وكالة الأناضول - عون يشكر قطر على دورها بدعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان DW عربية - العراق اليوم: هل تسلم الفصائل المسلحة سلاحها فعلا للدولة؟ وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: الصين تعارض التدابير الأمريكية المُقيدة للتجارة المفروضة بذريعة مزاعم "العمل القسري" الجزيرة نت - برميل واحد لا يكفي.. معاناة السكان بأم درمان بحثا عن قطرة ماء وكالة سبوتنيك - مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح لـ"سبوتنيك" تفاصيل تحفظ القاهرة على سفير دمشق المرشح لديها قناة القاهرة الإخبارية - جيش الاحتلال يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان وسط تحليق كثيف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء قناة التليفزيون العربي - المؤبد لراشد الغنوشي.. القضاء التونسي يصدر أحكامًا ثقيلة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس
عامة

النادي الثقافي يحتفي بمرور 900 عام على مولد ابن رشد

 وكالة الأنباء العمانية
2

مسقط في 10 مايو 2026 /العُمانية/ نظم النادي الثقافي اليوم ندوة فكرية بعنوان" العقلانية الرشدية وما بعد الحداثة" بمشاركة الدكتور أحمد برقاوي، والدكتور سعود الزدجالي والدكتور شريف طوطاو، وذلك احتفاءً بم...

ملخص مرصد
احتفل النادي الثقافي في مسقط اليوم بذكرى مرور 900 عام على ميلاد الفيلسوف ابن رشد، من خلال ندوة فكرية ناقش فيها باحثون أبرز القضايا المرتبطة بمشروعه الفلسفي، مثل العلاقة بين الدين والفلسفة ومنهج التأويل، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين في مجال الفلسفة. تناولت الندوة أثر ابن رشد في الفكر المعاصر، مع التركيز على ضرورة استعادة العقل النقدي من خلال قراءته في سياقه التاريخي الإسلامي. وأكد المتحدثون على أهمية فهم ابن رشد ضمن بيئته الفكرية دون إسقاطات معاصرة، مشددين على دوره في توحيد المعرفة الدينية والفلسفية.
  • ندوة فكرية في مسقط تحت عنوان العقلانية الرشدية وما بعد الحداثة
  • تناولت الندوة قضايا فكرية مثل العلاقة بين الدين والفلسفة ومنهج التأويل
  • شارك فيها الدكتور أحمد برقاوي والدكتور سعود الزدجالي والدكتور شريف طوطاو
من: النادي الثقافي، الدكتور أحمد برقاوي، الدكتور سعود الزدجالي، الدكتور شريف طوطاو أين: مسقط

مسقط في 10 مايو 2026 /العُمانية/ نظم النادي الثقافي اليوم ندوة فكرية بعنوان" العقلانية الرشدية وما بعد الحداثة" بمشاركة الدكتور أحمد برقاوي، والدكتور سعود الزدجالي والدكتور شريف طوطاو، وذلك احتفاءً بمرور 900 عام على مولد الفيلسوف أبي الوليد محمد بن أحمد ابن رشد، أحد أبرز أعلام الفكر الفلسفي في الحضارة العربية والإسلامية.

وتناولت الندوة التي أدارها الكاتب محمد العجمي عدد من القضايا الفكرية المرتبطة بمشروع ابن رشد، وفي مقدمتها العلاقة بين الدين والفلسفة، ومنهج التأويل، وحضور العقلانية في الفكر الإسلامي، إلى جانب قراءة أثر ابن رشد في الثقافة الإنسانية والفكر الفلسفي المعاصر.

وقدّم البروفيسور أحمد برقاوي قراءةً نقديةً للمشروع الفلسفي لابن رشد، متوقفًا عند العلاقة بين الفلسفة والشرع، ومحاولة ابن رشد التوفيق بينهما في سياق تاريخي واجتماعي.

وأشار إلى أهمية فلسفة ابن رشد التي لا تكمن في استظهار أفكاره بقدر ما تكمن في إعادة قراءته وتحريره من الإشكالات التي ارتبطت بمحاولته" شرعنة الفلسفة".

وتناول برقاوي تقسيم ابن رشد للخطاب إلى الخطابي والجدلي والبرهاني، موضحًا أن الخطاب البرهاني يمثل أعلى درجات المعرفة العقلية، وأن ابن رشد كان يرى أن الوصول إلى الحقيقة يمر عبر العقل القائم على الاستدلال العقلي، لا عبر التصورات أو الخطابات.

وتطرق إلى مفهوم التأويل عند ابن رشد، مبينًا أنه كان مخصصًا لـ" الراسخين في العلم"، وأنه يقوم على إعادة فهم النصوص وفق مقتضيات البرهان العقلي، غير أن هذا المسار ـ وفق رؤيته ـ أعاد إنتاج الثنائية بين ظاهر النص وباطنه.

وأكد برقاوي أن استعادة ابن رشد اليوم ينبغي ألا تكون استعادةً تاريخيةً أو احتفالية، بل استعادةً للعقل النقدي، وللسؤال الفلسفي الحر.

فيما ركّز الدكتور سعود الزدجالي في مداخلته بعنوان" النص الديني في ضوء مناهج الفلسفة والكلام عند ابن رشد" على أهمية قراءة ابن رشد ضمن سياقه المعرفي والحضاري الإسلامي، متوقفًا عند القراءات" الإسقاطية" التي تحاكمه بمفاهيم فلسفية معاصرة بعيدة عن بيئته الفكرية والتاريخية.

وأشار إلى أن بعض القراءات الحديثة قدّمت تصورات متباينة حول ابن رشد، موضحًا أن اختلاف هذه القراءات يعود إلى اختلاف المفاهيم التي ينطلق منها الباحثون في تعريف الفلسفة والعقلانية، مؤكدًا أن ابن رشد لا يمكن فصله عن الحقول المعرفية الإسلامية التي انتمى إليها كونه فقيهًا وقاضيًا ومتكلّمًا وفيلسوفًا وشارحًا لأرسطو.

مبينًا أن ابن رشد قد تعامل مع قضايا العقيدة والكلام ضمن البنية المعرفية السائدة في التراث الإسلامي.

وتناول الزدجالي قضية" قدم العالم" كونها واحدة من الإشكاليات الجدلية المشتركة بين الفلسفة وعلم الكلام، مؤكدًا أنها لم تكن حكرًا على الفلاسفة، بل حضرت كذلك في نقاشات المتكلمين، مشيرًا إلى أن ابن رشد ناقش هذه القضايا ضمن أفق معرفي يرتبط بطبيعة البحث الكلامي في التراث الإسلامي.

كما أشار إلى أن ابن رشد لم يضع حدودًا فاصلة بصورة مطلقة بين الجدل والبرهان، إذ رأى أن الجدل قد يفضي أحيانًا إلى البرهان إذا صحت مقدماته، لافتًا إلى أن نقده لعلم الكلام كان اعتراضًا على ضعف بعض الأدلة الكلامية وعدم قدرتها على بلوغ اليقين البرهاني.

وبيّن أن ابن رشد في كتابه" فصل المقال" انطلق من سؤال شرعية النظر العقلي والفلسفي في الموجودات، مستندًا إلى النصوص الشرعية التي تدعو إلى التفكر والاعتبار، ومعتبرًا أن النظر العقلي يمثل وسيلة لفهم الموجودات واستنباط دلالاتها.

وأكد الزدجالي أن ابن رشد تعرّض لكثير من القراءات التي اختزلت مشروعه الفلسفي أو حمّلته تصورات لم يقل بها، داعيًا إلى إعادة قراءة نصوصه قراءةً موضوعية تنطلق من بنية التراث الإسلامي وأسئلته المعرفية، لا من إسقاطات فكرية معاصرة.

فيما يقدّم الدكتور شريف طوطاو مداخلة بعنوان" الغزالي مناظرًا لابن رشد: جدل القلب والعقل في الفلسفة الإسلامية"، متطرقًا إلى طبيعة السجال الفكري بين أبي حامد الغزالي وابن رشد، وما أثاره من أسئلة فلسفية ومعرفية في هذا السياق وما يتصل بالتراث الإسلامي.

الجدير بالذكر أن الندوة قد استحضرت المشروع الفكري لابن رشد كونه أحد أبرز المشاريع العقلانية في التراث العربي الإسلامي، وما يزال يثير أسئلة الفكر والحرية والتأويل في السياقات الثقافية المعاصرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك