يزعم شرطيّان من جنوب ولاية فلوريدا الأميركية أنّ فيلم الإثارة والحركة" ذا ريب" (The Rip)، الذي قدّمه الممثلان الأميركيان بن أفليك ومات ديمون أخيراً، استخدم تفاصيل كثيرة من الواقع داخل سردٍ خياليّ، ما ألحق ضرراً بسمعتهما الشخصية والمهنية، وذلك وفقاً لدعوى تشهير رفعاها.
وكان جيسون سميث وجوناثان سانتانا، وهما برتبة رقيب في مكتب شريف مقاطعة ميامي-دايد، قدّما الدعوى أمام محكمة فيدرالية في ميامي مطلع هذا الشهر ضد شركة" أرتيستس إكويتي" (Artists Equity)، وهي شركة إنتاج سينمائي يملكها أفليك وديمون.
ولا توضّح وثائق المحكمة قيمة التعويضات المطلوبة، إلا أن الشكوى المدنية تشير إلى أنهما يسعيان للحصول على تعويضات مالية وعقابية، وأتعاب المحاماة، فضلاً عن طلب تصحيح علني وسحب ما ورد.
ويتناول فيلم" ذا ريب" أفليك وديمون في دورَي شرطيَّين في جنوب فلوريدا يعثران على ملايين الدولارات داخل منزل.
وقد استُلهمت أجزاء من العمل من قضية حقيقية تعود إلى عام 2016، عثرت خلالها الشرطة على أكثر من 21 مليون دولار مرتبطة بمشتبه به في الاتجار بالماريغوانا داخل منزل في ميامي ليكس.
وكان أفليك وديمون قد أوضحا، خلال الترويج للفيلم، أن القصة مستوحاة بشكل فضفاض من روايات الكابتن في شرطة ميامي-دايد كريس كاسيانو، الذي عمل مستشاراً تقنياً للفيلم.
كما أفاد ديمون في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس في يناير/ كانون الثاني الماضي، بأنه وأفليك أمضيا وقتاً مع كاسيانو وعدد من ضباط مكافحة المخدرات استعداداً للعمل.
وأضاف ديمون قائلاً: " أردنا فعلاً أن نفهم طبيعة هذه الديناميكيات.
هذه الوحدات متماسكة جداً، لأن أفرادها يضعون حياتهم بين أيدي بعضهم البعض، ويؤدّون عملاً بالغ الخطورة".
من جهته، امتنع محامٍ عن شركة" أرتيستس إكويتي" عن التعليق عندما تواصلت معه" أسوشييتد برس".
غير أنّ ليتا ووكر، وهي محامية تمثّل الشركة، ذكرت في ردّ مؤرّخ في 19 مارس/ آذار على رسالة المطالبة التي قدّمها المدّعيان، أنّ الفيلم لا يدّعي سرد القصة الحقيقية للحادثة أو تجسيد أشخاص حقيقيين، وهو ما جرى توضيحه عبر تنويه في شارة العمل.
فيلم" غاندام" ويوشيكي تومينو: هذا ليس ترفيهاً حربياًورغم أن سميث وسانتانا لا يُذكران بالاسم في الفيلم ولم يشاركا في إنتاجه، تشير الدعوى إلى أن سانتانا كان المحقق الرئيسي في القضية الحقيقية، بينما كان سميث الرقيب المشرف على فريق التحقيق.
وترى الدعوى أن إدراج تفاصيل واقعية من القضية يمنح انطباعاً بأن الشخصيات تستند إليهما.
وتضيف الشكوى أن ذلك دفع أصدقاءهما وأفراد عائلتيهما وزملاءهما إلى الاعتقاد بأنهما ارتكبا الأفعال الإجرامية التي تظهر في الفيلم، والتي تشمل التآمر لسرقة أموال مخدرات مُصادَرة، وقتل ضابط مشرف، والتواصل مع أعضاء في كارتل، وإشعال حرائق في حيّ سكني، وتعريض حياة المدنيين للخطر، وانتهاك قواعد أساسية لإنفاذ القانون مراراً، وحتى إعدام عميل فيدرالي بدلاً من اعتقاله.
في المقابل، أوضحت ووكر في ردّها أن المدّعيين لم يحدّدا حتى الشخصية التي يُفترض أنها تستند إليهما، وبالتالي حتى لو كان" ذا ريب" يتناول فريقاً حقيقياً لمكافحة المخدرات، فلا توجد وسيلة لربط أي من شخصياته بهما.
يُذكر أن الفيلم، من إخراج جو كارنهان، عُرض لأول مرة في يناير/ كانون الثاني على منصة نتفليكس، وحصل حالياً على تقييم 78% على موقع" روتن توميتوز".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك