قال فيصل الصواغ، رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي، إن المشهد الإقليمي والدولي يشهد حالة من ترقب سياسي شديد، في ظل دراسة إيران لردها على المقترحات الأمريكية، مٌوضحًا أن الخيارات المٌتاحة أمام طهران تبدو محدودة لكنها محسوبة بدقة.
وأضاف في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامية إيمان الحويزي، أن التحركات الإيرانية خلال هذه المرحلة تتسم بالحذر الشديد، مع مٌتابعة دقيقة للتوازنات الدولية والإقليمية قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وأوضح الصواغ أن السيناريو الأرجح يتمثل في «القبول الحذر»، حيث تسعى إيران إلى تقديم رد دبلوماسي مرن يسمح لها بتخفيف وطأة العقوبات الأمريكية، مع الحفاظ على مكتسباتها في الملف النووي باعتباره ورقة تفاوضية ذات بعد سيادي.
وأشار إلى أن هذا السيناريو يعكس محاولة طهران تحقيق توازن بين الضغوط الخارجية وعدم التفريط في أوراقها الاستراتيجية.
المماطلة التقنية وإطالة التفاوضولفت رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي إلى أن السيناريو البديل يتمثل في «المماطلة التقنية»، عبر الدخول في تفاصيل وإجراءات تفاوضية معقدة قد تؤدي إلى إطالة أمد المحادثات لفترة قد تصل إلى شهرين، مع احتمال التمديد لشهر إضافي.
وأوضح أن هذا المسار يهدف إلى كسب الوقت لحين اتضاح المواقف داخل الولايات المتحدة وتطور موازين القوى الدولية المؤثرة في الملف.
وأكد أن سيناريو التصادم العسكري المباشر لا يزال مٌستبعدًا في المرحلة الحالية، نظرًا لإدراك جميع الأطراف أن تكلفة أي مواجهة شاملة ستكون مرتفعة وغير محسوبة النتائج، مٌشيرًا إلى أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأكثر واقعية، رغم ما يواجهه من تعقيدات ومحاولات تعطيل متكررة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك