وكالة الأناضول - وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره البنغالي في دكا العربي الجديد - بلجيكا... اختبار في مونديال 2026 بعد نهاية الجيل الذهبي العربي الجديد - الملاريا في تعز: 22.5 ألف حالة اشتباه خلال 5 أشهر فرانس 24 - ليفربول يُعيّن المدرب الإسباني إيراولا خلفا لسلوت يني شفق العربية - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا الجزيرة نت - بوتين: جربنا أسلحتنا في أوكرانيا والحرب ستتوقف بشروطنا التلفزيون العربي - قاعات مجهزة داخل السجون.. نزلاء يتقدمون للامتحانات في سوريا يني شفق العربية - وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره البنغالي في دكا وكالة الأناضول - فقد أمه وساقه.. الرضيع الخطيب يلخص معاناة أطفال غزة الجزيرة نت - "خبير النوم" يوجه تحذيرا صادما للاعبي المنتخب الإنجليزي في مونديال 2026
عامة

إيران تشدّد مراقبة الأسواق وبزشكيان يتوعّد "مستغلي الحرب"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
1

كشفت الحكومة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن توجه لتطبيق إجراءات صارمة لمواجهة تداعيات الأوضاع الناتجة عن الحرب والغلاء الفاحش الذي يضرب البلاد. وقالت مصادر رسمية إنّ الحكومة ستتبنى استراتيجية مزدوجة تج...

ملخص مرصد
أعلنت الحكومة الإيرانية اليوم الثلاثاء عن إجراءات صارمة لمواجهة تداعيات الحرب والغلاء، تشمل تشديد الرقابة وفرض عقوبات على مستغلي الأزمات. وحذر الرئيس مسعود بزشكيان من استغلال الظروف لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكداً دعم القطاعات الاقتصادية وتعزيز دور النقابات. كما شددت الأجهزة الرقابية على ملاحقة المحتكرين وضبط الأسواق في ظل ظروف حربية متزايدة التعقيد.
  • إيران تتبنى استراتيجية مزدوجة: رقابة مشددة وعقوبات رادعة على مستغلي الأزمات
  • بزشكيان يحذر من المضاربة ويطالب بضبط الأسواق وسلاسل الإمداد
  • تم ضبط 93,920 كيلوغراماً من زيت الطعام المحتكر في زاهدان وإحالة متهم للقضاء
من: مسعود بزشكيان، ذبيح الله خدائيان، علي صالحي، محمد رضا إسحاقي، غلام رضا مصباحي مقدم أين: إيران (زاهدان، طهران، سيستان وبلوشستان)

كشفت الحكومة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن توجه لتطبيق إجراءات صارمة لمواجهة تداعيات الأوضاع الناتجة عن الحرب والغلاء الفاحش الذي يضرب البلاد.

وقالت مصادر رسمية إنّ الحكومة ستتبنى استراتيجية مزدوجة تجمع بين تشديد الرقابة وفرض عقوبات رادعة على مستغلي الأزمات، وبين تمكين القطاعات الاقتصادية وتفويض صلاحيات أوسع للنقابات المهنية والقطاع الخاص.

ووجه الرئيس مسعود بزشكيان تحذيرات ضد من يسعون لتحقيق" مكاسب غير مشروعة" من خلال المضاربة والإخلال بمعيشة المواطنين، معلناً حزمة من الإجراءات الهادفة إلى ضبط الأسواق، وتأمين سلاسل الإمداد، وإدارة الطلب والاستهلاك، في وقت تعبئ فيه الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية جهودها الميدانية لملاحقة المحتكرين والمتلاعبين بالأسعار، في معركة اقتصادية داخلية لا تقل ضراوة عن التحديات الخارجية.

وأكد بزكشيان أن الحكومة، رغم عدم نيتها فرض قيود على الأنشطة الاقتصادية السليمة، لن تسمح أبداً باستهداف معيشة الناس وزعزعة الاستقرار الاقتصادي.

وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني خلال ترؤسه اجتماعاً تخصصياً بعنوان: " دراسة نموذج مشاركة أصحاب الأسواق في عملية الإنتاج والتوزيع وتنظيم السوق بهدف خفض التكاليف وزيادة الكفاءة وتعزيز فعالية شبكة تأمين السلع"، وشارك في الاجتماع وزير الصناعة والمعادن والتجارة ونوابه، ورئيس غرفة أصناف إيران، ورئيس غرفة أصناف طهران، ورئيس مجلس أمناء السوق.

وبحث الاجتماع آخر مستجدات السوق، وتقلبات الأسعار، وخطط السيطرة على التضخم، وضمان الإمداد المستدام للسلع الأساسية والصناعية في ظل الظروف الحربية، كما استعرض تقريراً مفصلاً حول وضع إنتاج وتأمين السلع الضرورية الصناعية والمعدنية في البلاد ضمن 26 مجموعة سلعية استراتيجية.

وأكد الرئيس الإيراني الدور المحوري الذي تلعبه النقابات المهنية والاتحادات والشبكات الشعبية في إدارة السوق الاستهلاكية، قائلاً: " في ظل الظروف الاقتصادية الخاصة والحرب الهجينة التي يشنها العدو، فإن الاستفادة من طاقات النقابات وتفويض جزء من الصلاحيات التنفيذية للمنظمات المهنية يمكن أن يلعب دوراً مؤثراً في السيطرة على السوق، وتلبية الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، وتقليل التبعات الاقتصادية للحرب"، وشدد على ضرورة تحرك الحكومة نحو التسهيل الاقتصادي، موضحاً أن" نهجها يجب أن يرتكز على تفويض صلاحيات أكبر للنقابات السوقية والمنتجين وشبكات التوزيع، على أن تكتفي الحكومة بدورها في وضع السياسات والإشراف والتسهيل".

كما أكد بزشكيان أهمية الدعم الشامل من وزارة الصناعة والمعادن والتجارة للأسواق وقطاع الإنتاج، معتبراً أن التزام الإدارة العليا بمساندة المنتجين والفاعلين الاقتصاديين أحد المبادئ الأساسية لنمو الاقتصاد، وأضاف: " إذا نمت صناعة البلاد، فهذا نتيجة للسياسات والتخطيط السليم، وإذا واجهت اضطراباً ومشكلات، فإن جزءاً من ذلك يعود إلى ضعف البرامج والقرارات؛ لذا فإن المسؤولية الإدارية في هذه الظروف تكتسب أهمية مضاعفة".

كما حدد بزشكيان خلال الاجتماع" السيطرة على الاستهلاك ومنع تشكل الطلب المصطنع والكاذب" باعتبارها إحدى السياسات الأساسية للحكومة، وقال: " مقتضيات الظروف الحالية تتطلب إدارة دقيقة للطلب؛ لأن خلق طلب غير حقيقي دون توفير متناسب للسلع سيؤدي إلى استياء عام واختلال توازن السوق".

واعتبر تعزيز الصادرات المدرّة للعملة الصعبة من الضرورات الأساسية لزيادة صمود الاقتصاد، مضيفاً: " يجب متابعة تطوير الصادرات بجدية، خاصة عبر الحدود البرية، والاستفادة من تفويض الصلاحيات للمحافظين في المناطق الحدودية، وتوسيع التبادلات الاقتصادية مع دول الجوار".

وفي ختام الاجتماع، أصدر الرئيس تكليفات استراتيجية عدّة لوزارة الصناعة، من بينها إعطاء الأولوية لدعم السلع الموجهة للتصدير، وتوجيه الإنتاج المحلي بناءً على الحاجة الفعلية للمجتمع، وتنظيم نمط الإنتاج والتوزيع وفق نهج يركز على إدارة الاستهلاك.

في إطار الإجراءات العملية لضبط السوق، حذر بزشكيان من أن الحكومة لن تتهاون مع من يستغلون الظروف.

وقال: " لن نسمح لقلة باستهداف معيشة الناس، وخلق اضطرابات اقتصادية، والسعي وراء مكاسب غير مشروعة عبر إجراءات غير قانونية".

ولتحقيق ذلك، شدّد على ضرورة تكثيف الرقابة على سلسلة التوريد والتوزيع، قائلاً: " لمنع الاحتكار والإخلال بشبكة التوزيع والزيادات العشوائية في الأسعار في ظل الظروف الحربية، يجب أن تخضع جميع حلقات السلسلة من الإنتاج إلى الاستهلاك لمراقبة دقيقة وذكية ومستمرة".

وفي هذا السياق، قدم وزير الصناعة الإيراني محمد أتابك تقريراً عن آخر مستجدات الإنتاج والمخزونات الاستراتيجية وعملية تأمين السلع الأساسية والصناعية، وأكد أنه رغم الظروف الناجمة عن الحرب الاقتصادية والضغوط الخارجية، فإن عملية الإنتاج في القطاعات الرئيسية للصناعة والتعدين مستمرة دون توقف، وأضاف أن" التخطيط اللازم تم للحفاظ على استقرار سلسلة التوريد ومنع حدوث نقص في السوق".

وأشار الوزير الإيراني إلى الدور الفعال للنقابات والاتحادات وشبكات التوزيع في إدارة السوق، موضحاً أن" الوزارة، بالتنسيق مع التشكيلات النقابية، وضعت على جدول أعمالها برنامجاً خاصاً للسيطرة على الأسعار، ومكافحة الاحتكار، وإدارة العرض، والإشراف على توزيع السلع".

وتابع: " نسعى من خلال تعزيز الرقابة الميدانية إلى الحفاظ على الهدوء والاستقرار في السوق"، كما شدد على ضرورة الدعم الموجه للإنتاج المحلي وتنمية الصادرات غير النفطية، مصرحاً بأن" الأولوية في الظروف الحالية هي التركيز على إنتاج السلع التي يحتاجها المجتمع فعلياً، ودعم الصناعات الموجهة للتصدير، وتسهيل عمليات الإنتاج، والاستفادة من قدرات الأسواق الإقليمية ودول الجوار لزيادة عائدات البلاد من العملة الصعبة".

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس منظمة التفتيش العامة في البلاد، ذبيح الله خدائيان، الحضور الميداني الكامل للمفتشين في الظروف الطارئة للإشراف على السلع والخدمات ومنع الاحتكار والغلاء.

وأوضح خدائيان، وفقاً لوكالة" مهر"، أن المفتشين يوجدون في المنافذ الحساسة والأجهزة التنفيذية مثل الجمارك، وشركات النفط والغاز، ووزارة الصناعة، والمناطق التجارية الحرة، والبلديات.

وأضاف: " جرى إبلاغ المديرين بعدم السماح للوائح المعقدة بأن تعرقل تخليص وتوزيع البضائع في ظل الظروف الحربية".

من جانبه، أعلن المدعي العام لطهران، علي صالحي، اليوم الثلاثاء، التعامل الحازم مع المتاجرين والوحدات غير المرخصة ومخربي نظام التوزيع.

وأكد صالحي، بحسب وكالة" فارس"، أن الغلاء واحتكار السلع الأساسية على نطاق واسع قد يؤديان إلى عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاماً، وأوضح أن" احتكار السلع الأساسية والمواد المعيشية على نطاق واسع يمكن أن يخضع لعقوبة السجن من 5 إلى 20 عاماً".

وعلى الصعيد الأمني، كشف قائد شرطة محافظة سيستان وبلوشستان، العميد محمد رضا إسحاقي، في حديث لوكالة" تسنيم" الإيرانية، عن ضبط كميات هائلة من زيت الطعام المحتكر.

وقال إن شرطة الأمن الاقتصادي بالمحافظة نفذت، في إطار دورية مشتركة مع إدارتَي الصناعة والزراعة، عمليات تفتيش لمستودعات ووحدات تجارية، إذ جرى اكتشاف 93,920 كيلوغراماً من زيت الطعام المحتكر في أحد المتاجر بمدينة زاهدان.

وأضاف أنه جرت إحالة متهم واحد إلى القضاء.

وفي تحليل أعمق للوضع، دعا الاقتصادي الإيراني غلام رضا مصباحي مقدم، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق للجنة الميزانية في البرلمان، إلى الاستفادة من تجربة الحرب الإيرانية العراقية خلال ثمانينيّات القرن الماضي في منع تقلب الأسعار، وأكد ضرورة توفير الحكومة السلع الأساسية والمقننة عبر نظام الكوبونات السلعية، مع إمكانية توسيع هذه السياسة لتشمل سلعاً أخرى.

وأرجع مصباحي مقدم، وفق وكالة" إيسنا" الإيرانية، الصمود الاجتماعي للشعب الإيراني في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة إلى" الحضارة العريقة والثقافة السياسية والوطنية المتجذرة"، مشيراً إلى أن رد فعل الإيرانيين في الأزمات" مدني تماماً وقائم على التعاون الاجتماعي، إذ لا يهرعون إلى تخزين السلع، بل يتصرفون وفقاً لاحتياجاتهم قصيرة المدى والمصلحة العامة".

وشدد على أن إيران حققت اكتفاءً ذاتياً في مجالات حيوية، إذ تنتج ما يقرب من 100% من أسلحتها وذخائرها، وأكثر من 80% من سلعها الأساسية، وما يزيد على 97% من أدويتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك