روسيا اليوم - وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد وتقرير عبري يقدم رواية مغايرة (فيديو) روسيا اليوم - بوتين: مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا تتطلب تنازلات من موسكو وكييف على حد سواء العربي الجديد - الكويت وأميركا تدينان الاعتداءات الإيرانية وتؤكدان مواصلة التنسيق روسيا اليوم - رسالة أممية حاسمة إلى الليبيين بشأن توطين المهاجرين روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين
عامة

شجرة الأركان.. ذهب المغرب الأخضر بين التراث والاستدامة

التلفزيون العربي
التلفزيون العربي منذ 3 أسابيع
1

في العاشر من مايو/ أيار من كل عام، يحتفي العالم بـاليوم الدولي لشجرة الأركان، في مناسبة أممية تحمل بصمة مغربية واضحة.فهذه الشجرة، التي تعيش في مناطق محددة من جنوب غرب المغرب، ليست مجرد مصدر لزيت شهي...

ملخص مرصد
تحتفي الأمم المتحدة في 10 مايو باليوم الدولي لشجرة الأركان، التي تنمو في جنوب غرب المغرب وتعد عنصرًا أساسيًا في النظام البيئي والثقافي والاقتصادي المحلي. تُعرف الشجرة بقدرتها على مقاومة الجفاف ودعم سبل العيش، خصوصًا عبر تعاونيات نسائية تنتج زيت الأركان، الذي اكتسب شهرة عالمية في الغذاء والتجميل. ويحمل الاحتفاء بالشجرة دعوة لحماية التراث الطبيعي وضمان استدامة الموارد في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.
  • اليوم الدولي لشجرة الأركان تحتفل به الأمم المتحدة سنوياً في 10 مايو
  • شجرة الأركان تنمو في جنوب غرب المغرب وتدعم الاقتصاد المحلي عبر زيتها
  • النساء المغربيات في قلب إنتاج زيت الأركان عبر تعاونيات محلية
من: الأمم المتحدة، النساء المغربيات، منظمة الأغذية والزراعة أين: جنوب غرب المغرب

في العاشر من مايو/ أيار من كل عام، يحتفي العالم بـاليوم الدولي لشجرة الأركان، في مناسبة أممية تحمل بصمة مغربية واضحة.

فهذه الشجرة، التي تعيش في مناطق محددة من جنوب غرب المغرب، ليست مجرد مصدر لزيت شهير في الغذاء والتجميل، وإنما جزء من نظام بيئي وثقافي واقتصادي متكامل.

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة 10 مايو يومًا دوليًا لشجرة الأركان، اعترافًا بقيمتها البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن محميات الأركان تسهم في حفظ التنوع البيولوجي، وتدعم القدرة على التكيف، وتؤدي دورًا في التنمية المحلية، خصوصًا عبر تعاونيات نسائية مرتبطة بإنتاج زيت الأركان.

لهذا، لا تبدو شجرة الأركان مجرد شجرة نادرة.

إنها عنوان لعلاقة طويلة بين الإنسان والأرض، وبين المعرفة التقليدية ومتطلبات الاستدامة الحديثة.

شجرة الأركان مقاومة للجفافتنمو شجرة الأركان في بيئة قاسية نسبيًا، حيث الحرارة والجفاف وضغط التصحر، ومع ذلك، طورت قدرة على الصمود جعلتها عنصرًا أساسيًا في حماية التربة ومقاومة التعرية والمحافظة على توازن بيئي هش.

في مناطق وجودها، لا تكون الشجرة كائنًا منفصلًا عن حياة الناس، أوراقها وثمارها وزيتها وظلها تدخل في تفاصيل الاقتصاد المحلي والرعي والغذاء والعناية اليومية، لذلك، فإن حماية الأركان لا تعني حماية نوع نباتي فقط، وإنما حماية طريقة حياة كاملة.

وتشير منظمة الأغذية والزراعة إلى أن منطقة الأركان تجمع بين التنوع الزراعي الحيوي والنظم البيئية القادرة على الصمود والتراث الثقافي القيّم، ما جعلها تحظى باعتراف وحماية من جهات أممية متعددة.

يعرف العالم زيت الأركان أكثر مما يعرف الشجرة نفسها.

فقد دخل الزيت إلى الأسواق العالمية بوصفه منتجًا غذائيًا وتجميلًا طبيعيًا، واكتسب شهرة واسعة في مستحضرات العناية بالبشرة والشعر.

لكن هذه الشهرة تخفي وراءها عملًا طويلًا، غالبًا ما يرتبط بالنساء في القرى والتعاونيات.

إنتاج زيت الأركان تقليديًا يحتاج إلى معرفة وصبر، فهو يمر عبر مراحل جمع الثمار، وتجفيفها، واستخراج النواة، وطحنها، ثم استخلاص الزيت.

ومع تطور الطلب العالمي، ظهرت تعاونيات نسائية ساعدت في تحويل هذه المعرفة المحلية إلى مصدر دخل، وفي الوقت نفسه حفظت جزءًا من التراث المرتبط بالشجرة.

هنا تكمن أهمية الأركان كمورد تنموي.

فالشجرة ليست ثروة طبيعية فقط، وإنما فرصة اقتصادية واجتماعية حين تُدار بطريقة عادلة ومستدامة.

النساء في قلب حكاية شجرة الأركانلا يمكن الحديث عن الأركان من دون الحديث عن النساء المغربيات اللواتي ارتبطن بإنتاجه.

ففي كثير من التعاونيات، تحوّل زيت الأركان إلى مصدر دخل واستقلال نسبي، ومجال للحفاظ على مهارات تقليدية داخل اقتصاد معاصر.

لكن النجاح التجاري يحمل تحدياته أيضًا.

فكلما زاد الطلب العالمي، زاد الضغط على الموارد وعلى النساء العاملات في السلسلة الإنتاجية.

لذلك، يصبح السؤال مهمًا: " هل يصل الربح الحقيقي إلى المجتمعات المحلية؟ وهل تُحمى الشجرة بقدر ما تُسوّق منتجاتها؟ ".

اليوم الدولي لشجرة الأركان يذكّر بأن الاستدامة ليست شعارًا أخضر فقط.

إنها عدالة في سلسلة الإنتاج، وحماية للموائل، واحترام للمعرفة التقليدية، وضمان ألا تتحول الشجرة إلى مجرد علامة تجارية منفصلة عن ناسها وأرضها.

تواجه شجرة الأركان تحديات متزايدة بفعل تغير المناخ، وتراجع المياه، والضغط الرعوي، والتوسع العمراني، والطلب الاقتصادي.

وإذا كانت الشجرة قادرة على مقاومة الجفاف، فهذا لا يعني أنها بلا حدود.

وتتطلب حماية الأركان سياسات زراعية وبيئية متوازنة: إعادة التشجير، دعم التعاونيات، تنظيم الاستغلال، حماية الأراضي، وتطوير البحث العلمي حول قدرة الشجرة على التكيف.

وفي عالم يزداد قلقًا من التصحر وفقدان التنوع البيولوجي، تقدم الأركان نموذجًا مهمًا.

فهي شجرة محلية ذات قيمة عالمية، تجمع بين مقاومة الجفاف، ودعم المجتمعات الريفية، وحفظ التراث.

ذهب أخضر لا يكفي أن نستهلكهوصف الأركان بـ" الذهب الأخضر" يعكس قيمته الاقتصادية، لكنه قد يخفي قيمته الأعمق.

فالذهب يُستخرج ويُباع، أما الأركان فيحتاج إلى رعاية مستمرة كي يبقى.

قيمته ليست في الزيت فقط، وإنما في النظام البيئي والاجتماعي الذي يحمله.

لذلك، فإن الاحتفاء بشجرة الأركان لا يجب أن يتوقف عند فوائد الزيت أو شهرته العالمية.

الأهم أن نرى الشجرة كاملة: جذورها في أرض المغرب، ودورها في حماية البيئة، ومكانتها في الثقافة المحلية، وعلاقتها بعمل النساء، وموقعها في سؤال الاستدامة.

إنها شجرة صغيرة في مساحة جغرافية محددة، لكنها تطرح سؤالًا عالميًا: كيف نحول التراث الطبيعي إلى مورد اقتصادي من دون أن نستهلكه حتى النهاية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك