بعد نحو عامين من أزمة دبلوماسية عميقة، وضعت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم السبت، خريطة طريق تهدف إلى «تكثيف» التعاون بين البلدين وخصوصا في مجالي الأمن والدفاع.
قالت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، اليوم السبت، عقب لقائها الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، إن فرنسا والجزائر ستكثفان تعاونهما في مجالات «الأمن والدفاع والهجرة والقضاء».
وأوضحت: «ناقشنا مسارات تتيح أن تكون الأشهر المقبلة مفيدة لمصالح بلدينا، ومفيدة أيضًا للعلاقة بين فرنسا والجزائر»، مشيرة بشكل خاص إلى «التعاون في مجال الأمن والدفاع، وهو مهم جدًا في السياق، بطبيعة الحال في إفريقيا، ولكن أيضًا خارجها».
وأضافت أنها تطرقت مع الرئيس الجزائري إلى «التعاون في مجال الهجرة»، مؤكدة أن فرنسا «تثمن استئناف هذا التعاون الذي أعقب زيارة وزير الداخلية لوران نونيز».
وقالت: «نرغب في المضي قدمًا في هذا الاتجاه، وقد بحثنا سبل تكثيف هذا التعاون»، إضافة إلى «التعاون القضائي» بين البلدين، وتابعت: «أعرف مدى أهمية هذا الموضوع بالنسبة للسلطات الجزائرية، ولكنه مهم كذلك بالنسبة إلينا في مجال مكافحة الاتجار بالمخدرات».
- بابا الفاتيكان يصل الجزائر ويحيي ذكرى ضحايا حرب الاستقلال- أول محادثة منذ أشهر بين وزيري خارجية فرنسا والجزائر تناقش «تحديات استئناف التعاون»وعلى صعيد الذاكرة، اتفق الرئيس الجزائري والوزيرة الفرنسية على استئناف أعمال اللجنة المشتركة للمؤرخين، والتي تضم خمسة مؤرخين فرنسيين وخمسة مؤرخين جزائريين.
وقد أنشئت هذه اللجنة في صيف 2022 بمناسبة زيارة الرئيس ماكرون للجزائر، لكنها لم تعد تجتمع منذ ربيع 2024.
نسج علاقات يسودها الثقة وإعادة إرساء الحواروتكرس زيارة أليس روفو تقاربًا بين فرنسا والجزائر بعد نحو عامين من أزمة دبلوماسية عميقة، وتهدف، بحسب الرئاسة الفرنسية، إلى نسج علاقات يسودها الثقة وإعادة إرساء حوار فعال مع الجزائر.
كما التقت روفو نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة.
وتعد الوزيرة المنتدبة ثاني عضو في الحكومة الفرنسية يزور الجزائر في أقل من ثلاثة أشهر، بعد زيارة وزير الداخلية لوران نونيز في منتصف فبراير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك