أكدت دار الإفتاء أن أداء فريضة الحج لا يغني مطلقًا عن الصلاة، مشددة على أن كليهما من أركان الإسلام التي لا يقوم أحدها مقام الآخر، وأن التهاون في الصلاة يُعد من أخطر صور التقصير في حق الله تعالى، حتى وإن حرص المسلم على أداء مناسك الحج أو غيرها من العبادات.
دار الإفتاء: الحج لا يجب إلا على من توافرت لديه الاستطاعة المادية والبدنيةوأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد فرضها الله تعالى على المسلمين في كل الأحوال، ولم تسقط عن المكلف ما دام عقله حاضرًا، سواء كان صحيحا أو مريضا، مقيما أو مسافرا، إذ يؤديها المسلم بحسب استطاعته، قائما أو قاعدا أو حتى بالإيماء عند العجز، وهو ما يعكس مكانتها العظيمة في الشريعة الإسلامية.
وأضافت الدار أن الحج، رغم مكانته الكبيرة وكونه ركنا من أركان الإسلام، فإنه لا يجب إلا على من توافرت لديه الاستطاعة المادية والبدنية، لقوله تعالى: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا»، بينما تبقى الصلاة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل دون ارتباط بقدرة مالية أو ظرف اجتماعي.
هل أداء الحج أو العمرة قد يكون تعويضا عن التقصير في الصلاة؟وأشارت دار الإفتاء إلى أن بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين الناس تتعلق باعتقاد البعض أن أداء الحج أو العمرة قد يكون تعويضا عن التقصير في الصلاة، مؤكدة أن هذا الفهم غير صحيح شرعا، لأن لكل عبادة مكانتها وأحكامها الخاصة، ولا يجوز إسقاط فريضة بحجة الالتزام بأخرى.
وشددت الدار على ضرورة المحافظة على الصلوات الخمس باعتبارها عماد الدين وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، داعية المسلمين إلى الحرص على أداء الفرائض كاملة، وعدم الانشغال بالمظاهر التعبدية مع التفريط في الأساسيات التي فرضها الله سبحانه وتعالى على الناس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك