فرانس 24 - مونديال 2026: مزدوجو الجنسية نقطة قوة "أسود الأطلس" التلفزيون العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين بجهاز أمن حماس.. شهيدة وجرحى بغارات على غزة قناة القاهرة الإخبارية - قراءة في أبرز عناوين الصحف العربية والدولية الصادرة اليوم سكاي نيوز عربية - إسرائيل تنذر سكان 3 قرى في جنوب لبنان لإخلائها روسيا اليوم - نتائح استطلاع ثقة الروس ببوتين فرانس 24 - مونديال 2026- المجموعة الحادية عشرة: البرتغال مع رونالدو للمرة الأخيرة ودياس يحمل آمال كولومبيا سكاي نيوز عربية - مع التقدم في العمر.. متى تزداد حاجة الجسم للبروتين؟ فرانس 24 - مونديال ألمانيا 2006: نطحة مزلزلة، نشوة بعد فضيحة ومعركة في نورمبرغ قناة القاهرة الإخبارية - اليوم العالمي للبيئة 2026.. نداء عالمي للعمل المناخي وتغيير المسار وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي: القضاء على قائد وحدة الهندسة التابعة لحزب الله وتدمير منصة إطلاق صواريخ
عامة

من أوشفيتس إلى غزة.. عندما تتكرر المأساة بوجه جديد

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
1

في الذكرى الحادية والثمانين للانتصار على النازية، يقف العالم مرة أخرى أمام اختبار أخلاقي خطير. لكن هذه المرة، الضحايا ليسوا في أوروبا، بل في فلسطين.أنا فلسطيني من الجليل. عائلتي طردت من أرضها عام 19...

ملخص مرصد
في الذكرى 81 لانتصار الحلفاء على النازية، يقارن كاتب فلسطيني بين جرائم النازية في معسكر أوشفيتس والمجازر الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية. الكاتب، الذي نزح عائلته عام 1948، يرى أن سياسة التفوق العرقي والاستعلاء الإنساني لم تمت، بل تتكرر اليوم تحت مبررات أمنية. ويؤكد أن الحصار على غزة وتدمير البنية التحتية وقتل المدنيين يشكل كارثة أخلاقية جديدة أمام صمت العالم.
  • كاتب فلسطيني من الجليل يزور أوشفيتس ويبكي على ضحايا النازية ويطالب بحق الفلسطينيين
  • الحصار على غزة تسبب بنقص الغذاء والدواء وانقطاع الكهرباء ودمار مستشفيات ومدارس
  • إسرائيل تواصل سياسات التهجير والترهيب بالضفة وغزة تحت حماية دعم غربي عسكري ودبلوماسي
من: كاتب فلسطيني من الجليل (غير محدد الاسم) أين: أوشفيتس (بولندا) وغزة والضفة الغربية (فلسطين)

في الذكرى الحادية والثمانين للانتصار على النازية، يقف العالم مرة أخرى أمام اختبار أخلاقي خطير.

لكن هذه المرة، الضحايا ليسوا في أوروبا، بل في فلسطين.

أنا فلسطيني من الجليل.

عائلتي طردت من أرضها عام 1948 خلال النكبة، ووالدي استشهد لاحقا خلال مواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

واليوم أعيش في بولندا، على بعد نحو 70 كيلومتراً فقط من معسكر أوشفيتس النازي.

زرت أوشفيتس مرات عديدة.

رأيت غرف الغاز، وأسلاك الموت، والزنازين التي حشر فيها الأبرياء قبل إعدامهم.

رأيت جبال الأحذية والنظارات وحقائب الأطفال.

هناك بكيت لضحايا النازية من اليهود، لأن الإنسان الحقيقي لا يمكنه إلا أن يبكي أمام هذا الجحيم.

لكنني اليوم أبكي أيضا على أطفال غزة، وعلى شهداء جنين وطولكرم ونور شمس، وعلى المدنيين الذين يقتلون كل يوم في فلسطين ولبنان.

وأقول بمرارة: إن المأساة لم تنته، بل تغير شكلها فقط.

لقد هزمت النازية العسكرية عام 1945، لكن فكرة التفوق العرقي والاستعلاء الإنساني لم تمت.

حين يتحول شعب إلى" شعب مختار" فوق القانون والمحاسبة، وحين تبرر المجازر باسم الأمن، ويجرد شعب كامل من إنسانيته، فإن العالم يكون أمام كارثة أخلاقية جديدة.

الحصار الخانق حول حياة أكثر من مليوني إنسان إلى معركة يومية من أجل البقاء: نقص في الغذاء، وانقطاع للكهرباء، وحرمان من الدواء والماءالمشروع الصهيوني، منذ بدايته، قام على اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وإحلال مستوطنين مكانهم.

وما جرى في دير ياسين والطنطورة وكفر قاسم لم يكن حوادث معزولة، بل جزءا من سياسة ترهيب وتهجير منظم هدفت إلى تفريغ فلسطين من أهلها الأصليين.

واليوم، بعد أكثر من سبعة عقود، تتواصل المأساة بصورة أكثر دموية ووحشية.

ففي غزة ترتكب حرب مدمرة أمام أعين العالم.

آلاف الأطفال والنساء قتلوا تحت القصف، والمستشفيات دمرت، والمدارس سويت بالأرض، والمساجد والمخابز ومخيمات اللاجئين أصبحت أهدافا عسكرية.

الحصار الخانق حول حياة أكثر من مليوني إنسان إلى معركة يومية من أجل البقاء: نقص في الغذاء، وانقطاع للكهرباء، وحرمان من الدواء والماء.

وفي الضفة الغربية، لا يبدو المشهد أقل خطورة.

المستوطنون المسلحون، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، يهاجمون القرى الفلسطينية ويحرقون البيوت والمزارع.

والمخيمات في جنين ونور شمس تجرف بالجرافات العسكرية، والعائلات تهجر مرة أخرى، وكأن النكبة لم تتوقف منذ عام 1948.

أما الأسرى الفلسطينيون، وبينهم أطفال ومرضى، فيعيشون أوضاعا قاسية داخل السجون.

الاعتقال الإداري، والتعذيب، والعزل الانفرادي، والقتل الميداني، كلها تحولت إلى أدوات يومية في نظام يقوم على القوة المطلقة وغياب العدالة.

ولم تكتف إسرائيل بحصار غزة برا وجوا، بل امتدت اعتداءاتها إلى البحر أيضا.

فالناشطون الدوليون الذين حاولوا كسر الحصار عبر" أساطيل الحرية" تعرضوا للاعتقال والاعتداء في المياه الدولية، فقط لأنهم حاولوا إيصال الغذاء والدواء إلى شعب محاصر.

في ذكرى الانتصار على النازية، لا يكفي أن نكرر عبارة: " لن يتكرر ذلك أبدا"، لأن المأساة تتكرر بالفعل، أمام الشاشات، كل يومالأخطر من كل ذلك أن هذه الجرائم لا تحدث في عزلة.

هناك دول غربية كبرى توفر السلاح والدعم السياسي والحماية الدبلوماسية لإسرائيل، رغم كل ما يعرض يوميا من صور الدمار والقتل.

والمفارقة المؤلمة أن بعض هذه الدول نفسها كانت، قبل ثمانية عقود، تقاتل ضد النازية باسم الحرية وحقوق الإنسان.

أنا لا أكتب هذا النص بدافع الكراهية، بل بدافع الذاكرة الإنسانية.

فمن رأى أوشفيتس لا يمكنه أن يقبل بتجويع الأطفال أو تدمير المدن أو تحويل البشر إلى أرقام.

لا أحد يحتكر الألم، ولا أحد يملك حق احتكار صفة الضحية.

دم الطفل الفلسطيني ليس أقل قيمة من دم الطفل اليهودي، ومعاناة الأمهات في غزة لا تقل إنسانية عن معاناة أمهات أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.

لهذا، في ذكرى الانتصار على النازية، لا يكفي أن نكرر عبارة: " لن يتكرر ذلك أبدا"، لأن المأساة تتكرر بالفعل، أمام الشاشات، كل يوم.

وأنا، الفلسطيني القادم من الجليل، والواقف بين ذاكرة أوشفيتس ودمار غزة، أقول للعالم: لقد رأيت المأساة القديمة، وأرى المأساة الجديدة أيضا.

وأشهد أن صمت العالم هو أخطر ما يسمح بتكرارها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك