سكاي نيوز عربية - في تقرير سري.. مخاوف نووية "كامنة" في إيران التلفزيون العربي - هجوم بمسيّرة.. تعطل عمليات شحن النفط في ميناء الفحل بسلطنة عُمان قناة التليفزيون العربي - البرنامج النووي الأكثر غموضا في العالم.. هكذا تواصل كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية العسكرية! قناة الجزيرة مباشر - الخارجية الصينية: تصريحات روبيو الخاطئة تشوه الحقائق وتسيء إلى النظام السياسي الصيني ومساره التنموي العربي الجديد - فلسطين لمجلس الأمن: إسرائيل تستغل الأزمات لتقويض فرص قيام دولتنا وكالة الأناضول - اليمن.. استهداف مقر إقامة عضو في مجلس القيادة الرئاسي بـ3 مسيرات CNN بالعربية - رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية.. قنصلية إيرانية تعيد نشر مزاعم بشأن ضربة مطار الكويت وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن
عامة

غيرهارد شرودر.. مستشار ألمانيا السابع والأوروبي المفضل لدى بوتين

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
1

قانوني وسياسي ألماني ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني، شغل منصب المستشار السابع لألمانيا بين عامي 1998 و2005، وهو أول من قاد حكومة اتحادية تقوم على تحالف بين الحزب الديمقراطي الاجتماعي وا...

ملخص مرصد
أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مايو/أيار 2026 بالمستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر بوصفه الشخصية الأوروبية المفضلة لديه، في ظل استمرار علاقتهما الوثيقة. شغل شرودر منصب المستشار الألماني (1998-2005) وبرز بعلاقاته مع شركات الطاقة الروسية، مما أثار جدلاً سياسياً في ألمانيا. بعد الغزو الروسي لأوكرانيا (2022)، رفض شرودر إدانة بوتين أو الانسحاب من مناصبه الروسية.
  • شغل شرودر منصب مستشار ألمانيا (1998-2005) وقاد تحالفاً مع حزب الخضر
  • أشاد بوتين بشرودر في مايو/أيار 2026 بوصفه الشخصية الأوروبية المفضلة لديه
  • أثار شرودر جدلاً بسبب علاقاته مع شركات الطاقة الروسية بعد الغزو الأوكراني
من: غيرهارد شرودر، فلاديمير بوتين أين: ألمانيا، روسيا

قانوني وسياسي ألماني ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني، شغل منصب المستشار السابع لألمانيا بين عامي 1998 و2005، وهو أول من قاد حكومة اتحادية تقوم على تحالف بين الحزب الديمقراطي الاجتماعي والخضر، منهيا 16 عاما من الحكم المحافظ في البلاد.

ارتبطت فترة حكم شرودر بعدد من التحولات السياسية والاقتصادية البارزة، من بينها مشاركة الجيش الألماني في حرب كوسوفو، والتخلي التدريجي عن الطاقة النووية، وإطلاق إصلاحات سوق العمل والرعاية الاجتماعية المعروفة باسم" أجندة 2010".

كما عارض المشاركة الألمانية في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وبرز داخليا أثناء إدارته أزمة الفيضانات التي ضربت ألمانيا عام 2002.

وبعد مغادرته المستشارية، اتجه شرودر إلى العمل في قطاع الطاقة، وارتبط بعدد من الشركات الروسية، خصوصا مشاريع" نورد ستريم" وشركة" روسنفت"، مما أثار جدلا سياسيا وإعلاميا واسعا في ألمانيا، خاصة بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورفضه إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا.

برز اسم شرودر كالمرشح الأكثر قبولًا لدى الكرملين في مفاوضاته الشائكة مع كييف والغرب، إذ عاد إلى الواجهة بعد أن صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مايو/أيار 2026 بأنه يُعدّ الشخصية الأوروبية الأفضل بالنسبة إليه، ردًا على سؤال حول استعداده لإجراء محادثات مع الأوروبيين.

ولد غيرهارد شرودر يوم 7 أبريل/نيسان 1944 بمدينة موسنبرغ قرب دتمولد في ألمانيا، ونشأ في أسرة بسيطة؛ إذ كان والده فريتس شرودر عاملا قُتل أثناء خدمته جنديا في الحرب العالمية الثانية، بينما تولت والدته إعالة الأسرة من خلال أعمال التنظيف والعمل في المصانع.

وقال شرودر إن توجهاته السياسية تأثرت بوالدته التي وصفها بأنها" اشتراكية ديمقراطية بالفطرة".

انضم شرودر إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني (SPD) عام 1963، وشارك في منظمة الشباب الاشتراكيين، قبل أن يتولى رئاسة المنظمة في غوتنغن بين عامي 1969 و1970.

ودرس القانون في جامعة غوتنغن، ثم أكمل فترة التدريب القضائي في المحكمة الإقليمية بمدينة هانوفر بين عامي 1972 و1976، قبل أن يعمل محاميا مستقلا في هانوفر بين عامي 1978 و1990.

بعد ممارسته مهنة المحاماة في هانوفر، انتُخب شرودر عضوا في البوندستاغ، المجلس الأدنى للبرلمان الألماني، عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي عام 1980، وظل يشغل مقعده حتى عام 1986، حين خسر انتخابات رئاسة وزراء ولاية ساكسونيا السفلى.

بعد ذلك شغل عضوية برلمان ولاية ساكسونيا السفلى وترأس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي بين عامي 1986 و1990، كما أصبح منذ عام 1989 عضوا في رئاسة الحزب.

وبعد ذلك قاد معارضة الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) في برلمان الولاية، إلى أن فاز الحزب في انتخابات يونيو/حزيران 1990، ليتولى شرودر رئاسة حكومة ائتلافية" حمراء-خضراء" ضمت الحزب الديمقراطي الاجتماعي وحزب الخضر ذي التوجه البيئي اليساري.

واستمر التحالف حتى عام 1994، عندما حقق الحزب الديمقراطي الاجتماعي أغلبية واضحة في انتخابات الولاية، قبل أن يكرر فوزه مجددا عام 1998.

وفي تلك المرحلة، عُرف شرودر بنهجه القائم على" البراغماتية الاشتراكية الديمقراطية"، وهو ما تسبب في صدامات متكررة مع حزب الخضر.

وفي عام 1994، كان من المقرر أن يتولى شرودر" الوزارة العليا" للاقتصاد والنقل والطاقة ضمن حكومة الظل التابعة للحزب الديمقراطي الاجتماعي، لكن الحزب أخفق في الانتخابات الاتحادية، ليتشكل بعدها ما عُرف بـ" الثلاثي القيادي" للحزب، الذي ضم شرودر وأوسكار لافونتين ورودولف شاربينغ.

أدى الأداء القوي لشرودر في انتخابات مارس/آذار 1998 إلى اختياره مرشحا للحزب لمنصب المستشار الاتحادي، قبل أن يقود الحزب الديمقراطي الاجتماعي إلى الفوز في الانتخابات الاتحادية في خريف العام نفسه، ويشكل حكومة ائتلافية مع حزب الخضر.

كما تولى رئاسة الحزب الديمقراطي الاجتماعي بين عامي 1999 و2004.

وبعد إعادة انتخابه لولاية ثانية عام 2002، عزز شرودر حضور ألمانيا الدولي عبر تبني مواقف بارزة تجاه القضايا الدولية وإرسال قوات ألمانية إلى مناطق توتر حول العالم.

وهيمنت أزمة العراق على الجزء الأول من ولايته الثانية، في ظل الخلاف داخل مجلس الأمن الدولي بشأن برامج التسلح العراقية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2002 دعمت ألمانيا قرارا أمميا يقضي بعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق، بعد انسحابهم عام 1998، لكن التوتر تصاعد لاحقا بعدما اتهم الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش العراق بعدم التعاون الكامل مع المفتشين.

وعندما قدمت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسبانيا مشروعا جديدا يجيز استخدام القوة العسكرية ضد العراق، عارضه شرودر علنا إلى جانب الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعين إلى تشديد نظام التفتيش بدلا من اللجوء إلى الحرب.

وأدى هذا الموقف إلى توتر كبير في العلاقات الألمانية الأمريكية، خصوصا بعد الغزو الأمريكي البريطاني للعراق في مارس/آذار 2003، الذي أعلنت ألمانيا معارضتها الشديدة له.

وعلى الصعيد الداخلي، واجهت حكومة شرودر تراجعا اقتصاديا متواصلا، مما دفعه عام 2003 إلى إطلاق برنامج إصلاحي واسع تضمن تخفيضات في نظام الرعاية الاجتماعية.

وأثارت الإصلاحات استياء واسعا، خاصة داخل النقابات العمالية، وفي عام 2004 تنحى عن رئاسة الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

وبعد الأداء الضعيف للحزب في الانتخابات الإقليمية عام 2005، دفع شرودر نحو إجراء انتخابات عامة مبكرة، أسفرت عن فوز ضيق للاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) وحليفه الاتحاد الاجتماعي المسيحي، من دون الحصول على أغلبية كافية.

وبعد مفاوضات استمرت أسابيع، تشكلت حكومة ائتلافية بقيادة أنغيلا ميركل مستشارة لألمانيا، بينما رفض شرودر تولي أي منصب وزاري في الحكومة الجديدة.

وبعد فترة وجيزة من مغادرته منصب المستشار عام 2005، تولى رئاسة تحالف غاز ألماني روسي كبير، قبل أن يتعرض لاحقا لانتقادات واسعة بسبب علاقاته الوثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما ذكرته وكالة" رويترز".

أثناء توليه منصب المستشار الألماني بين عامي 1998 و2005، كان شرودر من أبرز الداعمين لتعزيز التعاون الطاقي مع روسيا، وساند إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشروع خط أنابيب الغاز" نورد ستريم 1" عبر بحر البلطيق لتزويد ألمانيا بالغاز الروسي.

وكانت شركة" نورد ستريم" المشغلة للمشروع مملوكة بنسبة 51% لشركة" غازبروم" الروسية، و20% لكل من شركتي" إي.

أون" و" بي إيه إس إف" الألمانيتين، إضافة إلى 9% لشركة غاسوني.

وبعد فترة قصيرة من مغادرته منصب المستشار عام 2005، عرض بوتين على شرودر منصبا في شركة" نورد ستريم"، قبل أن يتولى لاحقا مناصب أخرى مرتبطة بمشروع" نورد ستريم 2".

كما انضم إلى المجلس الاستشاري الأوروبي لمجموعة" روتشيلد" عام 2006، وعمل محاميا حرا في هانوفر ومستشارا لشركة النشر السويسرية" رينغييه".

وفي السنوات اللاحقة، توسعت ارتباطاته بقطاع الطاقة الروسي؛ إذ أصبح في 29 سبتمبر/أيلول 2017 عضوا في مجلس الإشراف لشركة النفط الروسية" روسنفت"، وهي خطوة أثارت انتقادات حادة بسبب قرب الشركة من الكرملين وخضوعها للعقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

واعتبر منتقدون أن انضمامه إلى مجلس الإشراف يقوض فعالية تلك العقوبات، في حين رأت منظمة" لوبي كونترول" أن شرودر، رغم انتهاء مستشاريته، يظل بوصفه مستشارا سابقا في موقع مسؤولية خاصة تجاه الرأي العام الألماني، ولا سيما مع استمراره في النشاط السياسي داخل الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

كما شغل شرودر منصب مدير مستقل وعضو مجلس إدارة في شركة النفط الإنجليزية الروسية" تي إن كيه-بي بي" (TNK-BP)، ورئاسة لجنة المسهمين في شركة" نورد ستريم".

ومنذ عام 2020 أصبح عضوا في مجلس إدارة اتحاد المصالح" بي في يو كيه" الذي ينظم أنظمة التقاعد لموظفي الشركات المتوسطة في ألمانيا.

وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى شرودر بسبب علاقاته الوثيقة ببوتين، خصوصا مع رفضه إدانة الرئيس الروسي أو الانسحاب من مناصبه المرتبطة بالشركات الروسية.

وعلى النقيض من أغلبية الدبلوماسيين في الغرب، حافظ شرودر في ذروة الأزمة الروسية الأوكرانية على مسافة حذرة من الانتقادات الغربية.

وكتب في مقال رأي نشره في صحيفة" برلينر تسايتونغ" أن الهجوم الروسي يُعَد انتهاكا للقانون الدولي، لكنه في الوقت نفسه حذر من شيطنة روسيا و" تصويرها عدوا أبديا".

وفي هذا السياق، قال بوتين ردا على سؤال بشأن استعداده لإجراء محادثات مع الأوروبيين في مايو/أيار 2026 إن الشخصية الأوروبية المفضلة لديه هي المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر، مضيفا: " بالنسبة لي شخصيا فإن المستشار السابق لجمهورية ألمانيا الاتحادية السيد شرودر هو الأفضل".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك