يُشتبه في أن مكب نفايات ضخم في الأرجنتين قد يكون مصدر إصابة زوجين هولنديين من محبي مراقبة الطيور بفيروس هانتا القاتل، الذي يشهد تفشياً حالياً على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، ويُعرف هذا المكب بأنه جبل من القمامة في الأرجنتين، وتشتبه السلطات في أنه المكان الذي ربما التقط فيه الزوجان المتقاعدان الفيروس قبل نقله إلى سفينة إم في هونديوس دون علمهما.
وتعتقد السلطات الصحية أن الزوجين الهولنديين الذين يُشتبه في أنهما كانا نقطة البداية لسلسلة العدوى، قد أُصيبا بالفيروس في هذا الموقع أثناء جولة لمراقبة الطيور.
وتُعد المنطقة مقصدًا سياحيًا لمحبي مراقبة الطيور نظرًا لغناها بالأنواع التي تحلق فوقها، إلا أن الظروف البيئية نفسها التي تجعلها جذابة للزوار توفر أيضًا بيئة مناسبة لتكاثر القوارض الحاملة لفيروس هانتا.
وتحدث العدوى عادة عبر ملامسة فضلات هذه الحيوانات أو لعابها أو بولها.
وتتضاعف خطورة هذا التفشي بسبب السلالة المكتشفة، وهي سلالة" أنديز"، التي تُعد الوحيدة من فيروس هانتا المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر، وهو ما يفسر احتمال انتشار العدوى لاحقًا على متن السفينة بين أشخاص لم يكونوا على تماس مباشر بالحيوانات.
ماذا حدث على السفينة الموبوءة؟وحتى الآن، أصيب خمسة أشخاص بالفيروس على متن السفينة، التي كانت تبحر عبر الأطلسي، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن هناك احتمال تسجيل ثلاث حالات إضافية.
كما توفي ثلاثة ركاب بعد إصابتهم بالفيروس، الذي ينتقل عبر فضلات الفئران.
ويُعتقد أن الموقع المحتمل للإصابة هو مكب نفايات في مدينة أوشوايا، والذي يشتهر بين محبي مراقبة الطيور لكونه موطناً لأنواع نادرة من طيور باتاغونيا، بما في ذلك طائر" سنَيْب أبيض البطن".
وكان الزوجان قد زارا عدة مدن في الأرجنتين وتشيلي قبل صعودهما إلى السفينة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
وتم تأكيد مزيد من حالات" فيروس الفئران" - وسط تقارير عن إقامة طاقم السفينة حفلة شواء كبيرة وكأن شيئاً لم يحدث، وتبحث السلطات الصحية عن ركاب طائرة كانوا على اتصال بمصاب بفيروس الفئران - بينما تتجه السفينة إلى إسبانياوغادرت سفينة" هونديوس"، ميناء برايا في الرأس الأخضر يوم الأربعاء، بعد توقفها لفترة في المنطقة.
توفي راكب هولندي يبلغ من العمر 70 عاماً في 11 أبريل، وتوفيت زوجته البالغة 69 عاماً في 26 أبريل.
كما توفيت راكبة ألمانية في 2 مايو.
وكانت مدينة أوشوايا في إقليم تييرا ديل فويغو نقطة انطلاق لرحلات بحرية نحو القارة القطبية الجنوبية، ما يجعلها وجهة سياحية شهيرة.
وتشير التحقيقات إلى أن السفينة رست في المنطقة لعدة أسابيع قبل مغادرتها.
كما تحقق السلطات في مواقع أخرى زارها الزوجان في باتاغونيا بجنوب الأرجنتين، حيث سُجلت عدة حالات إصابة.
وتتراوح فترة حضانة فيروس هانتا بين أسبوع واحد وثمانية أسابيع، ما يجعل من الصعب تحديد مكان الإصابة بدقة، سواء في الأرجنتين أو على متن السفينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك