سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا وكالة الأناضول - وزير خارجية بنغلاديش: الدور التركي بشأن أزمة الروهينغا محط تقدير روسيا اليوم - حل لغز "الطنين" الغامض.. صوت يسمعه الملايين حول العالم التلفزيون العربي - في يوم البيئة العالمي.. لماذا تبدو مدننا أكثر سخونة من الطقس؟ قناة الشرق للأخبار - قمة أوروبية تبحث مستقبل انضمام دول البلقان إلى التكتل.. مراسل الشرق يرصد الكواليس روسيا اليوم - بيسكوف يرفض الكشف عن رد بوتين على رسالة زيلينسكي روسيا اليوم - بيسكوف: اهتمام الشركات الغربية بروسيا لم يختف العربي الجديد - مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي بعد طعنه من نجل حبيبته
عامة

كيف يمكن توليد كهرباء من الفحم بلا احتراق؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
2

ارتبط الفحم منذ استخدامه على نطاق واسع في توليد الطاقة بمستويات مرتفعة من التلوث، وانبعاثات كربونية كبيرة، وكفاءة منخفضة نسبياً. غير أن نهجاً جديداً لإنتاج الكهرباء من الفحم بدأ يتحدى هذا التصور السائ...

ملخص مرصد
ابتكر فريق بحثي صيني بقيادة شي هيبينغ تقنية لتوليد الكهرباء من الفحم دون احتراق، تعتمد على تحويل الطاقة الكيميائية إلى كهرباء عبر تفاعل كهروكيميائي داخل خلية وقود مخصصة. وتعد التقنية أكثر كفاءة من محطات الفحم التقليدية (80% مقابل 35-40%)، وتضمن صفر انبعاثات كربونية من خلال احتجاز الغاز المتولد وتحويله لمنتجات ذات قيمة اقتصادية. كما يدرس الباحثون تطبيقها تحت الأرض في طبقات الفحم العميقة لخفض تكاليف التعدين ونقل الفحم.
  • فريق صيني بقيادة شي هيبينغ ابتكر خلية وقود للفحم بلا احتراق بكفاءة 80%
  • التقنية تحول الطاقة الكيميائية للفحم إلى كهرباء عبر تفاعل كهروكيميائي مباشر
  • يدرس الباحثون زرع الخلايا تحت الأرض في طبقات الفحم لخفض التكاليف البيئية
من: شي هيبينغ (الأكاديمية الصينية للعلوم - جامعة شنتشن) أين: الصين (جامعة شنتشن)

ارتبط الفحم منذ استخدامه على نطاق واسع في توليد الطاقة بمستويات مرتفعة من التلوث، وانبعاثات كربونية كبيرة، وكفاءة منخفضة نسبياً.

غير أن نهجاً جديداً لإنتاج الكهرباء من الفحم بدأ يتحدى هذا التصور السائد، عبر الاستغناء عن عملية الاحتراق.

ابتكر فريق بحثي بقيادة شي هيبينغ من الأكاديمية الصينية للعلوم في جامعة شنتشن (Shenzhen University)، تقنية لتوليد الطاقة تحمل اسم" خلية وقود الفحم المباشر الخالية من الانبعاثات الكربونية" (ZC-DCFC) اختصاراً لـZero-Carbon-emission Direct Coal Fuel Cell.

ويعتمد النظام الجديد على التحويل المباشر للطاقة الكيميائية الكامنة في الفحم إلى كهرباء، متجاوزاً دورة الاحتراق المعمول بها في محطات الطاقة الحرارية.

وعلى خلاف محطات الفحم التقليدية، التي تهدر جزءاً كبيراً من الطاقة على شكل حرارة وتطلق غازات دفيئة نتيجة الاحتراق، ترتكز التقنية على تفاعل كهروكيميائي داخل خلية وقود مخصصة للفحم المعالج، وهو ما يقلل اعتماد عملية التوليد على القيود الميكانيكية والحرارية للأنظمة الصناعية التقليدية.

آلية التفاعل الكهروكيميائيتشغيلياً، لا تعتمد التقنية المبتكرة على الفحم بشكله الخام، بل تتطلب معالجة مسبقة تتضمن تجفيفه وتنقيته وطحنه بدقة وتعديل خصائصه السطحية لرفع كفاءته التفاعلية.

بعد ذلك، يُضخ مسحوق الفحم المعالج إلى حجرة" المصعد" (الأنود - القطب السالب) داخل خلية الوقود، بالتزامن مع تزويد حجرة" المهبط" (الكاثود - القطب الموجب) بغاز الأكسجين النقي، ويفصل بين الحجرتين غشاء أكسيدي صلب.

تقنية صينية مبتكرة قد تولد الكهرباء بكفاءة مضاعفة تحت الأرض وبصفر انبعاثات كربونيةوعند التشغيل، تتأكسد جزيئات الفحم بفعل الأيونات العابرة للغشاء، ما يؤدي إلى تحرير إلكترونات تنتقل عبر دائرة خارجية لتوليد تيار كهربائي مستمر قابل للتوجيه إلى الشبكة واستغلاله.

ويجري هذا التفاعل كاملاً ضمن بيئة مغلقة ومحكمة، حيث تلعب درجات الحرارة وخصائص الغشاء دوراً حاسماً في استقرار النظام واستدامته لتلبية متطلبات التوليد الكهربائي الصناعي.

تجاوز قيود الديناميكا الحراريةوعلى الصعيد الفيزيائي، يتيح هذا التحويل الكهروكيميائي المباشر تجاوز قيود الديناميكا الحرارية الصارمة، وتحديداً ما يُعرف بـ" كفاءة كارنو".

فبينما يُقيد هذا القانون محطات الفحم التقليدية - المعتمدة على تحويل الحرارة إلى حركة ميكانيكية من خلال تدوير توربينات بالبخار - بكفاءة قصوى تتراوح بين 35% و40%، لا تخضع الخلية المطورة لهذا الحد بالطريقة نفسها بفضل عملها المباشر عبر التفاعلات الأيونية والإلكترونية.

ونتيجة لذلك، تشير التقديرات الهندسية إلى أن النظام الجديد يستطيع نظرياً بلوغ مستويات كفاءة تقارب 80%، وهو ما يُترجم عملياً إلى مضاعفة الاستفادة من طاقة الفحم، مع تقليل الاستهلاك الكلي للوقود لإنتاج نفس القدر من التيار الكهربائي، ومن دون إطلاق مباشر للانبعاثات الكربونية في الغلاف الجوي.

إدارة الانبعاثات وتحويل الغازاتوإلى جانب مضاعفة الكفاءة، يقدم النظام المبتكر مساراً مختلفاً لإدارة الانبعاثات الكربونية؛ فخلافاً للاحتراق المفتوح الذي يطلق غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، تعمل خلية الوقود ضمن دائرة مغلقة ومحكمة.

إذ يُحتجز الغاز المتولد عند حجرة" المصعد" فورياً داخل بيئة معزولة، وبدلاً من اعتباره نفاية ملوثة، يُعاد توجيهه في مسارات كيميائية لتحويله إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.

وتشمل هذه العملية التثبيت الكيميائي لإنتاج أملاح صلبة كبيكربونات الصوديوم، أو الاعتماد على محفزات نانوية لتحويله إلى" الغاز التخليقي" (Syngas)؛ وهو خليط من أول أكسيد الكربون والهيدروجين يُعد عنصراً أساسياً في الصناعات البتروكيميائية لإنتاج الوقود والمواد البلاستيكية.

ومع نجاح هذه التقنية في رفع الكفاءة الطاقوية والحد من الانبعاثات الكربونية المباشرة، فقد تتجاوز آفاقها المستقبلية حدود محطات التوليد المركزية، لتمتد نحو تطبيق ما يُعرف بـ" التوليد الموقعي المباشر" تحت القشرة الأرضية.

ويدرس الباحثون حالياً زرع هذه الخلايا مباشرة داخل طبقات الفحم العميقة التي قد تصل إلى عمق كيلومترين تحت الأرض، والتي يصعب أو يستحيل تعدينها تقليدياً.

علماً بأن تطوير هذه التقنية يجري بخطوات حثيثة منذ عام 2018.

وتعتمد الفكرة هندسياً على حقن السوائل التفاعلية وعوامل الأكسدة مع تركيب أقطاب كهربائية في مكامن الفحم الطبيعية؛ لتحفيز التفاعل الكهروكيميائي واستخراج الطاقة كتيار كهربائي يُنقل فوراً إلى السطح عبر كابلات معزولة.

ومن شأن هذا النهج المستقبلي إن تم تطبيقه بنجاح أن يقلص تكاليف ومخاطر التعدين في مناجم الفحم، ويقلل الحاجة لنقل ملايين الأطنان منه إلى المحطات الحرارية، ما قد يفتح مساراً لاستغلال بعض الموارد الأحفورية بآثار بيئية أقل، إذا ثبتت جدواه الصناعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك