روسيا اليوم - هنغاريا توافق على بدء مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي التلفزيون العربي - قاسم وصف المفاوضات بالعار.. كيف ينظر حزب الله لاتفاق وقف النار؟ العربي الجديد - مواجهات مقديشو قناة الغد - خارجية لبنان تدين استهداف قوات اليونيفيل بعد مقتل جندي صربي روسيا اليوم - الغيص: توترات الشرق الأوسط تبطئ نمو الطلب العالمي على النفط وكالة الأناضول - تركيا: تخفيض ضريبة الشركات إلى 12.5 بالمئة لقطاعات صناعية وزراعية Independent عربية - حدود مشتعلة: كيف تحول جنوب لبنان إلى خط تماس دائم مع إسرائيل؟ العربية نت - آيفون بربع مليون دولار.. نسخة فاخرة من iPhone 17 Pro Max قناة القاهرة الإخبارية - "مفتاح ترامب السري".. شرط واحد يفصل طهران عن السلم أو الحرب الشاملة CNN بالعربية - مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك التذاكر في يونيو
عامة

بلمسة إبداع.. إبراهيم الشعار فنان من الجيزة يبنى بيوتًا كاملة من جذوع النخيل

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أسابيع
1

في قلب قرية أم خنان التابعة لمركز الحوامدية بمحافظة الجيزة، يعيش إبراهيم الشعار، الرجل الخمسيني الذي اختار أن يسير في طريق مختلف، لا تحده رسومات هندسية ولا تقيده الخرسانة والحديد، بل تقوده الطبيعة نفس...

ملخص مرصد
يحول إبراهيم الشعار (50 عامًا) من قرية أم خنان بالجيزة، جذوع النخيل إلى بيوت كاملة عبر تقنيات يدوية مبتكرة. بدأ مشروعه كهواية في مشتله، ثم تطور إلى بناء أبراج ومساحات حياة في مناطق مثل الساحل الشمالي والواحات البحرية. يعتمد على جذوع نخل الأمهات (أكثر من 80 عامًا)، ويواجه تحديات مثل ملوحة المياه باستخدام مواد عازلة، ويطمح لبناء بيت من خمسة طوابق بالكامل من هذه المادة الطبيعية.
  • إبراهيم الشعار (50 عامًا) من قرية أم خنان بالجيزة يبني بيوتًا من جذوع النخيل
  • بدأ المشروع كهواية ثم تطور إلى بناء أبراج ومساحات حياة في عدة مناطق
  • يستخدم جذوع نخل الأمهات (أكثر من 80 عامًا) ويواجه تحديات العزل والرطوبة
من: إبراهيم الشعار أين: قرية أم خنان بالجيزة، الساحل الشمالي، الواحات البحرية

في قلب قرية أم خنان التابعة لمركز الحوامدية بمحافظة الجيزة، يعيش إبراهيم الشعار، الرجل الخمسيني الذي اختار أن يسير في طريق مختلف، لا تحده رسومات هندسية ولا تقيده الخرسانة والحديد، بل تقوده الطبيعة نفسها… وتحديدًا جذوع النخل.

لم تكن الحكاية مشروعًا مخططا له، بل بدأت كهواية بسيطة داخل مشتل صغير، حيث كان إبراهيم يجد نفسه بين" أفلاق" النخيل والجريد، يجرب ويكوّن ويبتكر بيديه، دون دراسة مسبقة أو أدوات معقدة، ومع الوقت، تحولت التجربة إلى معرفة متراكمة، صار خلالها قادرًا على التمييز بين أنواع جذوع النخل، وفهم قوة كل منها، وما يناسبه من استخدامات معمارية مختلفة.

يقول إبراهيم خلال حديثه لـ" اليوم السابع"، إن أول برجولة صنعها كانت داخل المشتل الخاص به، ولم يكن يتوقع أن تتحول إلى نقطة تحول في حياته، فإعجاب الناس بها لم يكن مجرد إشادة عابرة، بل كان بوابة انطلاق نحو عالم أوسع، بدأت معه الطلبات تتزايد، وتنتقل الفكرة من مكان إلى آخر.

من الجيزة إلى الساحل الشمالي، ثم إلى الواحات البحرية، حمل إبراهيم فكرته معه، هناك، لم تكن الأعمال مجرد برجولات، بل مساحات حياة كاملة، ففي الواحات البحرية، أنشأ" كامب" على بحيرة الملح، يضم أرجوحات ومرسى في قلب المياه، كلها من جذوع النخل، لكن التحدي الأكبر كان ملوحة المياه الشديدة التي تهدد الخشب بالتلف، وهنا ظهرت روح الابتكار لديه، إذ لجأ إلى استخدام مواسير كبيرة ومواد عزل لحماية أفلاق النخل من التآكل.

ومع اتساع التجربة، لم يعد الأمر مقتصرًا على البرجولات أو المساحات المفتوحة، بل امتد إلى بناء بيوت كاملة من جذوع النخل؛ غرف وصالات ومطابخ وحمامات، بل وفيلا من ثلاثة طوابق بسلم داخلي من جذوع النخل نفسها، وبلكونات وتشطيبات خشبية تجعل من يراها لا يصدق أنها مبنية من خامة طبيعية بسيطة.

يعتمد إبراهيم في عمله على خامة يعتبرها كنزًا مهملًا: " جذوع نخل الأمهات"، وهو النخل الذي يتجاوز عمره الثمانين عامًا، ويتميز بقوة جذوعه وصلابته، مشيرًا إلى أنه يُزرع في مناطق جنوب الجيزة مثل أبو النمرس ومنيل شيحة والمنوات وأم خنان والبدرشين والمرازيق، وجذوعه تصمد لعقود طويلة.

ورغم بساطة الفكرة في ظاهرها، إلا أن التنفيذ يحمل دقة كبيرة، فإبراهيم لا يعتمد على رسومات مسبقة، بل يحتفظ بالمخطط في ذهنه، ويبدأ التنفيذ مباشرة في الموقع حسب طبيعة الأرض ورغبة صاحب المشروع، يتم تقطيع جذوع النخل إلى عروق بمقاسات محددة على أيدي متخصصين، ثم تُجمع وتُثبت باستخدام حديد قوي يمنح الهيكل صلابة واستقرارًا.

وعلى الرغم من التحديات التي واجهها في البداية، خاصة فكرة عزل الجذوع عن الرطوبة وعدم صلاحيتها للتماس المباشر مع الأرض، إلا أنه طوّر حلولًا عملية جعلت هذه الهياكل أكثر أمانًا واستمرارية، مع إمكانية أن تعيش جذوع النخل أكثر من مئة عام.

أما حلمه الأكبر، فما زال قائمًا: بناء بيت من خمسة طوابق بالكامل من جذوع النخل، دون أي خامات أخرى، وقد وصل بالفعل إلى تنفيذ ثلاثة طوابق، لكنه يؤمن أن الفكرة ليست مستحيلة، وأن ما ينقصها فقط هو الدعم المادي والإمكانيات.

وبينما يتحدث عن عمله، لا يبدو إبراهيم مجرد حرفي أو منفذ، بل صاحب رؤية مختلفة للعمارة، يرى فيها العودة إلى الجذور، وإحياء علاقة الإنسان بالطبيعة، فبالنسبة له، جذوع النخل ليست مجرد مادة بناء، بل ذاكرة قديمة، وروح مكان، وبديل بسيط يعيد للبيوت دفئها الأول.

وفي كل مشروع ينفذه، يترك إبراهيم بصمته الخاصة: بساطة، طبيعة، وحنين إلى زمن كانت فيه البيوت تُبنى من الأرض نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك