هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير أي جهة تحاول الاقتراب من مخزونات اليورانيوم الإيراني المخصب المدفونة تحت الأنقاض، مشيرًا إلى أن «قوة الفضاء» تراقبها باستمرار.
وقال ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية: «إذا اقترب أي أحد من اليورانيوم الإيراني المخصب المدفون تحت الأنقاض، فسنعلم بذلك وسنقوم بتفجيره».
وأضاف: «لقد أنشأت شيئًا يُسمى قوة الفضاء، وهم يراقبون ذلك، وإذا اقترب أي أحد من الموقع فسيكونون على علم بذلك، وسنقوم بتدميرهم»، مؤكدًا، في معرض حديثه عن مصير هذا اليورانيوم، أنه «سنحصل على ذلك في وقت ما»، وفق «روسيا اليوم».
إيران وافقت على تسليم «الغبار النووي»ويأتي هذا التهديد بعد أن ادعى ترامب، خلال شهر أبريل، أن إيران وافقت على تسليم ما سماه «الغبار النووي»، وهو مصطلح غير علمي يستخدمه لوصف مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يقترب من مستوى صنع الأسلحة.
وتشير تقديرات المخابرات الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يكفي نظريًا لصنع نحو 10 قنابل نووية، لا يزال موجودًا في إيران، لكن جزءًا كبيرًا منه «مدفون في مواقع تحت الأرض على عمق لا يمكن للذخائر الأميركية اختراقه»، وفقًا لإريك بروير، المحلل السابق البارز في المخابرات الأميركية.
- ترامب: سنعمل مع إيران على استخراج «الغبار النووي»- واشنطن وطهران تناقشان مذكرة تفاهم من 14 نقطة بينها ترتيبات مضيق هرمز والبرنامج النوويوكشفت وكالة «بلومبرغ» الشهر الماضي، نقلًا عن مسؤولين دبلوماسيين، أن ترامب يدرس خيار إرسال قوات خاصة للاستيلاء على هذا اليورانيوم.
وتأتي تصريحات اليوم كأحدث إشارة إلى أن هذا الخيار، إلى جانب المراقبة الفضائية والتدمير عن بُعد، ما يزال مطروحًا على الطاولة.
عملية «مطرقة منتصف الليل»وكانت إدارة ترامب قد أعلنت أن عملياتها العسكرية، بما فيها عملية «مطرقة منتصف الليل» في يونيو 2025، والحرب التي بدأت في فبراير 2026، تهدف إلى «تدمير القاعدة الصناعية الدفاعية» التي كانت تحمي البرنامج النووي الإيراني.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، الشهر الماضي: «الرئيس ترامب واضح منذ فترة طويلة في موقفه بأن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، وهو جاد وصادق فيما يقول».
في المقابل، تنفي طهران رسميًا سعيها إلى امتلاك سلاح نووي، لكن الحرب الدائرة منذ 28 فبراير، والتي فشلت حتى الآن في تدمير مخزونات اليورانيوم، وسعت الفجوة بين الخيارات الأميركية، وجعلت من تهديد ترامب بـ«تفجيرها عن بُعد» أو «الاستيلاء عليها» مجرد امتداد لسيناريو الحرب المستعصية على الحل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك