قناة الغد - احتجاجات في كوريا الجنوبية بسبب نقص أوراق الاقتراع يني شفق العربية - ترامب يتوقع تقدم مفاوضات إيران نهاية الأسبوع Euronews عــربي - فيديو. ألبانيا: رابع يوم من الاضطرابات بسبب منتجع مرتبط بترامب يشعل الاحتجاجات يني شفق العربية - بيان لبناني أمريكي مع الاحتلال الإسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط وكالة الأناضول - متحف قيصري.. رحلة عبر 7 آلاف عام من حضارات الأناضول القدس العربي - لوجورنال دو ديمانش: في فرنسا.. تسوية مثيرة لإقامات أبناء مسؤولين جزائريين بينهم ابنا وزير الداخلية وقائد الجيش قناة الشرق للأخبار - واشنطن تعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. موجز في آخر وأهم الأنباء قناة التليفزيون العربي - بعد منافسة مع البرتغال والنمسا على تمثيل مجموعة أوروبا الغربية.. ألمانيا تفشل في دخول مجلس الأمن قناة الجزيرة مباشر - مراسل الجزيرة: تراجع الغارات الإسرائيلية ولبنان يتمسك بالانسحاب الكامل والسيادة Euronews عــربي - سبيس إكس تحدد سعر طرحها العام بقيمة 1،75 تريليون دولار قبل إدراج قياسي
عامة

‫ طغيان المحتوى الترفيهي وأثره على وعي المجتمع

الشرق
الشرق منذ 3 أسابيع
1

طغيان المحتوى الترفيهي وأثره على وعي المجتمعنُقل عن الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله: " إني لأبغض الرجل فارغا لا في عمل دنيا ولا في عمل الآخرة"، ذلك لأن المرء يحتاج إلى ما يصلح دنياه ويصل...

ملخص مرصد
حذر خبر تحليلي من طغيان المحتوى الترفيهي على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى تحول ثقافي واجتماعي يؤثر سلبًا على وعي الأجيال الناشئة. وأكد أن الأولوية أصبحت لاستهلاك المحتوى الترفيهي على حساب المعرفة والثقافة، مما يؤدي إلى تسطيح الفكر وزيادة التعرض للشائعات. ودعا إلى دور الأسرة في توعية الأجيال لموازنة بين الترفيه والمحتوى المعرفي.
  • طغيان المحتوى الترفيهي على التواصل الاجتماعي يؤثر على وعي الأجيال الناشئة
  • الأولوية أصبحت لاستهلاك المحتوى الترفيهي على حساب المعرفة والثقافة
  • الأسر مطالبة بتوعية الأجيال لموازنة بين الترفيه والمحتوى المعرفي
أين: عالم التواصل الاجتماعي

طغيان المحتوى الترفيهي وأثره على وعي المجتمعنُقل عن الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله: " إني لأبغض الرجل فارغا لا في عمل دنيا ولا في عمل الآخرة"، ذلك لأن المرء يحتاج إلى ما يصلح دنياه ويصلح آخرته، لذلك كان حري بالإنسان ألا تخرج أعماله في عمره القصير عما فيه صلاح الدارين.

وطبيعة البشر كالماء الراكد، يأسن، فيحتاج إلى ما يجري همته ويجدد نشاطه، لذلك كان الترويح عن النفس مطلبًا شرعيًا، به تستأنف الروح مسيرتها في طريق الجد.

لكن في هذا العصر بإيقاعه السريع الصاخب، تجاوز الإنسان هذا الحد بكثير، فطغى الترفيه والترويح على الجد والعزم، ولا أدل على ذلك من المحتوى المرئي الذي يتعرض له المرء ليلًا ونهارًا، والذي يحتل الترفيه معظم مساحته إن لم يكن جميعها.

وأخص بالذكر هنا عالم مواقع التواصل الاجتماعي، فطغيان الجانب الترفيهي بارز فيه بوضوح، مقاطع كوميدية ساخرة، مقاطع مثيرة، وأخرى قصص عن عالم الجن والشياطين، من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، أخبار المشاهير من أهل الفن والرياضة تتعلق بحياتهم العامة والخاصة، مقاطع تصور يوميات البيوت، والقائمة لا تنتهي.

هذه الظاهرة لا ينبغي النظر إليها على أنها تغير عابر في أذواق الجماهير، بل هي تحول اجتماعي وثقافي جذري، تترتب عليه آثار ضارة بالوعي الجمعي، وعلى تشكيل الأجيال الناشئة وطريقة تفكيرهم وترتيب أولوياتهم في الحياة، والدخول في حالة يرثى لها من التسطيح الفكري.

طغيان المحتوى الترفيهي خاصة على التواصل الاجتماعي، يأكل من وعي الجماهير، إذ إنه يأتي على حساب الثقافة والمعرفة وتغذية الفكر، فالأولوية أصبحت لاستهلاك المحتوى الترفيهي، فمن ثم لا يعبأ بالمحتويات المعرفية والثقافية سوى أهل التخصص وقلة من الجماهير.

ومع حالة الاستيلاء والاستحواذ التي مارسها عالم الرقمنة على النفس البشرية، غدا أكثر الناس لا يفارقون هواتفهم حتى أثناء طعامهم ومجالسهم العائلية، وتمضي بهم الساعات وهم يشاهدون هذا المحتوى الترفيهي الجاذب الذي يسحر عقولهم.

فالخطورة هنا لا تكمن في الترفيه، وإنما إلى تحوله إلى مركز للحياة الاجتماعية والثقافية، وبديل عن المعرفة والتفكير، وهذا بدوره يمثل خطرًا عامًا على المجتمع ككل، فالمجتمعات التي يكون أفرادها على هذه الشاكلة تكون أكثر عرضة للشائعات والتلاعب الفكري.

البيئة الرقمية التي تدفع نحو الاستهلاك للمحتوى الترفيهي السريع، أفقدت كثيرًا من الناس قدرتهم على التركيز في المقالات والأخبار والتقارير والأبحاث المكتوبة، حيث اعتادوا الانتقال المتتابع بين الصور والمقاطع.

وتبرز هنا مشكلة أخرى متعلقة بإدمان المحتوى الترفيهي، وهي تراجع الحس اللغوي والثقافي، بسبب اللغة المختصرة المشوهة المليئة بالمصطلحات العامية المستحدثة والرموز المتدفقة على ألسنة الناس، مقابل تراجع الاهتمام باللغة السليمة والأسلوب الرصين.

وأشد مخاطر طغيان المحتوى الترفيهي، هو صناعة ذلك الهوس بالثراء السريع من خلال صناعة المحتوى، والتي لم تعد مجرد هواية يمارسها البعض للتسلية وتحقيق بعض المرح، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية تعيد تشكيل أحلام جيل كامل، وتغير مفهوم النجاح الذي كان يرتبط بالخبرة والعلم والإنجاز والمكانة الثقافية، فأصبح النجاح مرتبطا بعدد المشاهدات والإعلانات، وتقلصت أحلام هذا الجيل، بل تبدلت، من استهداف الشهادات العلمية والوظائف السامية، إلى تحقيق الشهرة بصناعة المحتوى الترفيهي، فهو يستطيع أن يصبح نجمًا ثريًا في أيام أو شهور، فما الذي يجعله يعلق أحلامه بما ينتظر بعد عشرات السنين من الكد والتعب.

وفي سبيل ركوب (التريند) والشهرة وتحقيق الثراء السريع من خلال المحتوى الترفيهي، اختلت منظومة القيم، حيث أصبح البعض مستعدين للتخلي عن خصوصياتهم، فيقومون بتصوير تفاصيل يومياتهم من أجل زيادة التفاعل، فيستغل صانع المحتوى أسرته، ويقوم بعمل مشاهد تمثيلية داخل الأسرة بهدف الإثارة أو إضحاك الناس، وقد يتخلى شيخ مسن وقور عن وقاره ويرضى أن يظهر أمام الناس كالمهرج، والأدهى والأمر، أن بعض من ضاعت مروءتهم يرضون بتصوير زوجاتهم وهن في أبهى صورة، لخدمة المحتوى.

التوعية بخطورة طغيان المحتوى الرقمي ضرورة قصوى، والنخب الثقافية والمنابر الإعلامية لها دور كبير في هذه التوعية، لكن الدور الأكبر يقع على عاتق الأسرة، في تعديل مسار الأجيال الصاعدة في الطبيعة الاستهلاكية للمحتوى، ففي النهاية الترفيه مطلوب، لكن المجتمع الذي يجعل الترفيه مركز وجوده هو مجتمع آيل للسقوط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك