شيّع أهالي مدينتي حرستا وعربين في ريف دمشق، اليوم الجمعة، رفات عدد من ضحايا الثورة السورية، بعد انتشالها قبل أيام من داخل مسجد عمر بن الخطاب في منطقة الخميس قرب إدارة المركبات.
وأظهرت مقاطع فيديو انطلاق موكب التشييع من مدينة حرستا باتجاه مقبرة الشهداء في عربين، وسط مشاركة واسعة من الأهالي، إلى جانب حضور رسمي وشعبي.
ورُفعت خلال مراسم التشييع الأعلام، ورددت هتافات وعبارات استذكرت تضحيات السوريين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية" سانا".
وترجع تفاصيل الحادثة، بحسب ناشطين سوريين، إلى قصف طيران النظام السابق المسجد عام 2017، بعد استخدامه من قبل الأهالي مأوىً عند اشتداد القصف، ولا سيما أن تلك الفترة شهدت إطلاق فصائل المعارضة عملية عسكرية تحت اسم" بأنهم ظلموا" للسيطرة على قطعة عسكرية تابعة للنظام السابق تُعرف باسم" إدارة المركبات".
ويؤكد الناشطون أن القصف العنيف في أواخر عام 2017 أدى إلى استهداف المسجد بصاروخ تسبب بانهيار سقفه، ما أدى إلى سقوط عدد من المصلين داخله بين قتيل وجريح، حيث تشير التقديرات الأولية حينها إلى مقتل 30 شخصًا، بينما جرى انتشال 25 منهم في ذلك الوقت، فيما تعذر الوصول إلى البقية بسبب الظروف الميدانية آنذاك.
واستؤنفت أعمال الحفر عقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، وذلك بالتنسيق بين المجلس المحلي في حرستا وأهالي الضحايا.
وتأخرت عمليات استخراج الضحايا كل ذلك الوقت؛ نتيجة ظروف تهجير الأهالي التي شهدتها الغوطة الشرقية بريف دمشق عام 2018 نحو الشمال السوري، وصعوبة الوصول إلى الموقع في السنوات الماضية.
يشار إلى أنه بين الفينة والأخرى يتم اكتشاف مقبرة جماعية جديدة من ضحايا الثورة السورية، وآخرها، العثور مطلع الشهر الجاري على مقبرة جماعية داخل مزرعة في قرية مزرعة الراهب بمنطقة السفيرة في ريف حلب الجنوبي، وهي عبارة عن حفرة كبيرة تحتوي على رفات عدد من الجثث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك