استعاد المدرب الأيرلندي الشمالي بريندان رودجرز ذكرى مؤثرة جمعته بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، كاشفًا عن موقف إنساني لا يزال عالقًا في ذاكرته حتى اليوم، تزامنًا مع الاحتفاء بعيد الأم.
وأشاد رودجرز، المدرب السابق في الدوري الإنكليزي الممتاز، باللفتة النبيلة التي قام بها رونالدو تجاه والدته الراحلة، مؤكدًا أن تلك اللحظة تركت أثرًا عميقًا لديه ولن ينساها أبدًا.
بداية العلاقة بين رودجرز ورونالدووتعود معرفة رودجرز ورونالدو إلى السنوات الأولى من مسيرتيهما في الدوري الإنكليزي الممتاز، عندما كان النجم البرتغالي يسطع بقميص مانشستر يونايتد، بينما كان رودجرز يعمل ضمن الجهاز الفني لنادي تشيلسي.
وخلال إحدى المباريات التي جمعت العملاقين الإنكليزيين، حضرت والدة رودجرز اللقاء وكانت من أشد المعجبين برونالدو، ما دفع المدرب الشاب آنذاك إلى طلب لقاء قصير يجمعها بالنجم البرتغالي بعد المباراة.
وبحسب رودجرز، لم يكتفِ رونالدو بتحية والدته فحسب، بل خصص لها وقتًا للحديث والتقاط الصور التذكارية، في لفتة وصفها بالإنسانية والمؤثرة.
وقال رودجرز في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رياضية: " عندما كنت مدربًا شابًا في تشيلسي، حضرت والدتي مباراة أمام مانشستر يونايتد، وكانت ترغب في مقابلة كريستيانو لأنه كان لاعبها المفضل".
وأضاف: " تحدثت إلى رونالدو بعد المباراة وسألته إن كان بإمكانه تحية والدتي، فوافق فورًا.
أمضى بعض الوقت معها، والتقط صورة، وقال كلمات لطيفة جدًا".
وتابع متأثرًا: " والدتي توفيت عام 2010، لكن تلك اللحظة كانت تعني لي الكثير، وكانت تعني لها الكثير أيضًا.
لن أنساها أبدًا.
"لقاء جديد في السعودية أعاد الذكرياتعادت الذكريات إلى الواجهة بعدما التقى الرجلان مجددًا في الدوري السعودي للمحترفين، خلال المواجهة التي جمعت القادسية بقيادة رودجرز والنصر بقيادة رونالدو، وانتهت بفوز القادسية بنتيجة 3-1.
وتبادل الطرفان عناقًا حارًا قبل انطلاق المباراة، قبل أن يسترجع رودجرز تفاصيل علاقتهما الممتدة منذ سنوات، مؤكدًا أن رونالدو لم يكن مجرد لاعب عظيم داخل الملعب، بل شخصية تحمل الكثير من الصفات الإنسانية خارجه.
وقال رودجرز: " منذ تلك اللحظة، بقيت علاقتنا قوية.
إنه شخص حقق إنجازات مذهلة، لكنني لن أنسى أبدًا ما فعله مع والدتي".
وغادر رودجرز نادي تشيلسي عام 2008 ليبدأ رحلته التدريبية مع واتفورد وريدينغ، قبل أن يلفت الأنظار مع سوانزي سيتي بعد تجربة ناجحة في ويلز.
وفي عام 2012، تولى تدريب ليفربول، واقترب من تحقيق لقب الدوري الإنكليزي الممتاز موسم 2013-2014، قبل أن يغادر النادي لاحقًا.
واستعاد المدرب الأيرلندي نجاحاته لاحقًا مع سلتيك الاسكتلندي، حيث حقق عدة ألقاب محلية، ثم قاد ليستر سيتي للتتويج بكأس الاتحاد الإنكليزي ودرع المجتمع، قبل انتقاله إلى الدوري السعودي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك