وكالة الأناضول - عون يشكر قطر على دورها بدعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان DW عربية - العراق اليوم: هل تسلم الفصائل المسلحة سلاحها فعلا للدولة؟ وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: الصين تعارض التدابير الأمريكية المُقيدة للتجارة المفروضة بذريعة مزاعم "العمل القسري" الجزيرة نت - برميل واحد لا يكفي.. معاناة السكان بأم درمان بحثا عن قطرة ماء وكالة سبوتنيك - مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح لـ"سبوتنيك" تفاصيل تحفظ القاهرة على سفير دمشق المرشح لديها قناة القاهرة الإخبارية - جيش الاحتلال يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان وسط تحليق كثيف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء قناة التليفزيون العربي - المؤبد لراشد الغنوشي.. القضاء التونسي يصدر أحكامًا ثقيلة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس
عامة

استيطان ما بعد الموت

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أسابيع
2

الخبر يقول إن قطعان المستوطنين نبشوا قبر مواطن فلسطين توفي مؤخراً عن 80 سنة ودُفن في محيط قرية العصاعصة جنوب جنين، على مرأى ومسمع جيش الاحتلال الإسرائيلي، بذريعة أنّ القبر قريب من مستوطنة صانور؛ مما أ...

ملخص مرصد
نُبش مستوطنون إسرائيليون قبر فلسطيني توفي عن 80 عاماً في قرية العصاعصة جنوب جنين، بحجة قربه من مستوطنة صانور، وسط صمت جيش الاحتلال. family نقلت رفاته إلى قبر آخر بعد الجريمة، التي وصفت بأنها جريمة حرب وانتهاك أخلاقي. هذه الحادثة تمثل تجسيداً جديداً للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية المتطرفة.
  • نُبش قبر فلسطيني في قرية العصاعصة جنوب جنين بحجة قربه من مستوطنة صانور
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يتدخل رغم وقوع الجريمة أمام مرأى ومسمع جنوده
  • أسرة الفقيد اضطرت لنقل رفاته إلى قبر آخر بعد الاعتداء على قبره الأصلي
من: مستوطنون إسرائيليون، أسرة فلسطينية، جيش الاحتلال الإسرائيلي أين: قرية العصاعصة جنوب جنين، مستوطنة صانور

الخبر يقول إن قطعان المستوطنين نبشوا قبر مواطن فلسطين توفي مؤخراً عن 80 سنة ودُفن في محيط قرية العصاعصة جنوب جنين، على مرأى ومسمع جيش الاحتلال الإسرائيلي، بذريعة أنّ القبر قريب من مستوطنة صانور؛ مما أجبر أسرة الفقيد على نقل الرفات إلى قبر آخر.

وفي حدودها الدنيا، هذه فظاعة تتراوح بين جريمة حرب، وسعار مَرَضي جَمْعي، واعتلال وجودي، وانتهاك أخلاقي؛ وأمّا في حدودها الموصوفة، ذات الصلة بالزمان والمكان، فهي تعبير جديد صارخ، صفيق وسافر ومنحطّ، عن أحدث مستويات الهمجية في السياسات الاستيطانية الإسرائيلية.

صحيح أنّ تاريخ الانتهاكات الصهيونية في فلسطين التاريخية أدرج، ويواصل إدراج، هذه الفظاعة الموصوفة؛ التي حفظ لها التاريخ ملفات عنف ضدّ الموتى والجثامين القبور، ويمكن بالفعل أن تتسع أبعادها لتشمل سياسات بأسرها، استعمارية وإبادية واستيطانية وعنصرية في آن معاً.

صحيح، أيضاً، أنّ أيّ سجلّ موسوعي منصف، فكيف إذا كان عالي الموضوعية والجسارة، سوف يستعيد عشرات الأمثلة على نبش مقابر فلسطينية بأسرها، وليس قبراً أو اثنين أو ثلاثاً؛ كما في نموذج الضفة الغربية، حيث نُبشت نسبة تقارب 40% من مقابر الفلسطينية؛ أو قطاع غزّة، خاصة بعد 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، حيث نُبشت أو جُرّفت 16 مقبرة على الأقلّ، بتوثيق من صحيفة «نيويورك تايمز» وقناة CNN.

وصحيح، كذلك، أنّ هذا الطراز من الانتهاكات الإسرائيلية لم يقتصر على مقابر الفلسطينيين، بل شمل أيضاً مقبرة التفاح حيث قبور جنود الحلفاء قتلى الحربين العالميتين الأولى والثانية، من جنسيات أسترالية وبريطانية.

ليست أقلّ صحة حقيقة عمدت إلى توثيقها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، ومفادها أنّ العشرات، إذا لم يكن المئات والآلاف، من الموتى الإسرائيليين يُدفنون في مقابر ذات أغلبية فلسطينية؛ سواء على سبيل التنمّر والاستفزاز والقمع المباشر، أو لاعتبارات استيطانية تفترض أنّ كلّ شبر من أرض فلسطين هو ملكية صهيونية خالصة.

وفي مدينة القدس، تخضع مقبرة مأمن الله إلى عمليات تجريف وتدنيس وتشييد منشآت سياحية وإقامة احتفالات دينية يهودية؛ فضلاً عن مشروع ضخم لإطلاق «متحف التسامح»، على مساحة 25 دونماً من أرضها.

وهذه ليست مقبرة عادية، لأنها تجاور باب الخليل، ويعود تأسيسها إلى بدايات الفتح الإسلامي للمدينة في سنة 636 م، كما تضمّ العديد من الأضرحة ورفات الصحابة.

وقبل سنوات قليلة، في فلسطين الـ48 هذه المرة، توجّب خوض معركة ضارية مع سلطات الاحتلال لإجبار بلدية تل أبيب ــ يافا على وقف أعمال تجريف مقبرة الإسعاف؛ وكانت الجريمة سوف تتمّ استناداً إلى مصادرة الاحتلال أملاك «المجلس الإسلامي الأعلى» ابتداء من سنة 1952.

في مدينة يافا ذاتها، صادر الاحتلال مساحات من مقبرة القشلة، التي تعود إلى فترات مملوكية؛ وكذلك مقبرة طاسو، التي بيعت بموجب عقود باطلة؛ ومقبرة الجماسين، التي جُرّفت لتوسيع حيّ يهودي؛ ومقبرة الشيخ مؤنس، التي بُني مسكن جامعي على أنقاضها.

والمؤرّخ والناقد السياسي الكاميروني آشيل إمبيبي نظّر، بتفصيل وتعمق وبحث ميداني، لسياسة انتهاك الأموات ونبش القبور Necropoltics؛ في جانب حاسم، بين جوانب أخرى متشابكة، هو ممارسة السيادة عن طريق تنويع الإفناء.

ولا عجب أنه توقف عند العنصرية كمحرّك أساس لتلك السياسة، بالنظر إلى أن حياة الشخص الخاضع للتمييز العنصري تستوجب، على نحو منتظم، سلسلة من الإقصاءات، في الحياة كما في الموت.

ولأنّ مستوطنة صانور هي ذاتها التي انسحب منها أرييل شارون مرغماً في سنة 2005، وعاد إليها بتسلئيل سموترش متفاخراً في سنة 2026؛ فإنّ نبش قبور قرية العصاعصة الفلسطينية ليس أقلّ من استئناف لهذا الطراز المحدد من صهيونية معاصرة: استيطان ما بعد الموت!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك