أثبتت الفحوص الرسمية إصابة أميركي وفرنسية بفيروس هانتا، إثر إجلائهما من سفينة الرحلات السياحية" إم في هونديوس" التي تفشّى فيها هانتا، وأدى إلى وفاة عدد من ركابها، وفقاً لما أفاد به مسؤولون، فيما تواصلت عملية إعادة مَن كانوا على متنها إلى بلدانهم.
وأعلنت وزارة الصحة الفرنسية، اليوم الاثنين، إصابة إحدى مواطناتها بفيروس هانتا، وذلك بعدما أكدت الفحوصات إصابة أحد الفرنسيين الخمسة الذين أعيدوا إلى أراضيها بعد إجلائهم من سفينة الرحلات السياحية" إم في هونديوس" التي جرى اكتشاف بؤرة لفيروس هانتا على متنها.
وأوضحت وزيرة الصحة ستيفاني ريست لـ" إذاعة فرانس إنتر" أن حالة امرأة" تدهورت للأسف هذه الليلة" و" أظهرت الفحوصات إصابتها"، مشيرة إلى أن 22 حالة مخالطة مسجلة داخل فرنسا.
وأوضحت وفق ما أورده موقع قناة" فرنسا 24"، أن وزارة الصحة الفرنسية اتخذت تدابير أولية لعزل هؤلاء الأشخاص" المعرضين لخطر كبير"، ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعاً جديداً بعد الظهر بهذا الشأن.
ثبوت إصابة أميركي بفيروس هانتاوأعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية أنّ أميركياً، من بين 17 جرى إجلاؤهم من السفينة، جاءت نتيجة فحصه إيجابية بما يؤكد إصابته بسلالة الأنديز من الفيروس، وظهرت على آخر أعراض خفيفة.
وأضافت الوزارة، أمس الأحد، أن كل الأميركيين ينقلون جواً إلى الولايات المتحدة، وأن الراكبين اللذين ظهرت عليهما أعراض سيبقيان في منطقة عزل بالطائرة.
ولم يجري تأكيد إصابة الراكب الثاني الذي ظهرت عليه أعراض بالفيروس بعد.
وقال مسؤول صحي أميركي بارز إن الركاب الأميركيين السبعة عشر لن يخضعوا بالضرورة للحجر الصحي.
وقال مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بالإنابة جاي بهاداتشاريا، إن أمام الركاب تبعا لمستوى الخطر المُقدّر اختيار العودة إلى منازلهم بشرط" عدم تعريض أشخاص آخرين للخطر في الطريق".
ورأى مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الذي كان حاضرا في تينيريفي للإشراف على عمليات الإجلاء، إن هذه السياسة" قد تنطوي على مخاطر".
وفي ألمانيا، أفاد مستشفى فرانكفورت الجامعي بأنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على إصابة الركاب الألمان الأربعة الذين كانوا على متن السفينة، ونقل بيان عن تيمو فولف، رئيس وحدة العزل الخاصة بالأمراض المعدية شديدة الخطورة، قوله اليوم الاثنين إن" الأشخاص الذين خضعوا للفحص بحالة جيدة"، مضيفاً أن الأشخاص الأربعة نُقلوا بأمان إلى المستشفى الجامعي في فرانكفورت خلال ليلة الأحد/الاثنين الماضية، ويخضعون للفحوص داخل وحدة العزل المتخصصة.
كما أشار البيان إلى أنه" سيتم أيضاً، من باب الاحتياط، فحص عينات للكشف عن الفيروس داخل المختبرات الفيروسية في كل من فرانكفورت وماربورغ".
وفي جنوب أفريقيا، قال متحدث باسم وزارة الصحة، اليوم الاثنين، إن حالة بريطاني جرى إدخاله إلى مستشفى في جوهانسبرغ بعد إصابته بفيروس هانتا" تتحسن بشكل ملحوظ لكنه لا يزال يعاني من أعراض"وقالت وزارة الصحة اليونانية إن أحد مواطنيها الذين أُجلوا سيقضي 45 يوماً في حجر إجباري بالمستشفى في أثينا، بينما وُضِع 14 مواطناً إسبانياً أيضاً في مستشفى عسكري في مدريد.
وأعلنت الحكومة الأسترالية، اليوم الاثنين، أنها ستستأجر رحلة جوية لإجلاء رعاياها من السفينة، ومن المتوقع أن يخضع الركاب للحجر الصحي فور وصولهم.
وأفاد مسؤولون في المملكة المتحدة بأن 20 بريطانياً كانوا على متن السفينة سيُنقلون إلى مستشفى قرب ليفربول لإجراء الفحوص وقضاء نحو 72 ساعة في الحجر.
سباق مع الزمن لإنهاء عمليات الإجلاءونبّهت سلطات جزر الكناري إلى ضرورة إنجاز عملية إجلاء ركاب السفينة، اليوم الاثنين، إذ ستجبر الأحوال الجوية السيئة السفينة على المغادرة.
وقال وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخل فيكتور توريس، في تصريح إذاعي الاثنين: " لا يزال يوجد بعض المواطنين الهولنديين والأستراليين، وآمل أن نتمكن من إنهاء العملية حتى قبل الموعد المقرر".
مضيفاً" بعد إجلاء هؤلاء، لن يبقى على متن هونديوس سوى جزء من الطاقم الذي سيواصل الإبحار بها إلى هولندا".
وأوصت منظمة الصحة العالمية بحجر صحي لمدة 42 يوماً، و" متابعة نشطة"، تشمل فحوصاً يومية للأعراض مثل الحمى، على ما شرحت مديرة الجهوزية والوقاية من الأوبئة والجوائح في المنظمة في جنيف ماريا فان كيركوف.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إصابة ثمانية ممن غادروا السفينة (إم في هونديوس) بأعراض مرضية، وتأكدت إصابة ستة منهم بالفيروس.
وتوفي ثلاثة، وهم هولنديان وألماني.
وأبحرت السفينة من أوشوايا في الأرجنتين، في الأول من إبريل/نيسان، في رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر.
وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن الإصابة الأولى حدثت قبل بداية الرحلة الاستكشافية، تلتها حالات انتقال بين البشر على متن السفينة، لكن المسؤولين الصحيين في الأرجنتين شككوا في احتمال أن يكون التفشي قد نشأ في أوشوايا، نظراً إلى أن فترة حضانة الفيروس تمتد لأسابيع، وعوامل أخرى.
(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك