يثبتُ لنا التاريخُ من جديد، أنَّ نظرية “ولاية الفقيه” التي أرساها الخميني، ما هي إلا محاولةٌ محمومة لاستنباتِ شجرةِ إرهابٍ في أراضينا الخليجية؛ تلك الأوطان التي لم تعرف عبر عصورها تعصبًا مذهبيًّا، بل كانت دائمًا واحةً للتسامح.
غير أنَّ الحقد “الصفوي” الممزوج بكراهيةٍ تاريخية لكل ما هو عربي، مازال يعمل حتى هذه الساعة على نفث سموم الفتن والاضطرابات، في عدائيةٍ معلنة لا تواري سوأتها، ولا تجد في التاريخ ندًّا لها في شدة خصومتها للعرب.
إنَّ استقراء الحقبات الزمنية يؤكد أنَّ العالم لم يعرف حركةً أكثر إجرامًا من “الخمينية”، فصفحات التاريخ لم تسجل بلاءً أشدَّ من بلائها.
إنَّ كلَّ الأزمات التي ترهق كاهل العالم اليوم ليست سوى “زكامٍ عارض”، أما هذه الثورة فهي “سرطانٌ” عضال، لا يُرجى برؤه ولا يُؤمن بقاؤه.
وفي جوهرها، تبرز “ولاية الفقيه” كنظريةٍ سياسية بامتياز، تتسترُ برداءٍ ديني لتشويه الإسلام ونسفه من الداخل، تمامًا كما فعلت “المجوسية” التي دحرها الإسلام بقوته؛ لذا، فحين نتحدث عنها، فنحن لا نناقش صراعًا اجتماعيًّا، بل مواجهة مع فكرٍ يسعى لاختطاف الدين.
هي نظريةٌ مغلقة، أثبتت عجزها بارتهانها لقرار “رجلٍ واحد” لا يُسأل عما يفعل! مما عزز الانقسام الطائفي بشكلٍ مريب.
واليوم، نعلنها صريحة: لقد سقطت الأقنعة، ولم يعد بإمكان أحدٍ التستر وراء وجوهٍ مستعارة لنشر الفساد والخراب في أوطاننا.
وسنقف جميعا صفا واحدا للدفاع عن البحرين الغالية، وسنسير إلى الأمام بالنجاح والتقدم في كل الميادين، ولن تجد بذور الفتنة بيئةً تحتضنها، فالحقيقة أشرقت، وزمن المداهنة ولّى إلى غير رجعة، والنصرُ للبحرين بكل الأحجام والصور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك