً مصغراً؛ إذ وفر الموقع فرصة لعدد من شباب المجتمع المحلي الذين اتخذوا من بيع الأكياس المعبأة بحبوب الطيور مصدر دخل مستدام يعينهم على تلبية احتياجاتهم المعيشية، مستفيدين من الإقبال اليومي المستمر على الموقع.
ويُصنف دوار الشريف الحسين بن علي كأحد أبرز المعالم الحيوية والاستراتيجية في مدينة العقبة؛ نظراً لموقعه المركزي الذي يربط بين المواقع التاريخية العريقة والمرافق السياحية والتجارية الحديثة، مما يجعله نقطة التقاء محورية تعكس هوية المدينة وتجمع بين عراقة الماضي وحيوية الحاضر.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك