قال نقيب تجار ومنتجي المواد الزراعية صالح الياسين، الأحد، إن الأزمة الحالية التي يشهدها العالم بسبب الحرب في إيران هي أزمة عالمية لا يمكن فصل تأثيراتها عن أي قطاع، بما في ذلك القطاع الزراعي والصناعي والتجاري، مشيراً إلى أن الأردن جزء من هذه المنظومة العالمية المتأثرة بارتفاع الأسعار.
وأوضح الياسين خلال حديثه لـ برنامج" الأحد الاقتصادي" أن تقرير البنك الدولي الصادر في شهر نيسان أشار إلى ارتفاع أسعار السلع عالمياً بنسبة 16%، فيما أشار تقرير أسواق السلع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24% والأسمدة بنحو 31%، متوقعاً استمرار هذه الارتفاعات خلال عام 2026.
وبين أن القطاع الزراعي في الأردن يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، أهمها الأسمدة مثل الفوسفات والبوتاس، لافتا إلى أن المزارع الأردني يتمتع بقدرة عالية على التكيف مع الظروف الصعبة من خلال استخدام الذكاء العلمي في تقنين واستخدام الأسمدة، ما يساهم في التخفيف من أثر التكاليف.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج مرتبط بشكل مباشر بسلاسل الإمداد العالمية، خاصة فيما يتعلق بالأسمدة النيتروجينية التي تعتمد على الغاز والبترول، والتي شهدت ارتفاعات كبيرة وصلت إلى نحو 100% في بعض الحالات، إضافة إلى تأثر الأسمدة الفوسفاتية بعوامل الإنتاج العالمية المرتبطة بالصناعات النفطية.
وأكد أن التحدي اليوم لا يكمن فقط في ارتفاع الأسعار، بل في تأمين توفر المدخلات الزراعية، لافتا إلى أن القطاع الزراعي في الأردن ما زال يتمتع بتوفر مستلزمات الإنتاج من أسمدة ومبيدات ومعدات رغم التحديات العالمية.
وأوضح أن الارتفاعات لم تقتصر على الأسمدة فقط، بل شملت أيضا الصناعات البلاستيكية ومستلزمات الري، نتيجة ارتباطها بالصناعات النفطية العالمية، ما انعكس على كلف الإنتاج الزراعي.
وأشار الياسين إلى وجود فرص كبيرة أمام القطاع الزراعي الأردني، مؤكدا إمكانية تحويل الأردن إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير الأسمدة بفضل توفر الفوسفات والبوتاس والخبرة المحلية، إضافة إلى موقعه الذي يجعله بيئة مناسبة للإنتاج الزراعي منخفض الكلفة مقارنة بدول أخرى.
كما لفت إلى أهمية دعم الحكومة للقطاع الزراعي من خلال تخفيف الضرائب والجمارك على مدخلات الإنتاج، بما يسهم في تعزيز النمو وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل، مشيرا إلى أن دعم هذا القطاع قد يجعله أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك