تعتزم وزارة الثقافة المصرية تنظيم حفل تأبين خاص للفنان الراحل هاني شاكر قريبًا على المسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية، تكريمًا للفنان المُلقب بـ “أمير الغناء العربي”، الذي رحل عن عالمنا يوم الأحد الماضي، تاركًا خلفه إرثًا موسيقيًا زاخرًا بالأعمال الفنية، ومسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود.
وقالت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، في بيان نقلته وسائل إعلام مصرية، إن تنظيم الوزارة لحفل التأبين يأتي انطلاقًا من أن هاني شاكر “لم يكن مجرد صوت عابر في ذاكرة الغناء العربي، بل امتدادًا لزمن كامل من الفن الراقي”.
وأضافت أن الراحل ترك إرثًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الثقافة العربية لسنوات طويلة.
وأكدت وزيرة الثقافة المصرية أن صوت هاني شاكر تميز بقدرة استثنائية على التعبير عن المشاعر الإنسانية ببساطة وعمق في آن واحد، معتبرة أن حضوره الفني تجاوز حدود الأغنية العاطفية التقليدية إلى مساحة أكثر ارتباطًا بوجدان الجمهور العربي، وهو ما يفسر استمرار تأثيره عبر أجيال متعاقبة.
وأضافت أن حفل التأبين لن يكون مجرد وداع لفنان كبير، بل تحية وفاء وتقدير لمسيرة فنية استثنائية شكّلت جزءًا مهمًا من ذاكرة المستمع العربي، وأسهمت في الحفاظ على ملامح الأغنية الكلاسيكية المصرية في مواجهة التحولات المتسارعة التي شهدها المشهد الغنائي خلال العقود الأخيرة.
وبحسب نقاد موسيقيين، قدّم هاني شاكر أكثر من 30 ألبومًا غنائيًا، إلى جانب ما يزيد على 600 أغنية، منذ انطلاقته الفنية عام 1972 بأغنية “حلوة يا دنيا” من ألحان الموسيقار الراحل محمد الموجي، واستمر حضوره على المسارح وفي الحفلات الغنائية داخل مصر وخارجها حتى الأسابيع الأخيرة التي سبقت أزمته الصحية الأخيرة.
ويُنظر إلى الراحل هاني شاكر باعتباره أحد آخر الجسور، التي ربطت بين جيل الطرب الكلاسيكي الذي مثّله عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم، وبين جيل الأغنية الحديثة المُعاصرة، الذي بزغ منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، مع أسماء مثل محمد منير وعلي الحجار وعفاف راضي وفرقة المصريين بقيادة هاني شنودة.
وقد رحل هاني شاكر عن عالمنا في 3 مايو/أيار الجاري عن عمر ناهز 73 عامًا، داخل مستشفى فوش في فرنسا، بعد أسابيع من رحلة علاجية لم تشهد تحسنًا في حالته الصحية، إثر إصابته بفشل تنفسي حاد استدعى وضعه على أجهزة التنفس الصناعي لأيام عدة.
وعاد جثمانه إلى مصر بتنسيق من وزارة الخارجية المصرية والقنصلية الفرنسية في باريس والجهات المختصة في فرنسا، حيث شُيّعت جثمانه من مسجد أبو شقة في حي الشيخ زايد بمدينة السادس من أكتوبر في جنازة حضرها العشرات من جمهوره وزملائه في الوسط الفني، في مشهد وداع مهيب أثار أيضًا جدلًا واسعًا بسبب غياب بعض نجوم الغناء الجماهيري عن مراسم التشييع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك