وقّعت شركة قطر للطاقة الثلاثاء مذكرة تفاهم مع كل من" توتال إنرجيز" و" كونوكو فيليبس" والشركة السورية للبترول، للتعاون في التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل سوريا.
وأفاد بيان لشركة قطر للطاقة، بأنّ المذكرة تغطّي قيام الشركاء بتنفيذ مراجعة فنية لتقييم إمكانات المنطقة" رقم 3" التي تقع قبالة السواحل السورية وتضع إطارا لمزيد من المناقشات الفنية والتجارية.
وتقع المنطقة رقم" 3" في حوض الشام البحري الواقع في المياه الشرقية للبحر الأبيض المتوسط قبالة مدينة اللاذقية غربي سوريا، والذي تتراوح أعماق المياه فيه بين 100 متر و1.
700 متر.
تطوير الأعمال في النفط والغازوشهد توقيع المذكرة في الدوحة، وزير الطاقة القطري سعد الكعبي الذي صرّح بأنّ المذكرة" تعكس استمرار العمل بتطبيق استراتيجية قطر للطاقة للنمو الدولي وجهودها لاستكشاف فرص تطوير الأعمال في مجال النفط والغاز في المنطقة وحول العالم"، وفق ذات المصدر.
وعبّر الكعبي عن سعادة قطر بالتعاون مع الشركة السورية للبترول (حكومية) في استكشاف الإمكانيات والفرص التي تدعم النمو والازدهار للشعب والجمهورية السورية.
وأشار إلى تطلع بلاده للتعاون مع شركتي توتال إنرجيز (فرنسية) وكونوكو فيليبس (أميركية) وجميع الأطراف المعنية" لتقييم هذه الفرصة".
وأواخر العام الماضي، أعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، وجود 5 مناطق جديدة لاستكشاف الغاز في منطقة الساحل (غرب)، وفق تصريحاته حينها لقناة" الإخبارية" السورية الرسمية.
وحسب إحصائيات 2015، سجّلت احتياطيات الغاز المؤكدة في سوريا نحو 8.
5 تريليونات قدم مكعب، بينما يبلغ متوسط الإنتاج اليومي من الغاز غير المصاحب للنفط حوالي 250 مليون متر مكعب، ما يمثل 58 بالمئة من إنتاج الغاز الكلي في البلاد.
أما الغاز المصاحب للنفط، فيشكل 28 بالمئة من الإنتاج، حيث يأتي أغلبه من شرق نهر الفرات (شرق).
وتسعى الحكومة السورية إلى تحسين واقع الطاقة في البلاد، من خلال إبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع دول ومؤسسات، بهدف تحسين الواقع الخدمي ومستوى معيشة المواطن.
وفي عام 2011، أنتجت توتال إنرجيز 53 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا في سوريا، معظمها من الغاز الطبيعي ثم غادرت البلاد امتثالًا لعقوبات الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.
وصدرت سوريا 380 ألف برميل من النفط يوميًا في عام 2010، أي قبل عام من تحول الاحتجاجات ضد حكم بشار الأسد إلى حرب استمرت قرابة 14 عامًا ودمرت اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية، بما في ذلك إنتاج النفط الخام.
وقال جوليان بوجيه نائب الرئيس الأول لقطاع التنقيب والإنتاج في شركة توتال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بيان إنه سعيد بالدخول في هذه الشراكة الجديدة مع الشركة السورية للبترول التي تربطها بها علاقة طويلة ومثمرة امتدت من عام 1988 إلى عام 2011.
وأضاف أنه يتطلع إلى التعاون مع قطر للطاقة وكونوكو فيليبس لتقييم فرص التنقيب البحري السوري في البحر الأبيض المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك