سكاي نيوز عربية - مسؤول: حزب الله أبلغ السلطات رفضه اتفاق وقف إطلاق النار وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة قناة الغد - إعادة هيكلة.. الأهلي المصري يعلن رحيل مدير الكرة ومساعد المدرب القدس العربي - رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال مائة مرة قبل رحيله النهائي وكالة الأناضول - جامعة مصرية تعلن اكتشاف موقع أحفوري نادر عمره 62 مليون سنة العربية نت - 5 مزايا خفية في تطبيق الطقس على آيفون تستحق التجربة CNN بالعربية - شاهد.. ترامب يُشبّه "بركة الانعكاس" في نصب لنكولن بناطحات السحاب Euronews عــربي - تحب قطارات الليل؟ خريطة جديدة تكشف كل رحلات المبيت في أوروبا عام 2026 روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا تسلّم الأمم المتحدة كل ما يدحض اتهام عسكرييها في أي انتهاكات العربية نت - تضم أفراناً فخارية وقطعاً حجرية.. "اكتشافات أثرية" جديدة تضاف إلى سجل الآثار السعودية
عامة

قيمة كتاب «فى الشعر الجاهلى»

الشروق
الشروق منذ 3 أسابيع
1

برغم مرور قرن كامل على صدور هذا الكتاب، وما صحبه وتبعه من أصداء وأحداث، ما زال صداها يتردد حتى اللحظة؛ فإنه سيظل علامةً فارقة فى تاريخ الدراسات الأدبية والنقدية والمنهجية، فضلًا عن اعتبار صدوره حدا فا...

ملخص مرصد
يبرز الكتاب «فى الشعر الجاهلى» لطه حسين، الصادر عام 1926، كأحد العلامات الفارقة في الدراسات الأدبية والمنهجية، حيث شكل تحولاً جوهرياً في مفهوم البحث الأدبي ودراسة الشعر الجاهلي. وقد أثار الكتاب جدلاً واسعاً بسبب منهجيته النقدية، لكنه أسس لمدرسة بحثية رائدة في الجامعات المصرية، أثرت في أجيال لاحقة من الدارسين مثل شوقي ضيف.
  • الكتاب الصادر عام 1926 لطه حسين شكل تحولاً منهجياً في دراسة الشعر الجاهلي
  • أثار الكتاب جدلاً بسبب منهجيته النقدية، لكنه أسس لمدرسة بحثية رائدة
  • أثر الكتاب في أجيال لاحقة مثل شوقي ضيف، الذي طور موسوعته «تاريخ الأدب العربى»
من: طه حسين أين: مصر

برغم مرور قرن كامل على صدور هذا الكتاب، وما صحبه وتبعه من أصداء وأحداث، ما زال صداها يتردد حتى اللحظة؛ فإنه سيظل علامةً فارقة فى تاريخ الدراسات الأدبية والنقدية والمنهجية، فضلًا عن اعتبار صدوره حدا فاصلًا بين مرحلتين وتصورين كاملين لمفهوم «البحث» عمومًا، و«البحث الأدبى» خصوصًا، و«دراسة الشعر الجاهلى» بالأخص.

ولاعتباراتٍ عديدة، منها اتصال التخصص العام والدقيق لكاتب هذه السطور بهذه النوعية من الكتب التأسيسية والإشكالية فى تاريخ الفكر والثقافة المصرية عمومًا، والدراسات الإنسانية والأدبية، ومنها «المعايشة الكاملة» على مدى عقود طويلة متصلة لنصوص وأفكار العميد الدكتور طه حسين، قراءةً وتحليلا وتفسيرًا ونقدًا، ومنها إنجاز العديد من الدراسات والبحوث والمقالات حوله وعنه؛ أقول: لهذه الاعتبارات وغيرها، فقد توفرت لى مساحات عريضة من قراءة الكتاب مرات ومرات، وقراءة ما كُتب عنه أو حوله، نقدًا ونقضًا، استلهامًا وتجاوزًا، أو حتى تلك التى أساءت القراءة، وتعسفت فى التأويل، واقتطعت فقرات منه، وبنَت سيناريوهات كاملة ووهمية مما ردده خصوم طه حسين وكارهوه فى حياته وبعد مماته وحتى اللحظة! كل هذه الاعتبارات أتاحت لى، فى النهاية، أن أعرض ما أتصور أنه يتصل بقيمة الكتاب الكبرى والحقيقية والباقية، بعيدًا عن أى تعسف فى التأويل أو تطرف فى الحكم، منبعه الخصومة الأيديولوجية أو تغليب العاطفى والانفعالى على العقلانى لدى تيارات متباينة ومتناقضة أيضًا!وما زلت أندهش وأتعجب ممن لم يقرأوا الكتاب (سواء فى صورته الأولى التى صدرت سنة 1926 بعنوان «فى الشعر الجاهلى»، أو فى صورته المعدلة التى صدرت فى عام 1927 بعنوان «فى الأدب الجاهلى» بعد حذف الفقرات التى أثارت ثائرة المحتجين، وإضافة فصول أصبحت مقدمات تأسيسية لا غنى عنها للدارسين والباحثين فى تاريخ الأدب أو الدراسة الأدبية أو النقد الأدبى).

أو قرأوه ولم يستوعبوا فكرته الرئيسية وإشكاله المركزى، ثم يرددون بكل بساطة ويقين أن هذا الكتاب أضعف ما كتب طه حسين فى حياته، أو أنه نقل فكرته الرئيسية عن المستشرقين، أو بالتحديد المستشرق الإنجليزى مرجليوث، وهى الفرية والادعاء اللذان لطالما رددهما خصوم طه حسين، وهم معروفون منذ بدأ صدامه مبكرًا مع تيار التقليد والجمود فى الأزهر، وحتى رحيله وما بعد رحيله بعقود!قيمة الكتاب الكبرى، فى ظنى، وبعيدًا عن وفرة التأويلات التى اتخذت منه ساحة صراع سياسى ودينى فى ظل ظروف سياسية قائمة فى مصر آنذاك (نهاية الربع الأول من القرن العشرين)، أنه وصل مشروع طه حسين المنهجى" البحثى» بعضه ببعض، منذ قدم أطروحته للجامعة المصرية حول «ذكرى أبى العلاء»، مرورًا بمقالاته الباذخة التى جمعها فى «حديث الأربعاء» (الجزءان الأولان تحديدًا)، وقد صدرا قبل «فى الشعر الجاهلى» بحوالى العام، ثم اتخذ هذا الانشغال المنهجى والبحثى صورته النهائية فى كتابه «فى الشعر الجاهلى».

القصة لم تكن، بالأساس، طرح مبدأ الشك للشك أو إثبات نظرية الانتحال فى ذاتها، إنما كان التكريس لفكرة «المنهج» أو «طريقة البحث»، وتأصيل هذه الفكرة فى تربة البحث والدراسات الأدبية والإنسانية فى الثقافة العربية.

لم يكن ذلك معروفًا ولا مألوفًا فى الدوائر المعنية بالأدب ودراسته؛ كانوا يجترون طرائق وأساليب القدماء القائمة على الحفظ والتلقين والاجترار، ونقل ما قاله الأقدمون دون ممارسة أى حق فى التفكير وطرح الأسئلة أو وضع الافتراضات المنهجية، والسعى لإثباتها (أو نفيها) بحسب ما تقود مسارات البحث المعتمدة على جمع المادة وفحصها، والمقارنة بينها، والتأكد من نسبتها إلى أصحابها، ثم دراسة السياق التاريخى والاجتماعى والسياسى المتصل بالظاهرة موضوع الدراسة، ثم الانتقال إلى مستوى تحليل النصوص فى ضوء ما تكشفت عنه هذه الاستقصاءات الدقيقة.

هذا، باختصار، ما فعله طه حسين فى كتابه، وقبله فى «ذكرى أبى العلاء»، وفى «حديث الأربعاء»، وبعد ذلك فى كتابه عن «المتنبى»، وفى «حديث الشعر والنثر»، وفى كتبه الأخرى التى طبق فيها أدبيات المنهج التاريخى، الذى صار بفضل طه حسين أول هذه المناهج وأوسعها انتشارًا فى الجامعة المصرية، وفى كليات الآداب وأقسام اللغات بها.

وأقول: لولا كتاب «فى الشعر الجاهلى»، والمدرسة البحثية الرائدة التى أسسها طه حسين بجسارته ودأبه وقدراته العقلية الفائقة والتحليلية الفذة، ما كان تلميذه شوقى ضيف أنجز موسوعته الكبرى التى يصل عدد أجزائها إلى عشرة مجلدات ضخمة حول «تاريخ الأدب العربى»، خصص المجلد الأول منها لـ«العصر الجاهلى»، استكمل فيه مسار أستاذه مطبقًا منهجيته «التاريخية»، ومالئًا الفراغات التى تركها، وناقدًا بعض الأفكار والتصورات؛ ليصل فى النهاية إلى وضع مرجعه الكبير الضخم هذا منذ صدوره فى أواسط القرن الماضى وحتى الآن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك