وكالة سبوتنيك - نحو عالم يرتفع فيه صوت الحوار والشراكة بعيداً من لغة الحروب والقتال... ماذا عن تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي؟ روسيا اليوم - ملياردير بلا نقود.. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! القدس العربي - “إكرام الميت دفنه”… الحركة المدنية المصرية على أبواب الحل بسبب خلافات متراكمة وكالة الأناضول - تركيا.. هجرة سمك اللؤلؤ وصيد النوارس يجذبان الزوار إلى متنزه أرجيش يني شفق العربية - كأس العالم للباركور ينطلق في إسطنبول بمشاركة 27 دولة CNN بالعربية - "أتعبثون معي؟" و "هل هذا سيرك؟".. أكثر 5 لحظات توترًا باستجواب روبيو بشأن الحرب الإيرانية أمام الكونغرس العربية نت - بعد شهر من الغموض.. العثور على جثمان طبيبة ليبية في سويسرا روسيا اليوم - الخارجية الروسية: لم نتلقّ أي بيانات جديدة من أوكرانيا حول أطفال تزعم فقدانهم Independent عربية - الخرطوم تطوي ملف نصف القبور الاضطرارية بنقل رفات 11 ألف شخص الجزيرة نت - خبير عسكري: اتفاق لبنان وإسرائيل مجرد ترتيبات أمنية ولن يُطبَّق على الأرض
عامة

مليونيات التفويض: انتصار لكينونة الوطن وهزيمة لانتهازي السلطة

يافع نيوز
يافع نيوز منذ 3 أسابيع
2

تظل إرادة الشعب في الجنوب بصيرةً نافذةً في خلق الوعي واستشرافه نحو كينونة الوطن، ذلك الكيان العصي على الانمحاء، المتجذر في ضمير التاريخ والجغرافيا معًا، وتظل آماله المتطلعة إلى استعادة دولة الجنوب الع...

ملخص مرصد
أكد الرئيس عيدروس الزبيدي أن مطالبات الملايين في عدن وحضرموت والمهرة بتجديد التفويض الشعبي له تجسيد للوعي الوطني، مشيرًا إلى أن الجنوب يُستعاد وطنًا لا سلطة. وأوضح أن قراراته بتحرير الجنوب تأتي من حرصه على الوحدة الوطنية، رغم التضحية بالمكاسب الآنية. كما كشف عن تهافت بعض المنتمين للمجلس الانتقالي الذين تبرأوا من قراراته بعد ظهور التحديات.
  • مليونيات في عدن وحضرموت والمهرة تدعم الرئيس عيدروس الزبيدي تجديدًا للتفويض الشعبي
  • الزبييدي: قرارات تحرير الجنوب تأتي من حرص على الوحدة الوطنية رغم التضحية بالمكاسب
  • انتهازيون في المجلس الانتقالي تبرأوا من قرارات ديسمبر بعد ظهور التحديات السياسية
من: عيدروس الزبيدي أين: عدن، حضرموت، المهرة

تظل إرادة الشعب في الجنوب بصيرةً نافذةً في خلق الوعي واستشرافه نحو كينونة الوطن، ذلك الكيان العصي على الانمحاء، المتجذر في ضمير التاريخ والجغرافيا معًا، وتظل آماله المتطلعة إلى استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة السيادة هي الصوت الأقوى، والنداء الأصدق، والحقيقة التي لا توارب ولا تخاتل.

وفي خضم هذا المشهد المتوهج بالإرادة الجمعية، تبرز مطالبات الجماهير المليونية في عدن وحضرموت والمهرة وسطقرى بتجديد التفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزبيدي بوصفها قراءةً واعيةً عميقةً لمدلولية الانتماء للجنوب؛ فالجماهير المليونية لم تمنح ثقتها لشخصٍ بذاته فحسب، بل رأت فيه تجسيدًا حيًّا للأمانة الوطنية، وطمأنينةً نادرةً في زمن تعاظمت فيه الخيانات، ووثوقًا بأن الجنوب يُستعاد وطنًا لا سلطة، وهويةً لا منصبًا، وقضيةً لا مغنمًا.

وما كان قرار الرئيس الزبيدي لتحرير جغرافيا الجنوب في حضرموت والمهرة إلا دليلًا واضحًا من أنه لا تثنيه رياح المصالح الضيقة، ولا تغويه بهارج السلطة الزائفة وما تضحيته بالسلطة، حين اقتضت الحكمةُ التنازلَ عن المكاسب الآنية درءًا للانقسام وحفظًا للصف، إلا برهانٌ ساطعٌ على أن الوطن هو المطلب الأسنى، والخيار الكينوني الذي تلتقي عنده الذات الفردية والذات الجمعية في انصهار نادر لا يشوبه نفاق ولا انتهازية.

ولأجل هذا المعنى السامي تحديدًا، قُبل التفويض أول مرة، وجُدد في المرة تلو المرة، حتى غدا الملايين عنوانًا للحقيقة، وميزانًا للصدق، ومحرقةً يلقي فيها المبطلون بأقنعتهم.

غير أن الداء الذي انتاب الذات الجنوبية، وأقصد به تلك الذات الباحثة عن سلطة لا وطن، والمتطلعة إلى كرسي لا قضية، سرعان ما تكشفت أعراضه مع أول اختبار حقيقي للمشروع الجنوبي التحرري.

فحين هبّت تحديات العاصفة، وتكالب الخصوم، وتشابكت الخيوط إثر أحداث حضرموت وتداعياتها المؤلمة، برز إلى السطح أولئك الذين كانوا ينخرون في جسد المجلس الانتقالي نخر السوس في الخشب المسند، متكئين على مادياته ومغانمه وامتيازاته، متوشحين شعارات النضال وهم منها براء.

وما إن جاء يوم الكشف، يوم احتدمت فيه المواقف وتمايزت فيه المعادن، حتى رأيت من آثر الصمت والمنطقة الرمادية، متواريًا خلف ستار الترقب والحذر، يظن أن الترتيب يأتي بالسكوت، وأن السلامة في الخفوت، وما درى أن التاريخ لا يكتبه الصامتون، وأن الثورات لا يصنعها المتربصون.

أما الانتهازي الذي جاهر أخيرًا بسقطته، فقد تبرأ من قرارات ديسمبر ووصمها بأنها قرارات انفرادية، وكأنه لم يكن حاضرًا في صياغتها، أو كأنه لم يباركها في الغرف المغلقة أو جاء إلى ساحة العروض وقال أمام الجماهير أعلنها دولة يا عيدروس وقبل أن يتنصل منها على الملأ.

وتبرأ من المجلس الانتقالي وإنجازاته العظام لمجرد أن وجد ضالته المنشودة في مكان آخر، أو لمجرد أن هوى نفسه مال به حيث المصلحة الآنية، ولو كان ذلك على حساب تضحيات قضية الجنوب العادلة.

والآن، وبعد هذا المسير الطويل الموشى بالتضحيات والدماء والدموع، وصلت الأمور إلى غاية لا تحتاج إلى اجتهاد، ولا تحتمل التأويل، ولا تقبل أنصاف الحلول ولا أرباع المواقف.

فالسؤال الماثل أمام كل جنوبي غيور، وأمام كل مراقب منصف: هل الجنوب الذي خرجت من أجله مليونيات التفويض، واحتشدت له الحناجر، واختلطت فيه دموع الشيوخ بزغاريد الأمهات، هو الجنوب العربي الفيدرالي الذي ينشده الأحرار، أم جنوب السلطة الذي ينتكس بأقرب اهتزاز، وينهار عند أول امتحان، ويُباع ويُشترى في سوق المزايدات السياسية الرخيصة؟ إن الجواب الذي دوّته الملايين في الساحات، والذي خطّته مسيرات التفويض بحبر الإرادة والثبات، ليؤكد أن الجنوب عصيٌّ على المتآمرين، وأن شعبه قد بلغ من الوعي مبلغًا لا تنطلي عليه أقنعة الانتهازية، ولا تخدعه شعارات الزيف، ولا تغرّه وعود المنقلبين.

إنه جنوب الكينونة، جنوب الهوية، جنوب التضحية، وسيظل كذلك حتى يكتب الله له النصر، وترفرف رايته خفّاقةً فوق كل ذرة من ترابه الطهور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك