في إطار الاهتمام المتنامي بتسريع التحول الرقمي في قطاع الإنشاءات، قاد الدكتور وائل عبد الحميد من جامعة العلوم التطبيقية تعاوناً بحثياً مشتركاً مع جامعة لندن ساوث بانك في المملكة المتحدة، بهدف تعزيز التوافق التشغيلي بين نمذجة معلومات البناء (BIM) وتقنيات التحليل البيئي.
وتناولت الدراسة، التي حملت عنوان: «التوافق التشغيلي لنمذجة معلومات البناء والتحليل البيئي في مرحلتي التخطيط وما قبل الإنشاء»، واقع التكامل الرقمي في قطاع الإنشاءات بدول مجلس التعاون الخليجي، مع إيلاء اهتمام خاص لخصوصية البيئات الصحراوية.
واعتمدت الدراسة منهجية بحثية قائمة على المقابلات والاستبيانات الموجهة إلى المهنيين والممارسين، بما يسهم في تطوير إطار عملي يعزز كفاءة توظيف هذه التقنيات في المراحل المبكرة للمشاريع.
وأظهرت النتائج تبايناً في مستويات نضج سير العمل المرتبط بتطبيقات (BIM)، حيث برزت بعض العمليات بدرجة عالية من الاستقرار، مثل تحليل الموقع، والتوزيع الفراغي، والدراسات الشمسية، بما يوفر بيانات دقيقة تدعم عمليات اتخاذ القرار.
في المقابل، ما تزال هناك تحديات تقنية في مجالات تصميم أغلفة المباني المعقدة، وتفاصيل الواجهات، ومحاكاة الطاقة المتقدمة، نتيجة محدودية التوافق بين منصات البرمجيات المختلفة.
وقدمت الدراسة مجموعة من التوصيات لتعزيز هذا التكامل، أبرزها دعم التوافق التشغيلي لتحقيق أهداف الاستدامة، بما يشمل الحياد الكربوني والحصول على شهادات البناء الأخضر، إلى جانب تحسين موثوقية أدوات (BIM) مثل Revit، وتطوير برامج تدريب متخصصة في النمذجة المتقدمة.
كما أكدت على أهمية تبني نهج قائم على البيانات عبر مختلف مراحل دورة حياة المشروع، بما يسهم في تقليل الهدر وتعظيم كفاءة استخدام الموارد.
وتعكس هذه النتائج أهمية التوجه نحو مزيد من التكامل الرقمي في قطاع البناء، بما يعزز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات البيئية، ويدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة في دول الخليج العربية.
جدير بالذكر أن جامعة العلوم التطبيقية تتعاون مع جامعة لندن ساوث بانك في المملكة المتحدة في طرح برامج نوعية في كلية الهندسة تغطي مجالات حيوية تشمل الهندسة المدنية، والهندسة المعمارية، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الكهربائية والإلكترونية، إضافة إلى تخصصات الحقوق، وإدارة الأعمال، وهي برامج بكالوريوس تمنح خريجها الدرجة العلمية المزدوجة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك