تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 50 مليون يورو لدعم وتعزيز المؤسسات السورية، بالتزامن مع إعلان إعادة تطبيق اتفاقية التعاون مع سوريا بشكل كامل.
أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنفيذ حزمة دعم بقيمة 175 مليون يورو، إضافة إلى حزمة أخرى بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الجاري لدعم إعادة الإعمار والتعافي في سوريا.
مصرف سوريا يطلق استراتيجيته الجديدة.
5 أهداف للتحول الاقتصاديوأضافت دوبرافكا شويسا، أن التمويل يستهدف تحفيز الاستثمارات في القطاعين العام والخاص وتشجيع البنوك الأوروبية على دعم مشروعات إعادة البناء، إلى جانب تسهيل العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، مشيرة إلى تنظيم مؤتمر استثماري لدعم سوريا قبل نهاية العام، وفقاً لوكالة الأنباء السورية (سونا).
مسار التعافي وإعادة الإعمارمن جانبه قال وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، إن بلاده تبدأ" مرحلة شراكة جديدة" مع الاتحاد الأوروبي، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون المشترك وإعادة تفعيل العلاقات بين الجانبين.
وأكد الشيباني أن الحكومة السورية تعمل على تعزيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتطوير المؤسسات العامة وتحسين الخدمات ضمن مسار التعافي وإعادة الإعمار.
وأضاف أن دمشق تسعى إلى بناء علاقات مع أوروبا تقوم على المصالح المشتركة والاستقرار طويل الأمد، مشيراً إلى أن استقرار سوريا ينعكس على استقرار منطقة المتوسط وأوروبا.
وأوضح أن الحكومة السورية تعمل على إعادة توحيد المؤسسات واستعادة سلطة الدولة وترسيخ مبدأ المواطنة ضمن إطار وطني موحد، إلى جانب فتح أسواق وفرص عمل جديدة أمام الشركات والمؤسسات الأوروبية.
استعادة العلاقات التجارية الكاملةوأفاد مراسل" العربية" بأن الاتحاد الأوروبي أعاد تطبيق اتفاقية التعاون مع سوريا بشكل كامل، في خطوة تعكس تطوراً في مسار العلاقات بين الطرفين.
واتفق وزراء خارجية" الاتحاد الأوروبي" اليوم الاثنين على استئناف العلاقات التجارية مع سوريا وعودة العمل باتفاقية التعاون التي جرى تعليقها في عام 2011 عندما تحولت الانتفاضة ضد الرئيس آنذاك" بشار الأسد" إلى حرب أهلية استمرت 14 عاماً، وفقاً لوكالة" رويترز".
وقال" مجلس الاتحاد الأوروبي"، الذي يمثل الدول الأعضاء التي اجتمع وزراء خارجيتها في بروكسل، إن القرار يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين" الاتحاد الأوروبي" وسوريا.
وجرى رفع معظم العقوبات الغربية العام الماضي عن سوريا، التي تسعى إلى الاندماج مجدداً وعلى نحو أوسع في المجتمع الدولي تحت قيادة الرئيس" أحمد الشرع"، الذي قاد تحالفاً من الفصائل أطاح بالأسد في نهاية عام 2024.
ومن شأن عودة العمل باتفاقية التعاون رفع القيود المفروضة على استيراد بعض السلع السورية، بما في ذلك النفط والمنتجات النفطية، فضلاً عن الذهب والمعادن النفيسة والألماس.
وقال" المجلس الأوروبي" إن القرار" يرسل إشارة سياسية واضحة" على مدى التزام" الاتحاد الأوروبي" بالتواصل من جديد مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.
تحديات التنمية وإعادة الإعمارمن جانبه، قال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية قتيبة قاديش إن الحكومة قدمت تصوراً للتعافي الاقتصادي يرتكز على إعادة بناء البنية التحتية وتطوير الخدمات وتحقيق التعافي الاقتصادي وتحديث الإدارة العامة.
وأشار قاديش، إلى أن مخلفات الحرب والألغام لا تزال تمثل تحدياً أمام جهود التنمية وإعادة الإعمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك