رفعت موجة هجمات جديدة شنها إرهابيون في وسط مالي عدد القتلى في الأيام الأخيرة إلى 70 على الأقل، وفق ما أفادت مصادر محلية وأمنية، أمس السبت.
وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن هجمات وقعت يوم الجمعة، بعدما قتلت ما لا يقل عن 30 شخصًا في هجمات على قرى الأربعاء.
وقال مسؤول محلي إن الهجمات الأخيرة التي شنتها الجماعات المسلحة رفعت عدد القتلى إلى أكثر من 70.
وذكر مسؤول محلي آخر أن الحصيلة بلغت 80 قتيلا.
وتشهد مالي في منطقة الصحراء الكبرى والساحل الإفريقي اشتباكات وتوترات ساخنة حيث لا يزال صدى البارود يتردد في المدن والطرقات انطلاقًا من الشمال وصولًا إلى مدينة كاتي، معقل المجلس العسكري الحاكم، وصولا إلى العاصمة باماكو.
وفي مطلع مايو/ أيار الحالي، قال مسؤول قضائي في مالي، إن السلطات تحقق مع جنود يشتبه في اضطلاعهم بدور في هجمات منسقة شنها مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة ومتمردون انفصاليون من الطوارق على قواعد عسكرية في أنحاء البلاد مطلع الأسبوع الماضي.
وجاء في بيان صادر عن الادعاء العام بالمحكمة العسكرية في باماكو وبثه التلفزيون الحكومي أن قائمة المتواطئين المحتملين تشمل 3 جنود في الخدمة وجنديًّا متقاعدًا وآخر سبق أن تم «تسريحه» وقُتل في اشتباك قرب القاعدة العسكرية الرئيسية للبلاد في كاتي، على بعد 15 كيلومترا من العاصمة باماكو.
وذكر البيان: «نُفذت الاعتقالات الأولى بنجاح، ويجري البحث بنشاط عن جميع المجرمين الآخرين والمشاركين والمتواطئين معهم»، دون تحديد عدد المشتبه بهم الذين جرى تحديدهم أو احتجازهم.
استهداف «قلب» السلطة العسكريةوأظهرت الهجمات المتزامنة التي بدأت صباح يوم 25 أبريل/ نيسان قدرة مقاتلين من جماعات مختلفة ذات أهداف متباينة على ضرب قلب السلطة العسكرية في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، والتي تولت السلطة بعد انقلابين في عامي 2020 و2021.
وقتل وزير الدفاع وأجبرت القوات الروسية الداعمة للحكومة على الانسحاب من بلدة كيدال في الشمال.
ويقول محللون إن الهجمات أشعلت اشتباكات في أجزاء مختلفة من شمال مالي الصحراوي الشاسع، مما أثار احتمال تحقيق مكاسب كبيرة للجماعات المسلحة التي أبدت استعدادًا متزايدًا لشن هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد.
ودعا متمردون مرتبطون بتنظيم القاعدة، ينتمون لما يعرف باسم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المواطنين إلى الانتفاض ضد الحكومة والانتقال إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وتعهدوا بمحاصرة باماكو،
وأفادت مصادر أمنية بأن الجماعة أقامت نقاط تفتيش حول العاصمة التي يبلغ عدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة.
وقال أسيمي جويتا، القائد العسكري لمالي، في كلمة بثها التلفزيون، إن الوضع تحت السيطرة، وتعهد «بتحييد» الجماعات المتمردة التي تقف وراء الهجمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك