يني شفق العربية - أسعار صرف الدولار واليورو مقابل الليرة التركية اليوم روسيا اليوم - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل روسيا اليوم - كاتس يصف إعلان المبادئ مع لبنان بأنه "إنجاز عظيم" وبن غفير يهاجمه: "وقف إطلاق النار خطأ" العربي الجديد - مصر تستكمل إجراءات إصدار سندات الساموراي بقيمة 500 مليون دولار Independent عربية - رئيس وزراء الصومال السابق: قوات حكومية هاجمتني في مقديشو CNN بالعربية - بين شعارات الفِرق والتطريز.. مصمم بريطاني يحوّل القمصان الرياضية إلى أعمال فنية روسيا اليوم - جلسة الشؤون الخارجية بالكونغرس تتحول إلى سجال حول حذاء الوزير (فيديو) وكالة الأناضول - سيول.. وزير خارجية تركيا يلتقي نظيره الكوري الجنوبي روسيا اليوم - إيران تحيي الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني Independent عربية - غارات على جنوب لبنان بعد ساعات على التوصل لوقف مشروط لإطلاق النار
عامة

هل نعيش الساعة الخامسة والعشرون من جديد؟

نبض الإمارات
نبض الإمارات منذ 3 أسابيع
1

بقلم المحامية: شيرين كم نقشفي هذا العالم، قد يخسر الإنسان أشياء كثيرة… وطنه، عمله، وحتى أحبّته، لكن الخسارة الأكثر قسوة هي أن يفقد حقّه في أن يُعرَف كما هو.ومن هنا تبدأ رواية الساعة الخامسة والعشر...

ملخص مرصد
تتناول الكاتبة شيرين كم نقش روايتها المفضلة *الساعة الخامسة والعشرون* كقصة إنسانية عن فقدان الهوية تحت الأنظمة القمعية. ترى أن الرواية، التي ترجمها والدها فايز كم نقش، أصبحت نبوءة زمنية تتجسد اليوم في خوارزميات تُختزل الإنسان إلى بيانات. وتحذر من مخاطر الأنظمة الذكية التي قد تفقد الإنسان صوته دون قصد.
  • رواية *الساعة الخامسة والعشرون* تحكي عن رجل يفقد هويته تحت نظام لا يسأل: من أنت؟
  • ترجمة والد الكاتبة للرواية اعتبرت نبوءة حول زمن تُختزل فيه الهوية إلى بيانات خوارزمية
  • تحذر الكاتبة من خطر الأنظمة الذكية التي قد تفقد الإنسان صوته دون قصد أو نية
من: شيرين كم نقش (الكاتبة)، فايز كم نقش (والدها المترجم)، قسطنطين جيورجيو (مؤلف الرواية)

بقلم المحامية: شيرين كم نقشفي هذا العالم، قد يخسر الإنسان أشياء كثيرة… وطنه، عمله، وحتى أحبّته، لكن الخسارة الأكثر قسوة هي أن يفقد حقّه في أن يُعرَف كما هو.

ومن هنا تبدأ رواية الساعة الخامسة والعشرون؛ لا كحكاية حربٍ فقط، بل كرحلةٍ إنسانية مؤلمة تكشف هشاشة الإنسان حين يتحوّل في نظر الأنظمة إلى مجرّد تصنيف أو ملف.

غير أنّ هذه الرواية، بالنسبة لي، لم تكن يومًا نصًا أدبيًا عابرًا إذ كان لها وجهٌ شخصيّ أكثر عمقًا، لأنها عبرت إلى عالمنا من خلال ترجمة والدي، المترجم والأديب فايز كم نقش، الذي لم يكن يدرك، وهو ينقل الكلمات من لغةٍ إلى أخرى، أنه كان ينقل إلينا نبوءةً كاملة عن زمنٍ سيأتي.

تحكي الرواية قصة رجلٍ بسيط وجد نفسه داخل عالمٍ لا يسأل: من أنت؟ بل: إلى أي فئة تنتمي؟

ومع كل خطوة، يفقد شيئًا من اسمه وصوته وملامحه، حتى يصبح غريبًا عن ذاته.

ولهذا بقيت هذه الرواية حيّة رغم الزمن لأنها تذكّرنا بأن أكثر أشكال القسوة ليست دائمًا صاخبة، بل قد تأتي ببرودةٍ هادئة… حين تُصدّق الأنظمة الأوراق أكثر مما تُصدّق الإنسان نفسه.

لم يكن أبي يترجم رواية فحسب كان، دون أن يدري، يسلّمنا مفتاح زمنٍ لم يكن قد بدأ بعد.

ذلك النص الذي حمله من لغةٍ إلى أخرى، لم يكن حكاية رجلٍ ضائع بين الأنظمة، بل كان تمرينًا مبكرًا على الفقد: فقد الإنسان لصورته داخل نظامٍ لا يخطئ لأنه لا يشعر.

واليوم، بعد عقود، لا يبدو أن العالم قرأ الساعة الخامسة والعشرون كفاية؛ بل يبدو أنه قرر أن يُعيد كتابتها لكن هذه المرة بلغة الخوارزميات.

في الرواية، كان الإنسان يُختزل إلى ملف.

واليوم، يُختزل إلى بيانات.

في الرواية، كان الظلم نتيجة نظامٍ جامد.

واليوم، قد يكون نتيجة نظام ذكي.

وهنا تكمن المفارقة التي لا تُطمئن: كلما ازدادت دقة النظام، ازداد خطره حين يخطئ.

فالخوارزمية لا تكرهك لكنها أيضًا لا تفهمك.

لا تظلمك عن قصد لكنها قد تفعل ذلك بإتقان.

في عالم القانون، لم تعد الإشكالية في إثبات الفعل، بل في فهم من اتخذ القرار أصلًا.

لم يعد السؤال: ماذا حدث؟ بل: من قرر وكيف؟هل نحاسب مبرمجًا؟ أم شركة؟ أم نظامًا يتعلم ويتغير خارج النية البشرية؟لقد بنى القانون عبر قرون منطقه على الإنسان: على القصد، على النية، على التقدير، وعلى الرحمة أحيانًا.

أما اليوم، فنحن أمام كيانٍ لا يقصد ولا يتردد ولا يشك.

وهنا، لا يكمن الخطر في أن تحل الآلة محل الإنسان، بل في أن يتخلى الإنسان عن موقعه طوعًا تحت إغراء الكفاءة.

فالمرعب ليس أن تفكر الخوارزمية، بل أن نكفّ نحن عن التفكير معها أو ضدها.

وربما، لو عاد قسطنطين جيورجيو اليوم، لما كتب عن إنسانٍ تائه بين الإدارات، بل عن إنسانٍ دقيق التصنيف، واضح البيانات ومع ذلك، مفقود.

أما أنا، فأقرأ تلك الرواية اليوم، لا كعملٍ أدبي فقط، بل كإرثٍ شخصي وكوصيةٍ غير مكتوبة تركها لي والدي رحمه الله بين السطور.

وصية تقول:إياكِ أن تثقي بنظامٍ لا يسألكِ من أنتِ بل يخبركِ بذلك.

في مكانٍ ما بين سطور الأمس وشيفرات اليوم، نقف لا لنختار بين الإنسان والآلة بل لنقرر: هل نريد عدالةً تفهمنا أم نظامًا يُجيد إدارتنا؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك