ذكرت هيئة معنية بخدمات الطوارئ في باكستان أن انفجاراً هائلاً وقع في سوق مزدحمة بشمال غرب البلاد أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات، في هجوم جديد تشهده المنطقة وينذر بتجدد القتال مع أفغانستان المجاورة.
وأدى الانفجار الذي وقع في سوق نورانج المزدحمة إلى بث حالة من الهلع في الشوارع، حيث هرع الناس لمساعدة الجرحى، وتوافدت سيارات الإسعاف إلى الموقع.
وظهر في صور من موقع الانفجار تضرر واجهات محلات تجارية ومركبة مهشمة.
وقال مسؤول كبير في الشرطة الباكستانية في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، إن سبعة أشخاص، هم فردان من الشرطة وخمسة مدنيين، قتلوا وأصيب العشرات في انفجار وقع في سوق شمال غربي باكستان، وهو ثاني هجوم يسقط فيه قتلى بالمنطقة خلال أربعة أيام.
ويهدد الانفجار، الذي وقع في سوق في" سراي نورانج" قرب منطقة بانو على الحدود مع أفغانستان، بإعادة إشعال التوتر بين الجارتين اللتين دخل جيشاهما في اشتباكات عنيفة خلال العام الجاري.
وأفادت الهيئة المعنية بعمليات الإنقاذ في بيان، بأنه جرى إرسال سيارات إسعاف وإطفاء إلى موقع الانفجار.
وقال نائب رئيس الشرطة إن المصابين بجروح خطرة جرى نقلهم إلى مستشفيات في بانو.
وأوضحت وكالة خدمة الإنقاذ 1122 إن تسعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب نحو 30 آخرين في انفجار اليوم.
وذكر المدير الطبي بمستشفى (تي أتش كيو)، محمد إسحق أنهم استقبلوا 37 مصاباً حتى الآن، بعضهم في حال حرجة.
وظهر في صور من موقع الانفجار تضرر واجهات محال تجارية ومركبة مهشمة.
وأسفر تفجير سيارة ملغومة أعقبه كمين استهدف مركزاً للشرطة في المنطقة نفسها عن مقتل 15 شرطياً السبت الماضي، واتهمت باكستان مسلحين متمركزين في أفغانستان بالمسؤولية عن الهجوم، وقدمت احتجاجاً شديد اللهجة إلى كابول.
وقالت حكومة" طالبان" في أفغانستان أمس الإثنين إنها ليس لديها أي تعليق في الوقت الراهن.
وتتهم إسلام آباد كابول بإيواء مسلحين تقول إنهم يستخدمون الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات في باكستان، وتنفي" طالبان" هذه الاتهامات، وتقول إن التمرد المسلح في باكستان مشكلة داخلية.
وأعلنت الأمم المتحدة في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، مقتل ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً بين يناير (كانون الثاني) ونهاية مارس (آذار) في النزاع مع باكستان.
وأفادت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أن" أكثر من نصف" الوفيات" منسوبة إلى ضربات القوات الباكستانية التي أصابت مستشفى أوميد" لمعالجة المدمنين في كابول في الـ16 من مارس الماضي.
في فبراير (شباط) الماضي، دخل البلدان في أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات، بعد أن شنت إسلام آباد غارات جوية على كابول، قائلة إنها تستهدف معاقل المسلحين التي تُستخدم لتدبير هجمات على باكستان.
وتنفي" طالبان" إيواء أي مسلحين، وتقول إن أنشطة المتشددين في باكستان مشكلة داخلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك