سكاي نيوز عربية - قبل انطلاق المونديال.. منتخب إيران يحصل على تأشيرات المكسيك وكالة سبوتنيك - الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة كومسومولسكويه في مقاطعة زابوروجيه Euronews عــربي - اكتشاف طفيلي يلتهم اللحم في جنوب تكساس للمرة الأولى منذ 1966 يؤكد مسؤولون يني شفق العربية - "المنطقة الحمراء".. تركيا تستعد أمنيا لاحتضان قمة الناتو بأنقرة قناه الحدث - القوات الإسرائيلية تنسحب من دبين الجزيرة نت - بين حربي إيران وأوكرانيا.. ما المتوقع من قمة الناتو المقبلة في أنقرة؟ العربية نت - الأهلي المصري يفسخ عقد مدربه ييس توروب وكالة الأناضول - تركيا: نهدف لدخول قائمة أكبر 5 دول بالتمويل الإسلامي الجزيرة نت - غضب وصراخ وتعيين للمقربين.. معركة نتنياهو الأخيرة في الكنيست قبل الحل يني شفق العربية - تركيا تستهدف دخول قائمة أكبر 5 دول في التمويل الإسلامي
عامة

عندما يصبح القتل "ترندا"

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
5

في زمن تتسارع فيه الخوارزميات بوتيرة تفوق قدرة الإنسان على الاستيعاب، يعود إلى الواجهة نقاش قديم بصيغة جديدة: هل ما زال ينظر إلى العنف باعتباره مأساة إنسانية تستوجب الصدمة والتأمل، أم أنه يتحول تدريجي...

ملخص مرصد
يناقش مقال رأي في صحيفة ذا تايمز تحول العنف من مأساة إنسانية إلى محتوى ترفيهي عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقارنة تاريخية بالإعدامات العلنية في القرن التاسع عشر. يشير إلى أن خوارزميات المنصات مثل تيك توك وإكس تضخم المحتوى العنيف لتحقيق أعلى تفاعل، ما يؤدي إلى تبلد عاطفي وفقدان حساسية تجاه الضحايا. يحذر من تحول العنف إلى اعتياد عبر الاقتصاد الرقمي، حيث يصبح قياس النجاح بعدد المشاهدات لا بجدواه الإنسانية.
  • خوارزميات المنصات تضخم المحتوى العنيف لتحقيق أعلى تفاعل (بحسب الكاتب)
  • التعرض المتكرر للعنف الرقمي يؤدي إلى تبلد عاطفي وفقدان حساسية
  • المجتمع يتحول من سؤال "ما حدث؟" إلى "كم مشاهدة حقق؟"
من: كاتب مقال الرأي في صحيفة ذا تايمز أين: منصات التواصل الاجتماعي (تيك توك، إكس)

في زمن تتسارع فيه الخوارزميات بوتيرة تفوق قدرة الإنسان على الاستيعاب، يعود إلى الواجهة نقاش قديم بصيغة جديدة: هل ما زال ينظر إلى العنف باعتباره مأساة إنسانية تستوجب الصدمة والتأمل، أم أنه يتحول تدريجيا إلى محتوى قابل للاستهلاك والترفيه؟هذا السؤال يشكل جوهر مقال رأي نشر في صحيفة ذا تايمز، ويحذر مما يصفه الكاتب بعودة ظاهرة" الموت كوسيلة للترفيه"، ولكن هذه المرة عبر الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، لا في الساحات العامة كما كان الحال في القرون الماضية.

من الإعدام العلني إلى التفاعل الرقمييستعيد المقال مقارنة تاريخية تعود إلى القرن التاسع عشر، حين كانت الإعدامات العلنية تشكل أحداثا جماهيرية يتجمع حولها الناس للمشاهدة، في مشهد كان ينظر إليه لاحقا باعتباره تجسيدا لانحدار أخلاقي واجتماعي قبل أن يتم التخلي عنه تدريجيا مع تطور القوانين والقيم الإنسانية.

ويرى أن الفكرة الأساسية لم تختفِ، بل تغيرت أدواتها فقط.

فبدل الساحات العامة، أصبحت الشاشات هي المسرح الجديد، وبدل الجمهور المباشر، أصبح الجمهور عالميا ومتصلا على مدار الساعة.

يشير المقال إلى أن منصات مثل" تيك توك" و" إكس" تلعب دورا محوريا في إعادة تشكيل طريقة استهلاك المحتوى العنيف، من خلال خوارزميات لا تميز بين خبر إنساني صادم ومقطع ترفيهي، بل تركز على معيار واحد وهو مدى جذب الانتباه.

وهذا المنطق الخوارزمي، يؤدي إلى تضخيم المحتوى الأكثر إثارة، وغالبا ما يكون المحتوى العنيف أو الصادم في مقدمة هذا النوع من المواد، لأنه يحقق أعلى نسب مشاهدة وتفاعل ومشاركة.

لم تعد الحوادث العنيفة تستهلك بوصفها أخبارا بحتة أو أحداثا سياسية معقدة، بل تتحول بسرعة إلى مقاطع قصيرة ومشاهد مجتزأة، وأحيانا إلى مواد ساخرة أو" ميمز" تنتشر عبر الشبكات الاجتماعية خلال دقائق.

ويشير الكاتب إلى حادثة اغتيال تشارلي كيرك ضمن سياق حديثه عن كيفية تحول الأحداث الصادمة إلى محتوى رقمي قابل لإعادة الإنتاج والاستهلاك، بعيدا عن سياقها الإنساني أو السياسي، وقريبا من منطق الترفيه السريع.

يربط هذا التحول بما يعرف بـ" اقتصاد الانتباه"، إذ تصبح قيمة المحتوى مرتبطة بقدرته على جذب المستخدم وإبقائه أطول فترة ممكنة داخل المنصة.

في هذا الإطار، تعمل الخوارزميات على تعزيز المحتوى الذي يثير ردود فعل قوية، سواء كانت صدمة أو غضبا أو فضولا، ما يؤدي إلى إعادة تدوير المحتوى العنيف بشكل مستمر داخل المنصات.

وبحسب الكاتب، لا تكمن المشكلة فقط في وجود هذا المحتوى، بل في البنية التي تكافئ انتشاره وتدفعه إلى واجهة المنصات الرقمية.

التأثير الأخطر لا يظهر فورا، بل يتراكم مع الوقت.

فالتعرض المتكرر لمشاهد العنف، ضمن سياقات غير جادة أو ممزوجة بالسخرية والتسلية، قد يؤدي إلى نوع من التبلد العاطفي، ويفقد المستخدم تدريجيا حساسية التفاعل مع هذه الأحداث.

وهذا التبلد، لا يقتصر على الأفراد، بل قد يمتد إلى مستوى اجتماعي أوسع، ويتراجع التعاطف العام مع الضحايا، ويصبح العنف مجرد جزء من التدفق اليومي للمحتوى الرقمي.

وفي الماضي، كانت صدمة المشاهد العنيفة تدفع المجتمعات إلى إعادة التفكير في حدود ما يمكن عرضه في المجال العام.

أما اليوم، فإن التكرار السريع والمكثف لمثل هذه المشاهد على المنصات الرقمية قد يؤدي إلى نتيجة معاكسة، وهي تحويل الاستثناء إلى اعتياد.

ومع الوقت، لا يعود سؤال" ما الذي حدث؟ " هو الأهم، بل" كم عدد المشاهدات التي حققها؟ "، وهو ما يعكس تحولا في طريقة إدراك الأحداث نفسها.

وفي المحصلة، يطرح المقال تحذيرا واضحا من أن العالم الرقمي لا يعيد فقط إنتاج المحتوى، بل يعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والموت والعنف.

وبينما نجحت المجتمعات الحديثة في الماضي في إخراج الموت من فضاء الترفيه العلني، يبدو أن الفضاء الرقمي أعاده بشكل غير مباشر، ولكن عبر أدوات أكثر تعقيدا وانتشارا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك