على هذه الأرض ما يستحق الحياة؟“لو تدري الدلّة عن العيب والطيبما تقبل الصبّة لبعض الأوادم”الوطن لا تحميه الشعارات، ولا تصنعه التغريدات العابرة، بل تحميه المواقف الصادقة حين تضيق الظروف وتشتد الأزمات.
ففي اللحظات الحساسة يظهر معدن الرجال، ويتبيّن من يقف مع وطنه بإخلاص، ومن يجعل الولاء مجرد كلمات تُقال أمام الناس وتُنسى عند أول اختبار.
البحرين لم تكن يومًا دولة تُدار بالعواطف أو المجاملات، بل قامت على الثقة بين القيادة والشعب، وعلى احترام القانون وحفظ أمن الوطن واستقراره.
ومن يختار التعاطف مع من أساء للوطن أو خان شعبه وقيادته، فهو أول من يتحمّل نتيجة اختياره، لأن الثقة إذا سقطت لا يعيدها منصب، والاعتبار إذا اهتز لا تحفظه الشعارات.
“إذا أنت أكرمت الكريم ملكته”، لكن قليل الوفاء هو من ينسى فضل وطن احتواه، وقيادة حفظت كرامته، وشعب عاش معه تحت سقف واحد، ثم يقرر أن يقف في الصف الخطأ، أو يبرر الإساءة، أو يهوّن من خطر الخيانة.
البحرين أكبر من أي اسم، وأقوى من أي منصب، وأبقى من كل من ظن أن بإمكانه اللعب على الحبال أو استغلال الثقة العامة لمواقف تمس أمن الوطن ووحدته.
فالمناصب تزول، والعضويات تُسقط، لكن الوطن يبقى شامخًا برجاله المخلصين.
وفي الانتخابات القادمة، لم يعد يكفي أن يتحدث المرشح بلغة جميلة أو يرفع عناوين براقة، بل يجب أن يكون معيار الثقة أعمق من ذلك؛ فالوطن يستحق أن يُمثله من عُرف بولائه الصادق، وثباته في المواقف، ونظافة توجهه، واحترامه لأمن الدولة ووحدتها الوطنية، لأن حماية الأوطان تبدأ من حسن اختيار من يتحدث باس الناس تحت قبة المؤسسات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك