القويري: مضخات الأنسولين الحديثة ساهمت في استقرار حالات أطفال ومراهقين مصابين بالسكريليبيا – أكد رئيس الهيئة الوطنية للسكري عوض القويري أن مضخات الأنسولين تُعد من التقنيات الحديثة التي شهدت تطورًا كبيرًا خلال العقود الماضية، حيث انتقلت من أجهزة كبيرة الحجم كانت تعمل على ضخ الأنسولين بشكل ثابت، إلى مضخات صغيرة ذكية ترتبط بأنظمة قياس السكر وتعمل بشكل آلي وفق قراءات الجسم.
تطور تقنيات مضخات الأنسولينوأوضح القويري، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا بتمويل قطري وتابعته صحيفة المرصد، أن فكرة المضخات بدأت قبل أكثر من 30 عامًا بهدف تقليل معاناة مرضى السكري من الحقن اليومية، قبل أن تتطور لاحقًا إلى أنظمة متقدمة تُعرف بـ”البنكرياس الصناعي”.
وأضاف أن هذه الأنظمة تعتمد على أجهزة استشعار تقيس مستوى السكر بشكل لحظي وتضبط جرعات الأنسولين تلقائيًا، مع إمكانية إيقاف الضخ عند انخفاض مستوى السكر وإطلاق تنبيهات للمريض.
متابعة عبر الهواتف الذكيةوأشار القويري إلى أن المضخات الحديثة ترتبط بهواتف ذكية تمكّن المريض والطبيب من متابعة القراءات بشكل مستمر، وتحليل البيانات بما يساعد على تحسين إدارة المرض وتقليل المضاعفات.
توريد وتركيب المضخات في ليبياوبشأن التطبيق العملي داخل ليبيا، كشف القويري أنه تم التعاقد على توريد 3000 مضخة أنسولين ضمن المرحلة الأولى، غير أن التركيب يتم تدريجيًا بحسب إمكانيات الشركات المصنعة، موضحًا أنه تم حتى الآن تركيب نحو 400 مضخة.
نتائج أولية لدى الأطفال والمراهقينوبيّن القويري أن النتائج الأولية كانت مبهرة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين الذين كانوا يعانون من ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر ودخول متكرر للمستشفيات.
وأوضح أن المضخات أسهمت في استقرار حالاتهم بشكل ملحوظ، وانخفاض معدلات السكر التراكمي من مستويات كانت تصل إلى 12 و13% إلى حدود 6 و7%، وهي نسب أقرب للمعدلات العالمية المقبولة.
وأضاف القويري أن الهيئة تستهدف خلال المرحلة الثانية توفير نحو 600 مضخة إضافية، مع وجود شريحة تُقدر بنحو 12 ألف حالة تُعد الأكثر احتياجًا لهذه التقنية، وسيتم العمل على تغطيتها تدريجيًا وفق الأولويات والمعايير الطبية المعتمدة.
كما أشار إلى وجود أجهزة وأنظمة علاج متقدمة أخرى يجري العمل على استجلابها وتطبيقها ضمن برامج الهيئة، بما يعزز جودة الرعاية الصحية لمرضى السكري في البلاد.
التمويل والاستفادة من الخدماتوأكد القويري أن توفير هذه المضخات مرتبط بتأمين الميزانيات اللازمة، مع وجود دعم حكومي في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن استكمال التوريد والتغطية سيتوسع حال اعتماد التمويل المطلوب.
ولفت إلى أن القانون الليبي يضمن استفادة أبناء الليبيات وأزواج الليبيين من الخدمات الصحية على قدم المساواة مع المواطنين، بما في ذلك برامج علاج السكري ومضخات الأنسولين، وفق الضوابط المعتمدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك