قال نائب رئيس مجلس إدارة الشركة العملية للطاقة في الكويت، رواف إبراهيم بورسلي، إن الشركة لم تتأثر بأي شكل جوهري حتى الآن من تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن نشاط الشركة مستمر بشكل طبيعي دون أي اضطراب.
وأضاف رواف إبراهيم في مقابلة مع" العربية Business"، أن الشركة لا ترى تأثيراً سلبياً على أعمالها، بل تتوقع تسجيل زيادة في النشاط خلال الفترة المقبلة مع استقرار الأوضاع وعودة عمليات التصدير في دول الخليج إلى طبيعتها، مؤكدًا أنه حتى تاريخ انعقاد الجمعية العمومية لم يتم تسجيل أي أثر ملموس على الأداء.
وأوضح بورسلي أن معظم أعمال الشركة تتركز في قطاع المنبع (Upstream)، الذي لم يتأثر بالتداعيات الجيوسياسية، مقارنة بقطاعي المصب (Downstream) والمنتصف (Midstream) اللذين كانا الأكثر تعرضاً للضغوط، لافتاً إلى أن عقود الشركة موحدة وتتضمن بنوداً للقوة القاهرة، إلا أنه لم يتم تفعيلها نظراً لاستمرار عمليات التنقيب دون تأثر.
وأشار إلى أن الشركة وضعت منذ بداية التصعيد في حرب إيران خطة متكاملة على المستوى اللوجستي لضمان استمرارية الأعمال، شملت تأمين سلاسل الإمداد، وتوفير قطع الغيار، وضمان جاهزية الكوادر البشرية، مؤكداً أن هذه الخطة تتم مراجعتها أسبوعياً لضمان القدرة على التشغيل في مختلف الظروف.
وأضاف أن الشركة مستعدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء التوصل إلى اتفاق سريع وعودة الصادرات عبر مضيق هرمز، أو استمرار التوترات لفترة أطول، مشيراً إلى أن التنسيق مستمر مع شركة النفط الكويتية لتلبية أي طلبات تشغيلية فور استقرار الأوضاع.
وفيما يتعلق بأسوأ السيناريوهات، أكد بورسلي أن الشركة لا ترى مخاطر تفوق ما تم التعامل معه سابقاً، مشيدًا بدور الجهات الحكومية والرقابية في تسهيل سلاسل الإمداد وضمان استمرارية العمليات، إلى جانب مستوى الشفافية والمتابعة الذي ساهم في الحد من أي تأثيرات سلبية، خاصة فيما يتعلق بسلامة العاملين التي حظيت بأولوية قصوى دون تسجيل حوادث تُذكر.
وحول الخطط التوسعية، أوضح أن الشركة مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها لزيادة عدد الحفارات إلى 27 حفارة، دون أي تأجيل، مشيراً إلى أن محفظة العقود الحالية البالغة نحو 321 مليون دينار كويتي، ما يقارب مليار دولار، تدعم هذه الخطط حتى عام 2027، دون تغييرات على المدى القصير.
وأضاف أن الشركة لا تتوقع تأثر تنفيذ المشاريع الحالية في المستقبل القريب، مؤكداً أن الأعمال الجارية مستمرة وفق الخطط، وأن السيناريو الأسوأ يتم التعامل معه بالفعل ضمن خطط التشغيل، مع ترجيح تحسن الأوضاع.
وأشار إلى أنه في حال إعادة فتح مضيق هرمز، فإن الاستجابة التشغيلية ستقودها شركات النفط الوطنية، متوقعاً في المقابل ارتفاع وتيرة أعمال التنقيب لتعويض التراجع الذي حدث خلال فترة التوترات.
وفيما يتعلق بسياسة التوزيعات، أكد بورسلي أنه لا يوجد توجه حالي لتغييرها، موضحاً أن توصية مجلس الإدارة بتوزيع 3 فلوس للسهم جاءت في ضوء تحقيق أرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنحو 16.
5 مليون دينار كويتي في 2025، منها نحو 4.
6 مليون دينار في الربع الرابع، وهو الربع الذي شهد إدراج الشركة في السوق، ما دفع إلى اقتراح توزيع جزء من أرباح تلك الفترة على المساهمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك