Independent عربية - لماذا اختفى فيروس "هانتا" من الأخبار؟ قناة الغد - خشية تهديدات أمنية.. تحذير للرئيس الصربي من حضور قمة الجبل الأسود روسيا اليوم - موسكو: واشنطن متمسكة بالتسوية في أوكرانيا وأوروبا ليست طرفا مفاوضا نتيجة موقفها المعادي روسيا اليوم - شراكة استراتيجية تجاوزت الصدمات.. مسؤولون روس يتحدثون عن علاقة وثيقة مع السعودية سويس إنفو - كيف تضغط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الموارد المائية في سويسرا؟ روسيا اليوم - "اليونيفيل" تعلن مقتل جندي وإصابة اثنين بقصف في جنوب لبنان وكالة الأناضول - تركيا.. مدينة أفس الأثرية تفتح أبوابها ضمن مشروع المتاحف الليلية العربي الجديد - "فيفا" يشدد الإجراءات الأمنية في ملاعب كأس العالم 2026 يني شفق العربية - كاتس: استمرار إطلاق النار في لبنان مشروط بإبعاد حزب الله شمال الليطاني سكاي نيوز عربية - لجنة الحصر تتحرك.. العراق يبدأ المعركة ضد شعار السلاح المقدس
عامة

ماذا وراء الخط الجوي بين إسرائيل والأرجنتين؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
1

خلال الزيارة الثالثة لرئيس الأرجنتين، خافيير ميلي إلى إسرائيل منذ عدة أيام، ركزت وسائل الإعلام الدولية والعربية على ظهوره الاستعراضي وتصريحاته المثيرة للجدل ككل مرة، وأهملت الإلمام بقرار غير هين، انبث...

ملخص مرصد
أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خلال زيارته الثالثة لإسرائيل تدشين أول خط جوي مباشر بين تل أبيب وبوينوس آيرس، ما أثار جدلاً حول دوافعه. اعتبر بعض الإعلاميين اللاتينيين أن الخط يهدف إلى تأمين سفر الإسرائيليين وتجنب الاستجوابات الأمنية. جرت مراسم الإعلان بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والسفير الأمريكي مايك هاكابي، الذي بارك الخط ووعد بالسفر عليه في نوفمبر القادم.
  • أعلن ميلي تدشين أول خط جوي مباشر بين تل أبيب وبوينوس آيرس خلال زيارته الثالثة لإسرائيل
  • أشار بعض الإعلاميين إلى أن الخط يهدف لتأمين سفر الإسرائيليين وتجنب الاستجوابات الأمنية (بحسب دييغو غوزارين)
  • أقيم المؤتمر الصحفي للإعلان بمشاركة نتنياهو والسفير الأمريكي مايك هاكابي
من: خافيير ميلي (رئيس الأرجنتين)، نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي)، مايك هاكابي (السفير الأمريكي)، دييغو غوزارين (كاتب ومؤثر برازيلي) أين: تل أبيب وبوينوس آيرس

خلال الزيارة الثالثة لرئيس الأرجنتين، خافيير ميلي إلى إسرائيل منذ عدة أيام، ركزت وسائل الإعلام الدولية والعربية على ظهوره الاستعراضي وتصريحاته المثيرة للجدل ككل مرة، وأهملت الإلمام بقرار غير هين، انبثق عن الزيارة، من جملة قرارات أخرى، ألا وهو تدشين الشركة الإسرائيلية" العال" أول خط جوي مباشر يربط تل أبيب بالعاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس.

وإن تمت الدعاية للخبر في الإعلام الإسرائيلي تحت عنوان تعزيز التعاون الإسرائيلي الأرجنتيني، إلا أن عددا كبيرا من الأسماء الإعلامية البارزة في الساحة اللاتينية ترى غير ذلك، وتعتبر أن إنشاء هذا الخط، يخفي أهدافا أمنية وسياسية تهم إسرائيل بالدرجة الأولى.

وقد كانت بعض هذه الأسماء تداولت خبر إنشاء الخط الجوي بين العاصمتين، قبل توجه الرئيس ميلي إلى تل أبيب، واعتبر الكاتب والمؤثر البرازيلي، ذائع الصيت دييغو غوزارين أن هذا القرار يأتي ضمن مخطط كامل، يهدف بالأساس إلى تأمين سفر الإسرائيليين دون عناء التعرض للاستجوابات الأمنية في المطارات الدولية، وخطر التعرض للإيقاف في حال المنتسبين للجيش الإسرائيلي والمتورطين في تنفيذ جرائم في حق الشعب الفلسطيني.

ويعلل هذه التصريحات بأن الرئيس ميلي، عاد الشهر الماضي، وللمرة الثانية إلى طرح مقترح معروف بـ" استثمار الأراضي المحروقة وتسهيل تمليكها للأجانب"، على البرلمان، بعد أن كانت المعارضة قد تمكنت من إجهاضه في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وجاء عرض ذلك المقترح بعد أشهر قليلة من تعرض منطقة" لاباتاغونيا" جنوب الأرجنتين الصيف الماضي لحرائق أتت على 77 ألف هكتار، حيث رجح البعض أن هذه الزيارة قد تكون بهدف تمليك بعض المستثمرين الأجانب قطعا من هذه الأراضي، رغم تشكيك البعض في هذه الرواية.

وللتذكير فإن قانون الأراضي المحروقة في الأرجنتين، شهد عام 2020 تعديلا من قبل حكومة ألبرتو فرنانديز اليسارية السابقة، نص على منع بيع الأراضي التي تتعرض للحرائق، إلا بعد مرور 60 سنة، وذلك لدواع بيئية.

غير أنه ورغم رفض البرلمان للمقترح الذي روج له ميلي بأنه سيكون أداة لإنعاش الاقتصاد، وفتح باب الاستثمار للأجانب في أراضي الأرجنتين، فإنه عاد لعرضه من جديد في مارس/ آذار الماضي، وكأنه ضمن هذه المرة أغلبية المصوتين عليه.

وفي الوقت الذي تتهم فيه الترسانة الإعلامية اليمينية الأرجنتينية، التي تواصل بعضها، رفع علم إسرائيل في أستوديوهات بثها الحي، أصحاب هذه القراءة بالمغالاة في نظرية المؤامرة، يأتي توقيت إعادة المقترح الرئاسي المذكور بعد زيارتين للرئيس ميلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة إلى إسرائيل في غضون ثلاثة أشهر فقط، ليطرح تساؤلات تعزز هذه القراءة.

يضاف إلى ما سبق، أن الإعلان عن الخط الجوي الجديد بين تل أبيب وبوينوس آيرس مؤخرا، تم خلال مؤتمر صحفي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وضيفه ميلي والسفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي، الذي بارك الإنجاز ووعد بأن يكون أول المسافرين على هذا الخط في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وفي نفس هذا السياق، لا يستبعد بعض الصحفيين اللاتينيين الإعلان قريبا عن خطوط جوية أخرى تربط تل أبيب بعواصم بلدان حليفة في أمريكا الجنوبية، وعلى رأسها الإكوادور، التي يعتبر رئيسها الحالي من أهم حلفاء تل أبيب وواشنطن، والذي كان قد زار إسرائيل السنة الماضية، وأعلن عن زيارة قريبة لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبلده.

وبغض النظر عن مدى تحقق هذه التوقعات من عدمه، لا يخفى على أحد أن إسرائيل تغالي في الدعاية لهذه الزيارات من قبل حلفائها المتناقصين، بهدف التخفيف من وقع العزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها منذ أحداث طوفان الأقصى، بسبب استنكار المجتمع الدولي وأغلب الحكومات لجرائمها الوحشية في حق الشعبين الفلسطيني، واللبناني مؤخرا.

أما الحلفاء أمثال رئيس الأرجنتين أو رئيس الإكوادور، اللذين يغاليان بدورهما في التقارب مع حكومة نتنياهو، فيبدو أن فشلهما الذريع في إدارة بلديهما، يجعلهما في حاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لرضا واشنطن وتل أبيب؛ للمحافظة على الدعم المقدم لهما.

وهو ما اعتبره البعض" ارتهانا"، بدأ مجانيا وأصبح ضروريا، مع تأكد انهيار شعبيتهما.

لكن في الحقيقة، تمثل علاقة الرئيس الأرجنتيني بإسرائيل، حالة مثيرة للانتقاد، لا سيما فيما يتعلق بتصريحاته وظهوره خلال زياراته هناك.

خاصة أثناء لقائه بنتنياهو، وغبطته التي تدفعه للتفوه بكلمات خارج الإطار الرسمي، بالإضافة إلى أدائه عند وقوفه أمام حائط البراق وانهمار دموعه" بشكل مبالغ فيه"، وفق وصف الصحفي الأرجنتيني اليهودي آري ليجالاد، بالإضافة إلى رقصه الهستيري في الحفل الذي أقيم في تل أبيب بمناسبة" عيد استقلال" إسرائيل.

وقد ذكّرت حملات السخرية هذه، بتصريحات ميلي العدائية لإيران وإعلانه الاصطفاف غير المشروط مع واشنطن وتل أبيب في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

إضافة إلى قراره طرد القائم بالأعمال الإيراني لدى الأرجنتين، بداية الشهر أبريل/نيسان الماضي، والتسبب في أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين، فقط لمجرد التقرب من حكومة نتنياهو.

كما تطرقت الانتقادات إلى انعدام جدوى الزيارة الثالثة لميلي إلى إسرائيل، في وقت تشهد فيه الأرجنتين تهاويا اقتصاديا مدويا، واستنكرت" الارتماء" في أحضان الحكومة الإسرائيلية المتورطة في جرائم حرب.

وقد بلغت انتقادات الاقتصادي والمؤرخ الأوروغواني" أريال أومبيريز" مستوى لاذعا نسبيا، موضحا أن من تولى مهمة التنسيق هو الحاخام أكسال وحنيش، الأرجنتيني ذو الأصول المغربية، الذي عينه ميلي- بعد فوزه بالرئاسة وتولي مهامها في ديسمبر/كانون الأول 2023- سفيرا للأرجنتين لدى إسرائيل، مع وعده وقتها بنقل سفارة الأرجنتين إلى القدس.

ورغم استقواء الرئيس ميلي بدعم واشنطن وتل أبيب له، يرى بعض المحللين أن هذا لن يشفع له في إطفاء لهيب الغضب الشعبي المتصاعد داخل الأرجنتين، بسبب فشل سياسته، وأن هذا الغضب قادر على الإطاحة به في الانتخابات القادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك