فرانس 24 - مونديال 2026: مزدوجو الجنسية نقطة قوة "أسود الأطلس" التلفزيون العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين بجهاز أمن حماس.. شهيدة وجرحى بغارات على غزة قناة القاهرة الإخبارية - قراءة في أبرز عناوين الصحف العربية والدولية الصادرة اليوم سكاي نيوز عربية - إسرائيل تنذر سكان 3 قرى في جنوب لبنان لإخلائها روسيا اليوم - نتائح استطلاع ثقة الروس ببوتين فرانس 24 - مونديال 2026- المجموعة الحادية عشرة: البرتغال مع رونالدو للمرة الأخيرة ودياس يحمل آمال كولومبيا سكاي نيوز عربية - مع التقدم في العمر.. متى تزداد حاجة الجسم للبروتين؟ فرانس 24 - مونديال ألمانيا 2006: نطحة مزلزلة، نشوة بعد فضيحة ومعركة في نورمبرغ قناة القاهرة الإخبارية - اليوم العالمي للبيئة 2026.. نداء عالمي للعمل المناخي وتغيير المسار وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي: القضاء على قائد وحدة الهندسة التابعة لحزب الله وتدمير منصة إطلاق صواريخ
عامة

تحقيق إخباري: بين الشهادة الجامعية والواقع .. شباب اليمن يواجه مستقبلاً يتلاشى

وكالة شينخوا الصينية
3

عدن 8 مايو 2026 (شينخوا) كل صباح، يجلس عبد الله الجحافي خلف مقود حافلة مدينة متهالكة، ويقودها عبر شوارع تحمل آثار سنوات من الحرب في اليمن، يحمل شهادة في الهندسة المدنية من جامعة عدن، ولم يعمل يوماً في...

ملخص مرصد
يواجه الشباب اليمني أزمة بطالة حادة بعد 11 عاماً من الحرب، حيث تصل معدلاتها إلى 70% بين الخريجين. يعمل خريجو جامعات (مثل عبد الله الجحافي وصالح علي عبود) في وظائف متدنية لا تتناسب مع مؤهلاتهم، في ظل توقف التوظيف الحكومي منذ 2015. تتفاقم الأزمة مع انهيار الاقتصاد وانهيار قيمة العملة، ما يفقد الشهادات قيمتها كضمان مستقبلي.
  • معدلات البطالة بين الشباب والخريجين تصل إلى 70% في اليمن 2026
  • توقف التوظيف الحكومي منذ 2015 بسبب الحرب، بحسب مسؤول مجهول
  • خريجو جامعات يعملون في وظائف متدنية أو انتظار طويل دون فرص
من: عبد الله الجحافي، صالح علي عبود، عيسى صلاح، مسؤول حكومي مجهول أين: اليمن (عدن، تعز)

عدن 8 مايو 2026 (شينخوا) كل صباح، يجلس عبد الله الجحافي خلف مقود حافلة مدينة متهالكة، ويقودها عبر شوارع تحمل آثار سنوات من الحرب في اليمن، يحمل شهادة في الهندسة المدنية من جامعة عدن، ولم يعمل يوماً في مجاله.

وقال الجحافي، ذو الـ 27 عاماً، وهو يثبت نظره على الطريق" كنت أعتقد أن قيادة الحافلة عمل مؤقت، لكن يبدو أنه أصبح دائماً الآن"، وأضاف" لم أفقد طموحي دفعة واحدة، بل تلاشى تدريجياً مع كل باب يُغلق في وجهي".

وتعكس قصته، في كثير من جوانبها، واقع جيل كامل في اليمن، حيث لا تزال معدلات البطالة مرتفعة في بلد أنهكته الحرب، وتقدّر الحكومة أن المعدل الإجمالي في عام 2026 يتراوح بين 56 و70 %، بينما ترتفع النسبة بين الشباب وخريجي الجامعات.

وتواصل أكثر من 65 جامعة حكومية وخاصة تخريج طلاب كل عام، إلا أن الغالبية ينتهون إلى الانتظار الطويل بحثاً عن فرصة عمل.

أما القطاع العام، الذي كان تاريخياً العمود الفقري للتوظيف المستقر في اليمن، فقد ظل مجمداً فعلياً منذ عام 2015، ويقول مسؤول حكومي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بعدن، طلب عدم الكشف عن هويته، إن التوظيف توقف عملياً، مضيفا" لقد جمدت الحرب التوظيف فعلياً، تاركة آلاف الخريجين واقفين عند خط البداية".

وتابع المسؤول" حتى الوظائف التي تُفتح أحياناً لم تعد توفر الأمان السابق، مع تأخر الرواتب أو انقطاعها، ما أفقد الوظيفة الحكومية مكانتها كضمان اجتماعي".

بالنسبة للجحافي، تغيّر كل شيء، وقال" في بلد آخر، تفتح الشهادة الأبواب، لكن ليس هنا"، لافتا إلى أن" المشكلة ليست فقط في نقص الوظائف، بل إن الفرص محدودة، وكثير منها يعتمد على العلاقات لا على المؤهلات".

وفي محافظة تعز، نشأ صالح علي عبود في بيئة ريفية، وكانت والدته تبيع حليها الذهبية قطعة تلو الأخرى لتكمل تعليمه، إلى أن تخرج بشهادة في التمويل، لكنه بعد ثلاث سنوات يعمل حاليا في أعمال بناء وبيع بسيطة، بينما تعاني والدته من المرض.

وقال" كانت تؤمن بأن التعليم سيغير كل شيء، والآن لا أستطيع أن أرد حتى جزءاً بسيطاً مما قدمته".

وفي مجتمع يُتوقع فيه من المتعلمين أن يكونوا سنداً لأسرهم، يتحول العجز عن الحصول على عمل إلى عبء نفسي واجتماعي ثقيل.

وأضاف عبود" هناك توقعات لا يمكنك الهروب منها، تراها في عيون أسرتك، كانوا يعتقدون أنك ستكون سندهم، لكنك مازلت تعتمد عليهم".

ومع ضعف فرص التدريب وتدهور المهارات، يجد كثير من الخريجين أنفسهم خارج مسار التطور المهني، بينما يواصل الاقتصاد تراجعه، وتفقد العملة قيمتها تدريجياً.

واستطرد عبود" في اليمن، لا يبني الخريج مسيرة مهنية، بل ينتظر على هامش الزمن، يراقب معارفه وهي تتلاشى ببطء".

حتى عند توفر فرص عمل، فإنها غالباً ما تفتقر إلى الاستقرار، فعيسى صلاح، وهو خريج تمريض، يعمل نوبات تمتد إلى 14 ساعة في منشأة طبية خاصة مقابل نحو 150 ألف ريال يمني شهرياً، أي ما يقارب 100 دولار أمريكي، من دون تأمين صحي أو ضمان وظيفي.

وقال" أشعر وكأنني أعمل فقط لأستمر في العمل"، ويضيف أنه بعد أربع سنوات من التخرج لم يحصل على وظيفة مستقرة، وبدأ يعيد التفكير في جدوى شهادته، قائلاً" أحياناً أندم على الدراسة.

حتى إنني أفكر في أن أطلب من أصدقائي الذين تركوا الجامعة عملاً".

وتشير تقديرات إلى أن الحرب الأهلية في اليمن، المستمرة منذ أكثر من عقد، تسببت بخسائر اقتصادية تتجاوز 250 مليار دولار، في بلد كان يعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية.

وتقدّر الأمم المتحدة أن أكثر من 22 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في عام 2026، في ظل استمرار الحرب والانهيار الاقتصادي.

وبين شهادات متعطلة وأحلام مؤجلة، يبدو جيل الشباب اليمني وكأنه يعيش حالة انتظار طويلة، يمتلك فيها مؤهلات لا تجد طريقها إلى سوق العمل، وقدرات تصطدم بواقع اقتصادي منهك.

وقال الجحافي، وهو يتفادى حفرة في طريق عدن المتدهور" لم أتخل عن أحلامي في لحظة واحدة، بل استبدلتها تدريجياً بكل ما يمكن أن يُبقيك مستمراً في الحياة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك